أكد الدكتور علي عبيد اليبهوني الرئيس التنفيذي لشركة " أدناتكو و إنجسكو " التزام شركة بترول أبوظبي الوطنية " أدنوك " ومجموعة شركاتها بالحفاظ على وجودها القوي في صناعة الشحن على الرغم من الظروف التجارية الصعبة التي تواجهها السوق العالمية لناقلات النفط .
وقال اليبهوني في كلمة له أمام " منتدى الفجيرة للنفط وتزود السفن بالوقود " في دورته الثامنة " فوجكون 2013 " الذي بدأ في الفجيرة امس.. إن شركة ناقلات أبوظبي الوطنية أنجزت مؤخرا توسيعا كبيرا لأسطولها البحري، مشيرا إلى أنه على مدى العامين الماضيين سلمت الشركة 17 سفينة جديدة من بينها ناقلات المنتجات البترولية وسفن بضائع الصب وسفن الحاويات. وأضاف أنه " يبلغ مجموع أسطولنا الآن 30 سفينة مما يجعلها لاعبا رئيسيا ومتناميا في صناعة النقل البحري في المنطقة، ونحن مستمرون في النمو".. مشيرا الى أن أدناتكو ستقوم بتسلم ناقلة جديدة لغاز الإيثيلين المسال والتي ستنقل الإثيلين من دولة الإمارات إلى الأسواق العالمية.. وأعرب اليبهوني في بداية كلمته عن شكره لحكومة الفجيرة والشركة المنظمة لهذا المنتدى . وأكد اعتزازه بوتيرة النمو والتطور التي حدثت في إمارة الفجيرة خلال السنوات الماضية حتى أصبحت واحداً من أهم مراكز صناعة النفط والنقل البحري في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال إن المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تم تنفيذها حاليا في الإمارة مثل خط الأنابيب الجديد لتصدير النفط من أبوظبي والذي تم انجازه منذ أقل من عام والمصفاة الجديدة المقرر إنشاؤها وعدد متزايد من محطات التخزين، يعني أن الفجيرة ستستمر في نموها المتزايد من حيث النفوذ الاستراتيجي والأهمية الاقتصادية. وأضاف أن الفجيرة بالنسبة لشركة " أدناتكو و إنجسكو" أكبر بكثير من مجرد مكان للتزود بالوقود والإمداد والخدمات الأخرى الضرورية لأسطولها.. بل إنها أحد أهم الموانئ المفضلة لديها، ويأتي منها العديد من الضباط والطلاب البحريين الذين تعتمد عليهم الشركة في بناء مستقبل مشرق لها .
وتناول اليبهوني في كلمته "حالة السوق العالمي لناقلات النفط" وقال إنه من الواضح أن الوضع الحالي الذي يواجهه ملاك الناقلات ليس على ما يرام، حيث إن أسعار الشرائح كلها تقريبا بالاستثناء من الغاز الطبيعي المسال هي عند أدنى مستوياتها في الأمد الطويل.. وأشار فى هذا الصدد الى أنه في شهر فبراير وحده هبطت أسعار سوق الناقلات العملاقة في جميع الأسواق بمعدل 15% من مستويات منخفضة بالأصل كما أن معدلات الناقلات من الشرق الأوسط إلى الغرب انخفضت بنسبة 20 % وكذلك فئة " سيوزماكس " من الناقلات فيما جاءت الأخبار السارة الوحيدة من سوق الناقلات " أفراماكس " التي شهدت ارتفاعا في الأسعار بمعدل 5%.
الأمن والسلامة على رأس أولويات الشركة
حذر الدكتور علي عبيد اليبهوني الرئيس التنفيذي لشركة " أدناتكو وإنجسكو" من تفاقم حجم هذه المشكلة وقال إنه من المهم ألا يقوم مستأجرو السفن بزيادة الضغط على ملاك السفن المضغوطين أصلاً وذلك في سعيهم لاستغلال الانخفاض في أسعار سوق الناقلات.. مؤكدا أن موضوع الأمن والسلامة حظي باهتمام شركة " أدناتكو وإنجسكو" طوال هذه الفترة المفعمة بالنشاط وما زال على رأس قائمة أولوياتها، وذلك جنبا إلى جنب مع هدفها الاستراتيجي لمواصلة توفير خدمات فعالة في النقل البحري لجميع عملائها.
وحول استمرار الشركة في القيام بمهامها والتوسع في عملياتها في وقت وصل فيه سوق الشحن العالمي إلى أدنى معدلاته التاريخية ويدفع العديد من أصحاب السفن إلى الإفلاس.. قال اليبهوني " إننا نؤمن باستراتيجية الحفاظ على مستوى معين من الملكية على أسطول الشحن التي تنقل منتجاتنا الهيدروكربونية وغيرها إلى الأسواق العالمية، ونرى أنه من المهم أن يكون لنا حضور قوي عبر القطاعات المختلفة من الصناعة الهيدروكربونية.. نحن نخطط للمستقبل البعيد ونعلم أن انخفاض معدلات اليوم ستعوض بتحسن الأسعار في المستقبل". وأكد أن تشغيل أسطول شحن سريع النمو لا يخلو من التحديات، كما أنه من المهم استراتيجيا بالنسبة لنا أن يكون لدينا سفننا الخاصة فإنه من المهم أيضا بالنسبة لهذه السفن أن يكون لها طاقمها من المواطنين.. ولحسن الحظ فإن الرغبة التاريخية للانخراط في المهن البحرية ما زالت قوية حتى الآن كما كانت دائما لدى العديد من الاماراتيين وخاصة هنا في الفجيرة. وقال "نقوم سنوياً بتسجيل عدد من المواطنين الشباب من خلال برنامجنا الرائد "برنامج البعثات للضباط البحريين" ونتيجة لذلك لدينا العديد من الشباب البحارة الملتزمين وبعضهم وصلوا إلى رتبة قبطان أو كبير المهندسين.. ووفرنا في مكاتب الشركة برنامج "التمكين" للتدريب والتطوير المهني لعدد كبير من المواطنين، وبما أن المزيد والمزيد من الشباب المواطنين ينضمون إلى صفوف شركتنا فإنها ليست سوى مجرد وقت قبل أن تتم قيادة سفننا من قبل قباطنة من الإمارات يساعدهم ضباط مواطنون. واختتم اليبهوني كلمته.. " لقد أعطيت مؤشرا قويا إلى أنه على الرغم من الأوقات الصعبة التي نمر بها حاليا إلا أن هناك مستقبلاً أفضل ينتظر هذه الصناعة على المدى الطويل في دولة الإمارات ". وتساءل اليبهوني كيف سيكون المستقبل لأصحاب الناقلات، وقال إن البيانات الأساسية التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة أو انخفاض المعدلات غير واضحة المعالم .