كشف مسح للاستثمار الأجنبي نفذه مركز دبي للإحصاء عن السنتين الماليتين 2010 و2011 عن ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، إذ ارتفع إجمالي تلك الاستثمارات في الإمارة إلى 282.7 مليار درهم في العام 2011 مقارنة مع 257.3 مليار درهم في 2010، محققة بذلك نمواً بنسبة 9.9 %.

وقال عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء: إن نتائج المسح تشير إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2011 بلغت 123.7 مليار درهم مقابل 111.6 مليار درهم في عام 2010 بنمو نسبته 10.8 %، وبلغت نسبة مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة 43.8 % دافعة مجمل الاقتصاد إلى النمو بمقدار 4.7 نقاط مئوية.

وبلغ رصيد الاستثمارات الأجنبية الأخرى لنفس الفترة، والتي هي في معظمها أرصدة ودائع في البنوك إضافة إلى الديون والقروض المستحقة لغير المقيمين 154.6 مليار درهم مقابل 141.4 مليار درهم في العام الذي سبقه، دافعة مجمل الاستثمار الأجنبي نحو الارتفاع بمقدار 5.1 نقاط مئوية.

وشكلت الاستثمارات الأجنبية الأخرى ما نسبته 54.7 % من الإجمالي، في حين بلغ رصيد الاستثمارات الحافظة 4.4 مليارات درهم عام 2011 مقابل 4.3 مليارات درهم في عام 2010 محققة نمواً بنسبة 2.9 %، ومساهمة بنسبة 1.6 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، ودافعة مجمل الاقتصاد إلى النمو بمقدار 0.05 نقطة مئوية.

الأنشطة المالية والتأمين

وأوضح المهيري أن نتائج مسح الاستثمار الأجنبي أشارت أيضاً إلى أن الأنشطة المالية وأنشطة التأمين مازالت الأكثر مساهمة من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي، حيث ساهمتا بنسبة 67.9 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية لتصل إلى 192 مليار درهم مقابل 176.7 مليار درهم في عام 2010، وتحقق بذلك نمواً بنسبة 8.64 % دافعة مجمل الاقتصاد إلى النمو بمقدار 5.9 نقاط مئوية.

وتلا ذلك نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح، حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي 36.2 مليار درهم في عام 2011 مقابل 28.2 مليار درهم في عام 2010 بنمو 28.3 %، ثم نشاط العقارات برصيد 27.3 مليار درهم في عام 2011 مقابل 24.9 مليار درهم في عام 2010 وبمعدل نمو بلغ 9.7 %.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النشاط يضم مبيعات الوحدات العقارية لغير المقيمين التي نمت خلال تلك الفترة. تلاه نشاط الصناعة التحويلية، حيث بلغ رصيد الاستثمارات الأجنبية 7.1 مليارات درهم في عام 2011 مقابل 6.6 مليارات درهم في عام 2010، وبمعدل نمو بلغت نسبته 7.7 %، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية في الأنشطة الأخرى 20 مليار درهم في عام 2011 و20.8 مليار درهم في عام 2010 أي بتراجع 0.4 % لمجمل هذه الأنشطة.

43.8 % مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2011

وحول الاستثمار الأجنبي المباشر، أشار المهيري إلى أنه بلغ 123.7 مليار درهم في 2011 محققاً نمواً بنسبة10.8 % مقارنة بعام 2010، وتركزت الأنشطة الاقتصادية الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في كل من الأنشطة المالية والتأمين، حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا النشاط 46.7 مليار درهم في عام 2011 مقابل 44.1 مليار درهم في عام 2010 بنسبة نمو 5.9 %.

تلاه نشاط تجارة الجملة والتجزئة، حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا النشاط 32.1 مليار درهم في عام 2011 مقابل 24.4 مليار درهم في عام 2010 وبنسبة ارتفاع 31.5 %، ثم نشاط العقارات حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا النشاط 25.5 مليار في عام 2011 مقابل 22.9 مليار درهم في عام 2010 محققاً نمواً بمعدل 11.3 %.

مركز للمال والأعمال

كما أشار المهيري إلى أن إمارة دبي تشكل مركزاً مهماً للمال والأعمال على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وتعتبر مدينة دبي من المدن التي تستقطب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، وقد شهد اقتصاد إمارة دبي خلال السنوات الماضية العديد من التطورات والتغيرات الاقتصادية التي ساهمت في ازدهار الاقتصاد المحلي، والنهوض بالتنمية الاقتصادية.

وجاء ذلك نتيجة الجهود التي تبذلها الحكومة الرشيدة لجذب المزيد من هذه الاستثمارات عن طريق تحديث نظام الاستثمار الأجنبي من خلال منح العديد من الحوافز والامتيازات للمستثمر الأجنبي، وتذليل العقوبات النظامية التي تحد منه، وإنشاء هيئات متخصصة تقوم بتوفير الإطار التسويقي الأمثل واللازم لاستغلال مقومات جاذبية الاقتصاد الإماراتي على الوجه المطلوب في وقت تشتد فيه المنافسة بين الدول للحصول على امتيازات استثمارية.

ويعتبر مسح الاستثمار الأجنبي من المشاريع الإحصائية الاقتصادية التي تنفذ سنوياً، والذي بدوره يدعم التنمية الاقتصادية ومجتمع الأعمال في إمارة دبي، حيث يهدف هذا المشروع لدعم متخذي القرار وتوفير البيانات اللازمة في اتخاذ قراراتهم، ومعرفة دور الاستثمار في نقل التكنولوجيا الحديثة لدعم الدولة والإمارة على وجه الخصوص.

الاستثمار الأجنبي المباشر حسب بلد المنشأ