قالت صحيفة تلغراف البريطانية في ملحقها السياحي إنه على العكس مما يقال، فإن دبي تمتاز بثقافتها الغنية المترابطة، المتجذرة في تراثها الأصيل. ولاستكشاف ذلك لابد من الاحتكام الى الواقع، ومعرفة الحقيقة من منابعها. فدبي ليست في شيء من لاس فيغاس إذ لا يوجد فيها ما تعمر به تلك المدينة حتى في أغلى سباق للخيل في العالم " كأس دبي العالمي ".
والأحرى أن دبي تحاكي شنغهاي، بفنها المعماري الجريء، وخط أفقها الرائع، وشغفها بالأزياء وآخر صيحات الموضة، ومشاهد الفن المعاصر المزدهرة.
وأضافت الصحيفة انه على النقيض من الأقاويل، فإن دبي غنية بثقافتها، ورغم ترابطها فإنها متجذرة في تراث وتقاليد أصيلة تنعكس في أهازيجها وشعرها، ورقصاتها الشعبية، ورياضة الصيد بالصقور، وثمة فرص جمة لتجربتها. وبالنسبة لجاذبية دبي المستقبلية، ووفرة أماكن الجذب السياحي، هناك مترو ينساب بسلاسة في أفق رحب، ومراكز تسوق هائلة، ومركز تزلج داخلي، إضافة إلى مصادر جمة للمرح.
مفترق طرق للسفر العالمي
وعلى صعيد متصل قال موقع كليفلاند دوت كوم إن مطار دبي يعج بالزائرين من كل حدب وصوب، وإن مئات اللغات تصدح في المكان بحيث يقف مترجمو الأمم المتحدة مشدوهين أمامها. وأضاف أن آلافا من المسافرين يصلون في كل ساعة من الصين والهند وغير مكان من الكرة الأرضية.
ولولا شركات طيران طموحة مثل طيران الإمارات لما كانت قدم احد وطئت منطقة الشرق الأوسط. وعلى مدى أجيال، كان المسافرون العالميون يتوقفون في لندن وباريس وامستردام. أما الآن فهم يستبدلون طائراتهم في دبي، جاعلين من هذه المنطقة مفترق طرق للسفر العالمي. وهذا الاستبدال مدفوع بكل من المطار وشركة الطيران، المدعومة حكوميا لتصنع من الطيران وسيلة لجعل المدينة لاعبا كبيرا في الاقتصاد العالمي.
وقال إن المسافرين تجذبهم الطائرات الحديثة الجميلة والخدمة الممتازة. غير أن المحرك الرئيسي لشركات الطيران هو نموها جغرافيا. فوجهتها في دبي تبعد ثماني ساعات من الطيران من ثلثي سكان العالم، بما فيها الطبقة المتوسطة النامية من الهند والصين وجنوب شرق آسيا المتلهفة للسفر.
ففي السنوات الخمس الأخيرة قفز عدد المسافر ين عبر مطار دبي الدولي من 28.8 مليونا إلى 51 مليونا، بزيادة 77 %. ويشهد المطار حاليا توافد ركاب أكثر من مطار جون إف كندي الدولي في نيو يورك.
ونقل الموقع عن ويلي والش الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الطيران العالمية، الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية، وأيبريا، أن على الجميع تقبل حقيقة أن ميزان قوى الاقتصاد العالمي تتحول إلى الشرق. وأن الموقع الجغرافي للوجهات الخليجية يجعلها أكثر تناسبا الآن.
طلبيات الطائرات
وتمتلك شركات الطيران الخليجية ثلث طلبيات الطائرات من بوينغ 777 وإيرباص أيه 380، وثلثي أكبر واسرع الطائرات النفاثة في العالم.
ويمنح المسافرون الذين يدفعون بسخاء النوعية الأرقى من الخدمة التي تعزز شهرة شركة الطير ان. فعلى بعض طائرات طيران الإمارات، يحظى مسافرو الدرجة الأولى بأجنحة خاصة، واجهزة تلفزيون 23 بوصة، وهاتف لنداء المضيفين. وإذا لم يكن ذلك كافيا فثمة لوحة " الرجاء عدم الإزعاج".
وكانت عملية البناء استكملت في كونكورس مطار دبي المصمم خصيصا لأسطول طيران الإمارات من إيرباص إيه 380. وللمبنى الجديد طوابق مخصصة كليا لعملاء الدرجتين الأولى ورجا الأعمال الذين يصعدون إلى الطائرات مباشرة من المقصورات، من دون الدخول على كبائن المسافرين.
وقد نفت شركة الطيران تلقيها مساعدة من الحكومة. وقال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات إن الشركة لا تتلقى أي مساعدة من الحكومة منذ تأسيسها. وقد سجلت الشركة أرباحا صافية بلغت 628 مليون دولار في أحدث سنة مالية لها.
وأضاف إن الناس يزعمون أننا نخدعهم. والذي لا يفهمونه أنه من الممكن صنع شيء جيد ومر بح كما حدث دون مساعدة. وتعرفون السبب؟ لأنها تدعم نفسها بنفسها.
وقال كلارك ان الحكومة الأميركية تدعم شركات الطيران بالسماح لها بشطب الديون في محاكم الإفلاس. وقد استخدمت ثلاث أكبر شركات طيران وهي أمريكان ودلتا ويونايتد المحاكم في العقد الماضي لإعادة هيكلتها.
ذروة عقارية أخرى
ومن جهة أخرى قال موقع " إنفيز، بوابة الاستثمار ومقره المملكة المتحدة إن إمارة دبي تواصل الريادة في تشييد المباني العالية، رغم أزمة العقارات في 2008. ووفقا لقاعدة بيانات أعلى المباني في مجلس المباني العالية والموائل الحضرية العالمي، فإن دبي هي المهيمنة في قائمة عدد أعلى المباني الفندقية، محتضنة ستة من أول سبعة مبان في القائمة.
تعافي القطاع العقاري
تصدر فندق جي دبليو ماريوت ماركيز القائمة حيث يبلغ ارتفاعه 355 مترا فوق مستوى الأرض. يليه برج روز ريحان بارتفاع 333 مترا ثم برج العرب بارتفاع 321 مترا. ثم أبراج الإمارات بارتفاع 309 أمتار. وبرج خالد العطار2 بارتفاع 294 مترا. ثم برج جال تاور بارتفاع 269 مترا في المرتبة السابعة.
وقال التقرير إن ذلك يشكل انعكاسا لتعافي القطاع العقاري في دبي. حيث بدأت الرافعات تظهر من جديد في أفق دبي، وسجل الاستشاريون العقاريون اهتماما متزايدا من المطورين الباحثين عن منافع من تعافي سوق دبي العقاري، وارتفاع أسعار الغرف الفندقية في الإمارة. ووفقا لبعض التقديرات فان آلافا من الغرف الفندقية الجديدة ستفتح في دبي في السنوات القليلة القادمة، مع عودة العمل في مشاريع مؤجلة من قبل المقاولين، وجذب الممولين بأسعار 3673 درهما لليلة الواحدة في بعض الفنادق.
