أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن الإمارات فتحت أبوابها للمستثمرين الأجانب منذ نشأة الاتحاد قبل ما يزيد على أربعة عقود فعملت على توفير بيئة العمل الملائمة والمناخ الاستثماري الجاذب لهؤلاء المستثمرين.

مشيرة إلى أن الدولة شيدت على أراضيها واحدة من أكثر البنى التحتية والتكنولوجية تطورا في العالم وأسست لنفسها نظاما ماليا ونقديا على درجة كبيرة من النضج والانفتاح على العالم الخارجي وطورت أطرها التشريعية والتنظيمية إلى أن أصبحت على درجة عالية من الشفافية والمرونة وبالتوازي مع ذلك تبنّت الدولة حزمة عريضة ومتوازنة من السياسات الاقتصادية والتنموية جعلت منها نموذجا يحتذى به على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتحت عنوان "سياسات استثمارية إماراتية مثمرة" قالت إنه نتيجة لهذه الجهود أصبح للإمارات دورها الفاعل على خريطة الاستثمار العالمية فاستقبلت خلال السنوات الثلاثين الماضية استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو 85.4 مليار دولار وفقا لبيانات منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أنكتاد" بمتوسط يبلغ نحو 2.85 مليار دولار سنويا. ومن المتوقع أن تشهد الاستثمارات مزيدا من الارتفاع خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن التدفقات الاستثمارية الوافدة إلى الإمارات في السنوات العشر الأخيرة وخصوصا خلال السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية مباشرة شهدت ارتفاعات استثنائية فتخطت حاجز 10 مليارات دولار سنويا وبرغم أنها تعرضت خلال سنوات الأزمة لبعض الانخفاض كجزء من الانخفاض الحادث في الاستثمار الأجنبي على المستوى العالمي فإنها ما لبثت أن عادت سريعا إلى الارتفاع وقدرتها وحدة "إيكونوميست إنتليجانس يونت " بنحو 8.5 مليارات دولار خلال العام الجاري.

وقالت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي إنه في مؤشر ذي دلالة في هذا الشأن يتوقع اتحاد المصارف العربية أن تكون الإمارات هي الوجهة الأكثر تفضيلا بالنسبة إلى الاستثمارات الأوروبية الوافدة إلى منطقة الخليج العربية بحثاً عن ملاذ آمن والمقدرة بنحو 25 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

 

تعزيز تنافسية الدولة بين وجهات الاستثمار عالمياً

 

 

تدلل مختلف المؤشرات بما لا يدع مجالاً للشك على أن الجهود التي بذلتها الدولة على مدار السنوات والعقود الماضية لتهيئة بيئتها الاستثمارية، كانت بالفعل جهودا مثمرة استطاعت أن تضع الاقتصاد الإماراتي في مرتبة متقدمة ووجهة مفضلة على خريطة الاستثمار العالمي موضحة أن حالة النمو والازدهار التي يعيشها الاقتصاد الوطني منذ سنوات عدة كان لها دورها في تعضيد تنافسية الدولة بين وجهات الاستثمار حول العالم.

كما يمكن الإشارة إلى المؤشرات الصادرة عن مؤسسة "سي بي ريتشارد أليس" التي وضعت الإمارات في المرتبة الثانية ضمن أسواق التجزئة حول العالم وهذا الموقع المتقدم بين أسواق التجزئة في العالم هو دليل على أن الأسواق المحلية في الإمارات تمر في الوقت الحالي بمرحلة من النمو والرواج بشكل لا يتوافر لدى معظم دول العالم وهذا النمو والرواج يوفر بدوره فرصا استثمارية جديدة ويشجع المستثمرين العاملين في الدولة محليين وأجانب على التوسع في أنشطتهم القائمة ويشجع مستثمرين جددا على دخول الأسواق ما يعني المزيد من التدفقات الاستثمارية المباشرة إلى الدولة.