دعا أنتون كوداسوف نائب وزير الاقتصاد في جمهورية روسيا البيضاء إلى استكشاف إمكانية الوصول لاتفاقية تجارة حرة ما بين روسيا البيضاء والإمارات قائلا إن توقيع تلك الاتفاقية من شأنه أن يعزز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية للإمارات ليس فقط مع روسيا البيضاء وإنما أيضا مع كازاخستان وروسيا .

حيث سيتم توقيع اتفاقية تأسيس "اتحاد اقتصادي أوراسي" يجمع روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء معاً في الربيع المقبل ما يفتح أبواب الفرص لدى الإمارات لسوق مؤلف من نحو 170 مليون مستهلك، إلا أنه أكد عدم وجود أي خطط مستقبلية لدى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي المرتقب لتأسيس وحدة نقدية على شاكلة وحدة اليورو، وإنما ستقتصر الوحدة على كونها اقتصادية تهدف إلى تسهيل نفاذ السلع والخدمات ما بين الدول الثلاث.

وكشف كوداسوف عن محادثات جارية مع القطاعين الحكومي والخاص في الإمارات للاستثمار في مشاريع نفطية في روسيا البيضاء، مؤكدا على الفرص الهائلة في قطاع النفط وتكرير النفط في روسيا البيضاء.

وقال كوداسوف على هامش اللقاء الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع سفارة جمهورية روسيا البيضاء، ضمن مبادرة الغرفة "فرص استثمارية في أسواقٍ واعدة"، والتي أطلقتها الغرفة في العام 2010، إن هناك العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة بين بلاده والإمارات ينبغي استثمارها.

حيث يمتلك البلدان نظاماً تجارياً متحرراً ومفتوحاً إلى جانب مزايا الاستثمار في بلاده والتي تشمل كلفة ممارسة أعمال منخفضة، وبنية تحتية متطورة ومؤسسات قيمة وتنافسية، معتبراً أن دبي تشكل بوابةً للاستثمار في آسيا وأفريقيا، وروسيا البيضاء تشكل بوابة للاتحاد الأوروبي والمنطقة الأوروبية الآسيوية، مضيفاً أن أرقام صادرات روسيا البيضاء تجاوزت في عام 2012 إجمالي الناتج المحلي لديها.

تطلعات

وأعرب كوداسوف عن تطلعه إلى فتح خط جوي مباشر ما بين دبي وروسيا البيضاء عبر طيران الإمارات وخاصة في ظل النجاح الكبير للرحلات المباشرة بين أبوظبي وروسيا البيضاء عبر طيران الاتحاد.

ودعا هشام عبدالله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، رجال الأعمال في الإمارة إلى الاستثمار في الأسواق الواعدة، والاستفادة من موقع دبي الاستراتيجي.

وأشار الشيراوي إلى فرص استثمارية مهمة في سوق بيلاروسيا وخاصةً في قطاع الصناعات التحويلية التي يمكن أن تشكل قاعدةً لإنشاء شراكاتٍ مشتركة بين شركات دبي وبيلاروسيا، مشدداً في هذا المجال على خصوصية دبي كبوابة للاستثمارات من بيلاروسيا إلى أسواق المنطقة وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.

وأضاف الشيراوي في كلمته أمام رجال الأعمال خلال اللقاء أن الغرفة أدركت المزايا التنافسية التي توفرها السوق البيلاروسية لرجال الأعمال في دبي، ولذلك رأت أهمية تسليط الضوء عليها، ومساعدة رجال الأعمال في الدولة في التعرف عليها من خلال لقاء الأعمال حول الفرص الاستثمارية في سوق بيلاروسيا.

وأشار الشيراوي إلى ان انفتاح بيلاروسيا ورغبتها في جذب الاستثمارات الخارجية يشكل فرصةً لشركات دبي، خاصةً مع موقعها الاستراتيجي كبوابة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا ومنطقة وسط آسيا.

ودعا الشيراوي رجال الأعمال في بيلاروسيا إلى القدوم إلى دبي وتأسيس أعمالٍ لهم في المنطقة، والمشاركة بالملتقى العالمي الأفريقي للأعمال 2013 الذي تنظمه الغرفة في بداية مايو القادم في دبي.

وتحتل بيلاروسيا المرتبة 147 على لائحة شركاء دبي التجاريين، حيث بلغ حجم تجارة دبي غير النفطية معها خلال العام 2011 حوالي 82 مليون درهم.

مميزات اقتصادية

وفي عرضٍ تعريفي قدمه نائب وزير الاقتصاد البيلاروسي، أشار إلى أن نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في بلاده ارتفع 33 % خلال السنوات الخمس الماضية، في حين بلغ معدل نمو الاستثمارات 14 %.

وأعاد كوداسوف أسباب نمو اقتصاد بلاده إلى زيادة الإنتاج الصناعي والتجارة والزراعة، معتبراً ان الصناعة هي المحفز الرئيسي للنمو الاقتصادي في بلاده، مضيفاً أن التصنيع يشكل حوالي 90 % من القطاع الصناعي.

مشيراً إلى انه وبسبب الموقع الاستراتيجي لبلاده فإن البنية التحتية لبلاده في قطاع المواصلات متميزة، وتتألف من أنابيب نقل الغاز والنفط، وشبكةٍ متطورة من السكك الحديد، وخطوط جوية تربط العاصمة منسك مع 19 دولة، وقنوات ملاحة بحرية، مشدداً على الأهمية التي توليها حكومته لقطاع المواصلات.

وأشار إلى ان اكثر من 5700 شركة بدأت بممارسة أعمالها وتنتمي إلى أكثر من 77 بلداً، موضحاً أن المجالات الأكثر جذباً للاستثمارات هي الصناعة وخاصةً الآلات والصناعات البتروكيماوية والأخشاب، في حين أن القطاعات الطبية والمواصلات والاتصالات والتجزئة والبضائع الاستهلاكية تمثل قطاعاتٍ مفضلة كذلك للمستثمرين.

وبلغ نمو الناتج الإجمالي المحلي خلال العام الماضي في بيلاروسيا 1.5 %، في حين حقق الإنتاج الزراعي نمواً 6.1 %، ونجحت البلاد بجذب استثماراتٍ أجنبية مباشرة صافية بلغت 1.4 مليار دولار أميركي، وبلغت نسبة المنتجات المبتكرة من إجمالي الإنتاج 17.9 %.