أطلقت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، ومنظمة العمل العربيةو والشبكة الوطنية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، برنامج «دبلوم ريادة الأعمال الصناعية»، الذي بدأت فعالياته مساء أول من أمس في قرية الأعمال في دبي، وتمتد حتى يوم الـ16 من شهر أبريل الجاري، وذلك بهدف تحفيز المبدعين المواطنين وتطوير مهاراتهم وتأهيلهم ليكونوا رواد أعمال قادرين على إدارة مشاريعهم ومساهمين فاعلين في عملية التنمية المنشودة للدولة.
ويستهدف البرنامج 20 مشاركاً من مديري الشركات الصناعية ورواد الأعمال الصناعيين الراغبين في تأسيس مشروعات صناعية والمسؤولين في غرفة التجارة والصناعة عن التنمية الصناعية والمسؤولين في وزارة الاقتصاد عن تنمية ريادة الأعمال الصناعية، كما أن البرنامج يأتي في إطار التنسيق مع مراكز التدريب والتأهيل الصناعي لتدريب رواد الأعمال المواطنين وفقاً للخطة التشغيلية 2013 لإدارة وتطوير ودعم المؤسسات الخاصة بالقطاع، كما يمنح البرنامج شهادة دبلوم ريادة الأعمال الصناعية من كلية لندن للتدريب في كامبريدج.
وشهد حفل الافتتاح عبدالله سلطان الفن الشامسي وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الصناعة، وفريد كرمستجي مدير إدارة تطوير رواد الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وماجد محمد العويس مدير ادارة تطوير ودعم المؤسسات بالإنابة بالوزارة، وخالد مقلد مدير تطوير الأعمال في مؤسسة رواد.
وقال عبدالله سلطان الفن الشامسي إن وزارة الاقتصاد تحرص وعبر شراكتها مع مؤسسات القطاعات المختلفة في دولة الإمارات على توفير أفضل البرامج التدريبية، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية لرواد الأعمال المواطنين، والتي تسهم في تعزيز وتنمية مهاراتهم وتهيئتهم لقيادة الشركات والمؤسسات التي ينتسبون إليها، وذلك في إطار خطة تنموية شاملة تستند إلى أرقى المعايير الدولية.
وأضاف أن دور المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة بات يمثل عاملاً رئيسياً في تحريك القوى العاملة نحو قطاع الصناعة، وهو دور يتزامن مع الاهتمام والالتزام بتوفير فرص العمل للأفراد الذين يتمتعون بمهارة عالية نسبياً، إلى جانب توسيع نطاق التنمية الصناعية في الاقتصاد ليشمل كافة المجالات، وتشكل الصناعات الصغيرة والمتوسطة أهمية بالغة في اقتصادات المجتمعات كافة، بغض النظر عن درجة تطورها واختلاف أنظمتها ومفاهيمها الاقتصادية، وتباين مراحل تحولاتها الاجتماعية.
دور محوري
وأكد الشامسي أن المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم، حيث يوفر هذا النوع من الصناعات فرص عمل ونمو واسعة للمواطنين نظراً لصغر حجم رأس المال المستثمر ومن ثم المساهمة بفعالية في تعزيز الناتج الإجمالي، وإسهامها في ولادة مشاريع جديدة تدعم النمو الاقتصادي.
وبين أنه انطلاقاً من الدور المهم الذي يمكن لهذه المشاريع أن تلعبه في المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لتلك الدول، فقد قامت العديد من الدول المتقدمة بدعم وتشجيع هذا النوع من المشاريع، وهذا ما ساعد في تحقيق طفرة نوعية مهمة وكبيرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في هذه الدول.
مساهمة إيجابية
وأوضح الشامسي أن المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة تساهم بشكل إيجابي ومؤثر في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم، وبالتالي فهي تسهم في جذب أعداد كبيرة من الموارد الوطنية المبدعة والماهرة، وتكسبهم مع مرور الوقت المهارات الفنية والتقنية اللازمة لقيادة هذه الصناعات نحو الاستدامة والتطوير المستمر، فضلاً عن دورها في تلبية احتياجات السكان من السلع والخدمات.
وأشار إلى أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تعتمد بشكل رئيس على الخامات والكفاءات الوطنية، والأكثر استخداما للتقنيات المتاحة، وهو ما يفسر الاهتمام المتنامي بهذه الصناعات على مستوى معظم الدول الصناعية وبعض الدول النامية، وعلى صعيد البلاد العربية، حيث أدت المشاريع الصغيرة (خاصة في القطاع الصناعي) دوراً لا يستهان به في تحقيق بعض أهداف التنمية الاقتصادية.
ممارسات الريادة
وقال الشامسي: في إطار الجهود المشتركة التي تقوم بها وزارة الاقتصاد وشركاؤها الاستراتيجيون في مجال تعزيز مفاهيم وممارسات الريادة في أوساط الشباب المواطن، فإننا نحرص على تعزيز وغرس ثقافة الإبداع والابتكار لدى مختلف شرائح المواطنين، وعلى وجه الخصوص شريحة الشباب، وذلك من خلال برامج تدريبية متكاملة يتم طرحها أمام الكفاءات الوطنية، بالتعاون مع مؤسسات علمية عالمية مرموقة.
وذكر أن الوزارة وعبر هذه المبادرة تهدف إلى تحفيز المبدعين المواطنين وتطوير مهاراتهم وتأهيلهم ليكونوا رواد أعمال قادرين على إدارة مشاريعهم، ومساهمين فاعلين في عملية التنمية المنشودة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ورحب فريد كرمستجي مدير إدارة تطوير رواد الأعمال في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمشاركين، وعبر عن سعادته لرؤية هذه الشريحة من رواد الأعمال المواطنين المشاركين في البرنامج، وعرض عليهم الخدمات والدورات التي تقدمها المؤسسة، ورحب بالتواصل معهم للاستفادة من هذه الخدمات.
مبادرات
وذكر ماجد محمد العويس مدير إدارة تطوير ودعم المؤسسات بقطاع الصناعة في وزارة الاقتصاد أن تنفيذ هذا البرنامج يأتي في إطار مبادرات وأنشطة الإدارة للخطة التشغيلية للسنة الحالية، وقال إن الوزارة كلفت مؤسسة رواد بتأهيل 20 من رواد الأعمال المواطنين بأسلوب حديث ومتقدم، وبخبرات عالمية لتسهيل نجاحهم في تنفيذ مشاريع نوعية في القطاع الصناعي، وبين أن رؤية وزارة الاقتصاد هي اقتصاد معرفي تنافسي متنوع بكفاءات وطنية هي هدف مثل هذه المبادرات، كما شكر العويس الرعاة من القطاع الخاص، الذين ساهموا في تنفيذ هذه المبادرة، وهما مصرف الشارقة الاسلامي وشركة توب سبيد.
رواد
اعتمدت مؤسسة رواد في تنفيذها لهذا البرنامج على منهجية تنفيذ البرنامج على التطبيقات العملية وربطها بواقع عمل الشركات المشاركة في البرنامج من خلال استخدام النماذج والأمثلة والحالات التطبيقية العملية، كما أن البرنامج يقوم على ثلاث مراحل أساسية، تعمل من خلال ترتيب وترابط في محتوياتها العملية لتحقق أهداف البرنامج، والتي تكتمل في النهاية بإعداد البحث التطبيقي العملي المستهدف منه تطوير أداء الشركات المشاركة. (البيان)
