يقدم معرض المطارات 2013، والذي يُعَد أكبر حدث متعلق بالمطارات تشهده المنطقة، وَتَجرِي فعالياته خلال الفترة من 6-8 مايو في دورته الثالثة عشرة مجموعة واسعة من أحدث التقنيات الذكية من كافة أنحاء العالم، وذلك في إطار التركيز على مطارات المستقبل. وستظهر التقنيات الذكية أيضاً وبصورة واسعة النطاق، كموضوع للمناقشة ضمن فعاليات منتدى قادة المطارات العالمية.

والذي سيقام بالتزامن مع معرض المطارات، حيث سيشارك في مناقشة هذا الموضوع مجموعة من القادة وخبراء الطيران على مستوى العالم، بمن فيهم فرانسيسكو فيولانت، المدير التنفيذي لشركة «سيتا»؛ حسين الدباس، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)؛ وثاني الزفين، مدير عام شركة إماراتك. وأكدت دراسة حديثة أجرتها شركة «سيتا»، أن تعزيز الطاقات التشغيلية وضمان توفير عمليات تشغيل سلسة باتا يشكلان قوة الدفع الرئيسية للمطارات العاملة بمنطقة الشرق الأوسط، والتي من المتوقع أن تستقبل 400 مليون مسافر بحلول عام 2020.

ومن أجل تحقيق هذه الغاية، تساعد التقنيات الذكية في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات مثل الـ«تليماتيكس»، تطبيقات الهواتف الذكية، تقنية التعريف بترددات الراديو والأتمتة، على تمكين المطارات من بناء شبكات رقمية تكون بمثابة جهازها العصبي، ما سيتيح لها تقديم خدمات مفصلة خصيصاً لتعزيز تجربة المسافرين وفي الوقت نفسه تقليل إنفاقها إلى أدنى حد ممكن.

وقال دانيال قريشي، مدير معرض المطارات 2013 في شركة «ريد للمعارض الشرق الأوسط»، المنظمة للمعرض: «تمثل هذه التطورات أمراً حيوياً لكل من المطارات والمسافرين، فهي تتيح للمسافرين التمتع بخدمات أفضل وأرخص وأسرع، بينما ستتمكن المطارات من تعزيز ربحيتها وقدراتها على تحمل آثار التقلبات الاقتصادية والتغيرات السكانية».

توقعات

ومع توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) بتباطؤ نمو أعداد المسافرين في العالم على مدى الثلاث أو الأربع سنوات المقبلة، فمن المنتظر أن تزداد حدة وشراسة التنافس بين المطارات، الأمر الذي يفرض على قادة المطارات في الوقت الراهن، ضرورة إيجاد طرق بديلة لتعظيم الربحية وفي الوقت نفسه تزويد المسافرين بخدمات ذات جودة أعلى.

وسعياً وراء هذا الهدف، ينبغي أن يقوم قادة المطارات بإعادة النظر في نماذج أعمالهم التي تتسم بارتفاع التكاليف، من خلال استخدام تقنيات أكثر حداثة في كافة الخدمات المتعلقة بالمطارات بدءاً من النقل والمواقف وانتهاءً بخدمات تجارة التجزئة، الترفيه والخدمات التجارية، لتمهيد الطريق لفرص جديدة.

تحديث

ويؤكد إياد هندية، رئيس تطوير أعمال تكنولوجيا المعلومات بالمطارات في مجموعة أماديوس، أن المطارات العاملة بمنطقة الشرق الأوسط تسعى إلى تحديث وتطوير قدراتها التقنية لضمان استمرار تمتع المسافرين بتجربة سفر تتميز بسهولة وسلاسة الحركة.

وأضاف هندية بقوله: «بالنظر إلى تزايد حدة المنافسة، وتصاعد أعداد المسافرين والمتطلبات الأمنية، واللوائح الحكومية، والتشريعات الجديدة التي تهدف إلى ضمان جعل العمليات أكثر صداقة للبيئة، يتعين على المطارات أن تبذل جهوداً أكبر لتحسين مستويات كفاءة أنشطتها وعملياتها».

تنافسية شديدة

ويؤكد جورج هوران، رئيس سوق دبي الحرة أهمية مثل هذه المبادرات في ظل سوق عالمية تتسم بتنافسية شديدة، ويضيف بقوله: «تستطيع التقنيات إحداث تغييرات نوعية في صناعة الطيران ذات الطبيعة الديناميكية، ونحن بحاجة للبقاء في صدارة الاتجاهات الجديدة في هذا المجال».