شارك وفدٌ رفيع من الإمارات مؤخرا في «المؤتمر العالمي السادس للنقل الجوي» في المقر الرئيسي لمنظمة الطيران المدني «إيكاو» بمونتريال في كندا. ونجح الوفد في تدعيم الموقف الدولي الداعي إلى تعزيز المنافسة العادلة. ترأس وفد الدولة سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وضم عمر بن غالب، نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وليلى علي بن حارب المهيري المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة، كما شارك في المؤتمر ممثلون من وزارة الخارجية وهيئات الطيران المحلية. وقدمت الهيئة العامة للطيران المدني ورقتي عمل خلال المؤتمر، تناولت إحداها موضوع الدخول للأسواق حيث أكدت على المنافع الجمة التي عود بها النقل الجوي على الاقتصاد العالمي. كما وصفت بعض إسهامات هذا القطاع في النهوض بالتنمة الاجتماعة والاقتصادة في الدولة، والدور الذي يمكن للطران والساحة أن قوما به في التنمة الاقتصادة لأي بلد، غر أن القيود الموضوعة بشأن دخول الأسواق لا تزال تشكل عائقا رئسا على الصعد العالمي. واشارت إلى أن عملة تحرر النقل الجوي قد توفر المزد من المكاسب للعالم كله.

تحرير أوسع

ودعا وفد الدولة إلى أن يسعى قطاع الطران والحكومات إلى تطبق تحرر أوسع نطاقا لتعزز كفاءة نظام النقل الجوي العالمي وجني مكاسب توسع نطاق الساحة، وتحسن تدفقات التجارة وزادة التفاعل الاجتماعي. وأكد السويدي على دور الاكاو في هذا المجال من أجل التروج للمزد من التحرر. كما دعت ورقة العمل إلى عدم تقلص مزانة الاكاو في هذا الشأن.

ورقة ثانية

وتناولت ورقة العمل الثانية موضوع المنافسة العادلة، حيث قام وفد الدولة بدعم من الدول العربية والصديقة، بالتطبيق الفعال لأسلوب السياسة الضاغطة للحصول على التأييد المطلوب. وبالفعل أَّد عدد من الدول وضع قواعد أساسة بشأن المنافسة العادلة، لتوفر فهم أوضح لما هو عاجل وما هو غر عادل ولبان التدابر الملائمة، ومن بن التدابر التي تم تحددها الإنفاذ الفعَّال لقوانن منافسة تنطبق على النقل الجوي الدولي، وقواعد واضحة وقوة بشأن إعانات الدول وادراج بنود ملائمة بشأن المنافسة العادلة في اتفاقات الخدمة الجوة.

وبينما شجعت دول عدة مبادئ المنافسة العادلة الرامة لمنع سطرة الناقلن المهمنن على الأسواق وضمان الدخول المنصف لجمع الناقلن ومنع التمز وحظر الممارسات التعسفة، عارض عدد من الدول الأخرى الاقتراح بوضع مبادئ أساسة بذريعة أن محاولات التوصل لتوافق الآراء بشأن مبادئ أساسة ستبَّن أنها مستحلة نظرًا للاختلافات الكبرى في آراء الدول وممارستها أو لأن المبادئ الأساسة بشأن المنافسة العادلة قد ساء تفسرها أو استخدامها كحاجز أمام المنافسة.

اتفاق

وعلى الرغم من هذه الاختلافات، جرى الاتفاق على نطاق واسع على أن المنافسة العادلة هي مبدأ عام هام في تشغل الخدمات الجوة الدولة. ونبغي أن تولي الدول الاعتبار الواجب لشواغل الدول الأخرى عند تطبق قوانن المنافسة على النقل الجوي الدولي. وكان ثمة خلاف حول ما إذا كان نبغي أن تعتمد جمع الدول قوانن منافسة محددة متعلقة بالنقل الجوي الدولي. وأجمعت الأغلبية على أنه نبغي تشجع التعاون بن جهات المنافسة القائمة بغة تعزز خطط أكثر توافقاً وأن الاكاو مكن أن تلعب دوراً رائداً في تسهل هذه العملة، على الجهود التي بذلها وفد الدولة، وعقب المناقشة التي دارت بشأن المنافسة العادلة بمقتضى جدول الأعمال، خَلُص المؤتمر إلى أن المنافسة العادلة هي مبدأ عام هام في تشغل الخدمات الجوة الدولة، وأن تستمر الاكاو في رصد التطورات وتحدث ساساتها وإرشاداتها استجابة للتغرات في القطاع وممارسة الدول، وأنه ثمة حاجة معترفاً بها لكي تولي الدول الاعتبار لشواغل الدول الأخرى في تطبق القوانن والساسات الوطنة أو الإقلمة المعنة بالمنافسة على النقل الجوي الدولي فضلاً عن الحاجة للتعاون بن هئات المنافسة.

وشاركت الدولة في المؤتمر الدولي باعتبارها من الدول الفاعلة في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي.

خطوة جوهرية

وقال سيف محمد السويدي إن «مشاركة قطاع الطيران المدني في الإمارات في مؤتمر النقل الجوي يعتبر خطوة جوهرية في إطار تعزيز استراتيجيات النقل الجوي دولياً ومحلياً، وعلى الأخص في ظل عملية التطور والنمو التي تشهدها صناعة الطيران في الدولة والمكانة الرائدة التي تحتلها الإمارات إقليميا في قيادة سياسة الأجواء المفتوحة». وأكد مدى حرص القطاع على تفعيل توصيات منظمة الطيران المدني الدولي لتحرير الأجواء والعمل على تطبيقها وفق خطة عمل تتماشى مع الأولويات وتوفر الإمكانات والدعم المطلوب.

تنسيق

وذكرت ليلى لمهيري أنه من الضروري عدم إغفال أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي تحت قيادة الإيكاو فيما يتعلق بسياسات النقل الجوي والتشجيع على اتفاق خدمات النقل الجوي ثنائية أو متعددة الأطراف، وتحديثها الدائم لتواكب المتغيرات في سوق النقل الجوي، لافتةً إلى ما توليه الهيئة من اهتمام لإبرام اتفاقيات النقل الجوي والتي تفوق 150 اتفاقية قائمة.