افتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" أمس، الدورة السابعة لمعرض "الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات 2013" بمركز أبوظبي الوطني للمعارض بحضور هلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ومحمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار وعدد من كبار المسؤولين بالقطاع السياحي بالدولة وبدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويقدم المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام منصة تستهدف أكثر من 300 عارض عالمي من 36 دولة وأكثر من 2800 من المتخصصين في القطاع وما يقرب من 7500 من اللقاءات المجدولة، إضافة إلى لائحة من دورات التعليم المهني تتضمن دورات مخصصة لسفر الأعمال تقدمها جمعية تنفيذيي سفر الشركات.

ووفقا لمؤشرات أعلنت أمس تصدرت الإمارات وقطر قائمة الوجهات الأفضل في مجال سياحة الأعمال والفعاليات في الشرق الأوسط خلال الأشهر الـ12 الماضية في حين تأتي الأردن والسعودية ومصر في المراتب التالية.

وأكدت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن فعاليات الأعمال والحوافز أسهمت بنحو 2.4 مليار درهم في اقتصاد إمارة أبوظبي خلال عام 2012، وتوقعت الهيئة أن يرتفع الرقم إلى 2.6 مليار درهم بنهاية 2013، مشيرة إلى أن قطاع سياحة الأعمال والحوافز سينمو بنسبة 7 في المائة سنويا حتى 2020.

وأكدت الهيئة أنها وضعت أهدافاً واضحة لقطاع سياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز والأعمال خلال السنوات الثماني المقبلة، متوقعة أن تصبح أبوظبي بحلول عام 2015 وجهة إقليمية رائدة للمؤتمرات والاجتماعات وبين أفضل 100 وجهة عالمية في هذا المجال مع تحقيق زيادة أربعة أضعاف في عدد فعاليات المؤتمرات والمعارض والحوافز والأعمال المقامة في الإمارة ومضاعفة عدد زوارها والعوائد الاقتصادية وفي السنوات الخمس التالية متوقعة ترسيخ مكانة الإمارة بوصفها المقصد المفضل في المنطقة مع تسجيل زيادة 10 أضعاف في عدد الفعاليات مقارنة بالمستويات الحالية وأربعة أضعاف في عدد الزوار والعوائد الاقتصادية الكلية.

ارتفاع الإنفاق

وأوضح مبارك النعيمي مدير الترويج الدولي في الهيئة أن زائر سياحة الأعمال يتسم بارتفاع مستوى الإنفاق مقارنة بزائر سياحة الترفيه وهو ما قد يصل أحياناً إلى نحو سبعة أضعاف.

وقال النعيمي إن أبوظبي تمتلك الكثير من الخدمات والمنتجات من ناحية المرافق والخيارات المخصصة لسياحة المؤتمرات والاجتماعات والحوافز والأعمال، وهو ما يعكسه ارتفاع عدد الجهات المشاركة، مشيرا إلى أن "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة "تسعى إلى استقطاب أكبر المؤتمرات والفعاليات إلى الإمارة بالاعتماد على نجاح "المؤتمر العالمي لطب العيون" الذي أقيم في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض" بحضور ما يزيد على 12.000 مشارك، مشيرا إلى أن المؤتمر العالمي لطب العيون أظهر أن الزوار والجهات العارضة يبدون اهتماماً بالسعر عندما يتعلق الأمر باختيار الفندق أو مقر الإقامة رغم أنهم يكونون أكثر تحرراً من قيود الإنفاق في الجولات والمطاعم وأثناء التسوق، وأسفر اتساع رصيد الغرف الفندقية في أبوظبي عن جعل أسعارها أكثر تنافسية، فضلاً عن إتاحة المزيد من الخيارات أمام الزائر.

وقال إن القطاع الطبي يوفر فرصة سانحة لاستقبال المزيد من الفعاليات والمؤتمرات في أبوظبي ونجحت الهيئة بالفعل في الحصول على شرف استضافة "مؤتمر آسيا والباسيفيك لطب القلب 2015" والذي يتوقع مشاركة 3.000 متخصص في أعماله.

وأوضح المنظمون أن المعرض يشهد هذا العام مشاركة 70 عارضا جديدا، مشيرين إلى أن 80 في المائة من عينة شملت 210 مزودين ومشترين لخدمات ومنتجات قطاع سياحة الأعمال والحوافز أعربوا عن تفاؤلهم وثقتهم حيال نمو القطاع خلال السنوات المقبلة، وسيشهد حجم أعمال قطاع المؤتمرات والفعاليات في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموا غير مسبوق خلال الأشهر الـ12 المقبلة وفقا لنتائج دراسة أعدتها شركة ريد ترافل اكسيبيشز لتنظيم المعارض.

ارتفاع الأعمال

وأظهرت الدراسة التي أعدتها ريد بالتعاون مع شركتي "ميت مي" و"ذي رايت سوليوشن" أن 68.5 % من المشترين في الشرق الأوسط يتوقعون ارتفاع أعمال قطاع الفعاليات والمؤتمرات والاجتماعات بشكل لافت خلال الاثني عشر شهرا المقبلة مقارنة مع 58.3 في المائة منهم في 2012 ممن أبدوا تفاؤلاً بزيادة أعمال القطاع عن 2011.

وذكرت الدراسة أن 59.4 من المشترين في الشرق الأوسط يتوقعون زيادة ميزانية الانفاق خلال الأشهر الـ12 المقبلة مقارنة بـ50.9 في المائة من المشترين العام الماضي، وهو معدل جيد مقارنة بما يسود في الكثير من الأسواق العالمية من تحفظ على مسألة زيادة الانفاق في هذا المجال.

وقال 47 في المائة من المشترين ممن شملتهم الدراسة إن الابتكارات التقنية الحديثة إلى جانب استخدام وسائط الإعلام الاجتماعي تلعب حاليا دورا كبيرا ومؤثرا في نمو قطاع الاجتماعات والفعاليات نظرا لسهولة استخدامها وتوظيفها في التواصل مع المشاركين في الفعاليات من مختلف مناطق العالم قبل وبعد انعقادها.

ازدهار القطاع

وأبدى الكثير من المشترين في قطاع سياحة الأعمال والحوافز الذين شاركوا في الدراسة اهتماما كبيرا بضرورة توفير مرافق جيدة لإقامة الفعاليات والمؤتمرات في المنطقة بأسعار ذات مردود جيد لقيمتها إلى جانب استقرار الأوضاع السياسية في بعض المناطق كعامل على ازدهار القطاع، وفقا للدراسة.

وقالت لويس هول مديرة معرض الخليج لسياحة الأعمال والحوافز والفعاليات، إن قطاع سياحة الأعمال والاجتماعات يمر حاليا بفترة انتعاش ونشاط ملحوظ، مما يبشر بنمو القطاع مستقبلاً تماشياً مع الانتعاش الاقتصادي في المنطقة، مع توقعات بأن يكون هذا العام عاما ناجحا للقطاع، مشيرة إلى أنه تماشيا مع أهمية ودور التكنولوجيا في تنظيم الاجتماعات تم العمل على زيادة محتوى البرنامج التعليمي خلال فعاليات معرض الخليج لسياحة الأعمال بحيث يشمل ندوات تعريفية لتسليط الضوء على أهمية الابتكارات التقنية الحديثة في قطاع الاجتماعات والفعاليات وكذلك التواصل مع المشاركين فيها بشكل منتظم دعماً للأهداف المرجوة.