تم إطلاق فعاليات برنامج دبلوم ريادة الأعمال الصناعية الذي ترعاه وزارة الاقتصاد وتنظمه مؤسسة الشارقة لدعم الأعمال الريادية "رواد". ويعطي البرنامج الذي يستمر حتى 16 أبريل الجاري دفعة جديدة لقطاع الأعمال الصناعي بالدولة ويأتي تماشيا مع رؤية القيادة الإماراتية والهادفة إلى تأسيس قطاع صناعي محلي قادر على التواجد والمنافسة بجدارة بالأسواق العالمية.
افتتح البرنامج الذي يعد الأول من نوعه في الدولة عبد الله سلطان الفن الشامسي وكيل مساعد وزارة الاقتصاد لشؤون الصناعة مؤكدا أن البرنامج امتداد لتعاون وزارة الاقتصاد مع الهيئات وصناديق دعم الأعمال بالدولة لتوفير أفضل البرامج التدريبية والمتوافقة مع أرفع المعايير الدولية تعزيزا للمهارات الوطنية وتأهيلها لتولي المواقع القيادية بمؤسساتها، والمساهمة في بناء اقتصاد معرفي قائم على أسس الإبداع والابتكار.
نموذج تكاملي
وقال الشامسي إن البرنامج يساهم في معالجة المخاوف السائدة حول الأعمال الصناعية خاصة أن الأسواق الصناعية الكبرى تتجه إلى التكامل بين الكيانات العملاقة والمشاريع الصغيرة والمتوسط، والسوق الإماراتي في حاجة إلى تطبيق ذلك النموذج التكاملي.
وأشاد بزيادة أعداد المشاركين عن الرقم المحدد سلفا، مما يعكس حماسا وجدية من جانب الكوادر الوطنية، مؤكدا أن الاستثمار في برامج تدريبية مماثلة، يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال الفترة المقبلة.
حرص
من جانبه، أكد عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن استضافة المؤسسة للفاعلية كشريك استراتيجي تأتي لإدراك أهمية دور قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يشكّل 95٪ من اقتصاد دبي فالمؤسسة تحرص على تطوير أداء هذا القطاع الحيوي ليكون محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية، وتعمل على دعم وإرشاد رواد الأعمال من خلال اعتماد أفضل السبل وتقديم خدمات وتسهيلات ليكونوا رواد أعمال ناجحين.
وأضاف: "تسعى المؤسسة لدعم ورعاية برنامج دبلوم ريادة الأعمال الصناعية وتعزيز مساعي إنشاء قاعدة صناعية رائدة من خلال تكاتف كافة الجهات وتقديم مزايا متنوعة ومختلفة لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة من أجل رفع اسم الدولة عالياً وتعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي".
تطوير
واكد أحمد المدفع، رئيس مجلس إدارة "رواد" على الهدف نفسه، مشيرا إلى أن البرنامج يأتي كخطوة إضافية لمساعدة الشركات الصناعية التي مولتها مؤسسة رواد لتطوير أعمالها وقدرتها التنافسية، وأنه تمهيدا لمزيد من الدورات التدريبية المتخصصة والنوعية التي ستطلقها "رواد" خلال الفترة المقبلة وفقا لعدد من الاتفاقيات المبرمة مع عدد من الجهات الاستشارية والتدريبية العربية والدولية.
مكونات البرنامج
وشرح المدفع مكونات البرنامج بمزجه بين الجانبين النظري والتطبيقي وتناوله مختلف المجالات اللازمة لإطلاق مشروع صناعي ناجح يكتب له الاستمرار من إدارة الأعمال، إلى الموارد البشرية والتسويق والتفكير الاستراتيجي وتحليل البيئة الاقتصادية ضمن مجالات أخرى، مع الحرص على ضم المجموعات المشاركة لعناصر من الجهات الحكومية، مع رواد أعمال بما يحقق تبادلا فعليا للخبرات. وأضاف أن الهدف الرئيسي لنشاط الدبلوم، هو تحويل المعرفة إلى مهارة لدى المشاركين من الرواد، ومن ثم تحويل المهارة إلى استثمار يمكن تعظيم عائداته بضمان تطور المشاريع.
رعاية
ويرعى البرنامج مصرف الشارقة الإسلامي ومشروع "السرعة القصوى - توب سبيد". وأكدت رحمة الشامسي، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات بمصرف الشارقة أن المبادرة برعاية البرنامج تأتي لتميزه بالمزج بين عمليات التدريب والاستشارات والبحوث التطبيقية، بغرض تطوير فكر رائد الأعمال الصناعي، وذلك انعكاسا لسياسة مجلس الإدارة في تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية.
أما سعيد المرزوقي صاحب مشروع السرعة القصوى، أحد مشروعات ريادة الاعمال التي تحقق لها التطور والنجاح، فأكد أن مؤسسته تسعى لرعاية المزيد من المبادرات المماثلة والمعنية بتطوير الأعمال بالدولة، لمحتواها وتأثيرها في دعم مجال ريادة الاعمال من جانب، وإيمانا بالدور المجتمعي الذي يجب أن تضطلع به مختلف المؤسسات العاملة بالقطاع الاقتصادي الاماراتي ردا لجميل الدولة.
رؤية
قال الدكتور سامح النامكي، عميد كلية إدارة الاعمال بجامعة فيكتوريا، وصاحب "الأدبيات الرفيعة في مجال ريادة الاعمال" والمتحدث الرئيسي في افتتاحية البرنامج إن لدى الإمارات رؤية واقعية ناجحة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والتنوع بالتركيز على قطاعي الخدمات والأعمال الصناعية، موضحا أن الأخير يعد الأوفر حظا والأكثر استدامة، وإن الإمارات قادرة على التركيز على عدد من الصناعات التي تتطلب عاملا تقنيا أكثر من الموارد البشرية بأعداد هائلة والتي سيتطلب استقدامها وبالتالي رفع تكلفة المنتج النهائي. وحدد النامكي قطاعات الصيدلة، والأجهزة التكنولوجية الدقيقة كمجالات يمكن للإمارات التفوق بها. البيان

