احتفلت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي مؤخرا بالذكرى 37 لتأسيسها، حيث تم إطلاقها في عام 1976 كمؤسسة مالية واستثمارية عربية ذات شخصية قانونية واعتبارية، بعد ان وقّعت 12 دولة عربية على الوثائق القانونية وأعلن نفاذ الاتفاقية والنظام الأساسي للهيئة في 22 مارس عام 1977 وانعقد الاجتماع الافتتاحي لمجلس المساهمين في الكويت في ذلك العام.
وانضمت في تواريخ لاحقة لعضوية الهيئة 8 دول عربية ليصبح عدد الدول المساهمة 21 دولة عربية. وكان مجلس إدارة الهيئة قد اعتمد مؤخرا برئاسة علي بن سعيد الشرهان رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وأعضاء مجلس إدارة الهيئة رؤية واستراتيجية الهيئة والمشاريع والاستثمارات المتوقعة ا
لتي تسعى من خلالها لدعم الاستثمارات الزراعية العربية ومعالجة الأمن الغذائي العربي ودعم المنتج العربي.
وشكر علي بن سعيد الشرهان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وحكومة دبي على منح الهيئة قطعة أرض بدبي لإقامة مبنى المكتب الاقليمي للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والذي تستضيفه الدولة بدبي منذ عام 1989.
وأشار إلى أن الإمارات تعتبر من المؤسسين والمساهمين الرئيسيين في رأس مال الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وتبلغ نسبة مساهمتها 15٪ من رأس المال البالغ 150 مليون دينار كويتي وتضم الهيئة في عضويتها 20 دولة عربية وقال إنه بنهاية عام 2012 بلغ إجمالي مساهمات الهيئة في رؤوس أموال الشركات نحو 332 مليون دولار تعادل نحو 95% من رأس مال الهيئة المدفوع.
26 شركة
وبلغ عدد الشركات القائمة التي تساهم فيها الهيئة 26 شركة قائمة كما يجري اقامة 4 شركات وهناك شركة تحت التأسيس، إضافة الى عدد من المشاريع تحت الدراسة. وأوضح أن إجمالي القروض التي قدمتها الهيئة لدعم وتطوير عدد من الشركات التي تساهم فيها نحو 215 مليون دولار وبلغت ضمانات القروض التي قدمتها الهيئة لعدد من الشركات نحو 75 مليون دولار.
وأكد رئيس الهيئة أن الهدف الأساسي من إنشاء الهيئة الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي في المنطقة العربية من خلال الاستثمار وتنمية الموارد والإمكانات الزراعية الطبيعية والبشرية والتقنية في الوطن العربي، حيث اكتسبت الهيئة خلال سنوات عملها خبرة واسعة في مجال دراسة وتنفيذ وإدارة الاستثمارات الزراعية وانفردت بتجربة ميدانية متراكمة ومتنوعة في مجال الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ومجال التصنيع الزراعي. وقال: إن الدول المساهمة أولت أهمية قصوى للهيئة لدفع عجلة الاستثمار الزراعي، حيث تمثل الوعاء المالي للاستثمار الزراعي في الوطن العربي.
3 شركات
وتساهم الهيئة العربية في ثلاث شركات بالإمارات منها شركتان قائمتان وشركة قيد التنفيذ ومشروعان قيد الدراسة وتبلغ مساهمة الهيئة فيها 45.4 مليون درهم. كما تستضيف الإمارات المكتب الاقليمي للهيئة في دبي منذ عام 1989 كما تتولى الدولة رئاسة الهيئة.
نماذج
وتولي الهيئة اهتماما خاصا بإقامة النماذج الاستثمارية الرائدة لتحتذي بها الجهات الاستثمارية الأخرى وذلك بغرض الإسهام في رفع كفاءة الاستثمار. ومن أهم الأمثلة في هذا الإطار قيام الهيئة بإدخال تقانة الزراعة بدون حرث وتمكنها من تطويعها لظروف الزراعة في القطاع المطري، حيث حققت زيادة في إنتاجية المحاصيل بلغت نحو 300%.
ويعد ذلك إضافة حقيقية للزراعة العربية ويشكل دعوة مفتوحة لكافة الجهات المهتمة بمحاربة الفقر وبتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة للعمل في إطار مشاركة لتمكين صغار المزارعين من استخدام تلك التقانة. وتقوم الهيئة بتأسيس صندوق القروض الدوارة لتمويل صغار المزارعين برأسمال 100 مليون دولار.
ودعت الهيئة كافه الجهات المعنية بالتنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي للمساهمة فى الصندوق. ويحظى الوطن العربي بتنوع واسع في البيئات الزراعية والمناخية، مما يسمح بزراعة أعداد متنوعة من محاصيل الحبوب والخضر والفاكهة والأعلاف والحبوب الزيتية ومحاصيل إنتاج السكر على مدار العام وكذلك تربية وإنتاج الماشية والدواجن والأسماك.
مركز مالي
من جهة اخرى أوضح علي بن سعيد الشرهان ان الهيئة تتمتع بمركز مالي متين، حيث حققت الهيئة أرباحا خلال الفترة (2009-2012) بلغت حوالي 74 مليون دولار مسجلة بذلك نموا بلغ حوالي بلغ حوالي 130% بين عامي 2008 و 2012.
