نجح مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي باستقطاب وتعزيز استثمارات 165 شركة في دبي بنسبة زيادة قدرها 114% مقارنة بعام 2011 حيث وصلت إلى 77 شركة. وأظهر التقرير السنوي للمكتب تحقيق نمو بمعدل 16.6% في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لإمارة دبي بواقع 4.2 مليارات درهم مقارنة بــــ 3.6 مليارات درهم في العام 2011 وهي من خلال أعمال المكتب فقط، وتوقع التقرير أن يبلغ أثر هذه الاستثمارات في الاقتصاد المحلي ما قيمته 18.3 مليار درهم مقارنة بحوالي 16 مليار درهم في العام 2011 وبنسبة زيادة قدرها 14.3 %.
قيمة مضافة
وأكد مكتب الاستثمار الأجنبي تركيزه أيضاً على رصد وتعزيز القيمة المضافة للشركات الاستثمارية على الاقتصاد الكلي للإمارة وليس على مبلغ الاستثمار الأولي، فقط مما يتيح له دراسة نوعية وتأثير الاستثمارات وفائدتها المستقبلية وتحريكها للقطاعات المختلفة، وأشار التقرير إلى أن النتائج التي حققها المكتب تؤكد على مكانة دبي واعتبارها منصبة لمزاولة الأعمال وتوسع المشاريع التجارية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
مقومات
وفي تصريحات لـ "البيان الاقتصادي" قال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي إن الأداء القوي الذي حققه المكتب يأتي في ظل ما تتمتع به دبي من مقومات متنوعة عززت من مكانتها كأحد أفضل الملاذات الآمنة ليس على المستوى الاقليمي فحسب، بل على الصعيد العالمي أيضاً، لافتاً إلى أن توقعات مجتمع المال والأعمال تشير إلى الأداء القوي لاقتصاد دبي تؤسس لمرحلة جديدة من النمو المتكامل مع حلول العام 2014.
واشار القرقاوي إلى أن النصف الثاني من 2012 شهد عودة الزخم الاستثماري من قبل شركات أوروبا الغربية نحو دبي، حيث استحوذت على الحصة الأكبر من أنشطة المكتب خلال هذه الفترة، وتزامن ذلك مع نشاط واضح في تقاطر استثمارات الشركات الصغيرة والمتوسطة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى دبي، وسط الظروف التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي من تراجع معدلات ثقة المستهلك وانخفاض معدل الاستهلاك ومحدودية فرص النمو، بالإضافة إلى نشاط واضح في الاستثمارات من دول أمريكا اللاتينية للاستفادة من فرص النمو الواعدة في سوق دبي والمنطقة.
قطاعات
وكان كل من قطاع السياحة والتعليم والصحة والخدمات المالية واللوجستية في مقدمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات عبر المكتب خلال العام الماضي بحسب القرقاوي، الذي لفت إلى بروز توجه عالمي نحو التوسع والاستثمار في الأسواق الناشئة لما توفره من فرص نمو آنية ومستقبلية، وتأتي دبي كبوابة رئيسية توفر منصة تجارية ولوجستية متطورة للشركات العالمية لدخول الأسواق الآسيوية والافريقية فضلاً عن أسواق الخليج ودول الشرق الأوسط.
وأكد القرقاوي أن النتائج الإيجابية المحققة للمكتب تأتي ضمن الجهود الحثيثة التي بذلها فريق العمل طوال العام الماضي، مضاف إليها الميزة الاستثنائية لإمارة دبي، والثقة المكتسبة في الوسط الاقتصادي العالمي، إلى جانب توافر العديد من الفرص المجزية والمزايا التنافسية التي يمكن استغلالها في شتى المجالات والقطاعات الاقتصادية في مختلف أنحاء إمارة دبي.
لماذا دبي
وكان مكتب الاستثمار الأجنبي قد أطلق مؤخراً دراسة تحت عنوان "لماذا دبي" استعرض فيها المقومات الحديثة التي تتميز بها إمارة دبي بناء على عدد من المقابلات مع مجموعة من المستثمرين في الإمارة، حيث تصدر أسلوب الحياة المعيشية قائمة أهم هذه المقومات، تلتها كون الإمارة الجهة الاستثمارية ومقصدا لنمو الأعمال المفضلة لرجال الأعمال والمستثمرين.
وما تتمتع به دبي من خيارات البيع بالتجزئة، وسهولة ممارسة الأعمال، والسياسة الضريبية الجذابة المؤيدة لقطاع الأعمال والاستثمارات والبنية التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية المتعددة، وآليات الربط مع الأسواق العالمية.
وأصدر مكتب الاستثمار الأجنبي أيضاً تقرير دبي الاستثماري 2012، الذي ركز على الفرص الاقتصادية والاستثمارية والاستراتيجيات المستقبلية في مختلف القطاعات على كافة الأصعدة في دبي، حيث سلط الضوء على التطوير المستمر وسياسة التنويع الاقتصادي في الإمارة، وذلك من خلال مقابلات حصرية مع نخبة من صانعي القرار من القطاعين العام والخاص وعدد من المدراء التنفيذيين محلياً، إلى جانب عدد من المتحدثين الدوليين.
فعاليات
وشارك مكتب الاستثمار الأجنبي في 56 فعالية على الصعيد المحلي من ضمنها 17 على المستوى الدولي في عام 2012 وذلك لتعزيز مفهوم الاستثمار لدى رجال الأعمال من المستثمرين والهيئات التجارية والحكومات، بالإضافة إلى عرض المزايا الإستراتيجية التي تتمتع بها دبي.
وشملت الفعاليات الدولية الرائدة جولة ترويجية في خمس ولايات لأمريكا في كل من نيويورك، وواشنطن، ونيوجيرسي، وسياتل، ودالاس، وجولة ترويجية في المملكة المتحدة بعنوان "الفرص الاستثمارية في دبي" شملت لندن وأدنبره ودربي، ومؤتمر ومعرض" غلوب 2012" العالمي في مدينة فانكوفر.
ومعارض وندوات ترويجية للاستثمار في سويسرا والنمسا والمانيا والصين والهند وغيرها من المحافل والأحداث الدولية. وأضاف القرقاوي: "ترتبط دبي بأكثر من 2.2 مليار على مستوى الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشمال أفريقيا، مما يجعلها منصة فريدة للعديد من الشركات والمستثمرين في مختلف أنحاء العالم الراغبين في توسعة أعمالهم. فالشركات الساعية للاستثمار لديها خيارات متنوعة في دبي من حيث إقامة المشروع في مختلف مناطق إمارة دبي أو في المناطق الحرة المتخصصة والتمتع بمزايا فريدة مثل 100% ملكية خاصة والإعفاء من الضرائب.
بالإضافة إلى تواجدها في منظومة اقتصادية متكاملة على مستوى عال من التطور، تضم الخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، ووسائل النقل الحديثة والمتنوعة، وأنماط الحياة المتميزة، والبيئة التشريعية الجاذبة وهي من الأسباب الرئيسية لتوافد الاستثمارات إلى إمارة دبي، ودولة الإمارات بشكل عام".
نقطة انطلاق
واستقبل مكتب الاستثمار الأجنبي ما لا يقل 31 من هيئات ومؤسسات استثمارية من القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى عدد من الوفود التجارية التي تمثل وجهات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر: اسكتلندا وايرلندا وكينيا وكوريا الجنوبية، والصين، واليابان، وأسبانيا ورومانيا وأندونيسيا، والأرجنتين والمكسيك والولايات المتحدة ودول الرابطة المستقلة.
وقال القرقاوي: "من الواضح أن المستثمرين يرون إمارة دبي المكان الأمثل لنمو أعمالهم، حيث إنها تشكل نقطة الانطلاق إلى كافة أنحاء العالم لاسيما منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا، وكل تلك العوامل ترفع من حجم الفرص أمام المستثمرين لتوسيع أعمالهم التجارية محلياً وإقليمياً وعالمياً".
تمكين المستثمر
تعكــس مبـــادرات مكتب الاستثــمار الأجــنبي الأخـــيرة في العام 2012 أهداف المكـــتب المتمـــحورة حول تمكين المستــــــثمرين ورجال الأعمال من أصحاب الشركات للاستفـــادة من البيئة التنافسية لإمارة دبـــي، والعمل على تسهيل متطـــلباتهم الرئيسية وتسهيل مزاولة الاستـــثمار ودخول الأسواق المجاورة والجديدة في المنطقة من خلال دبي.
وانضم مكتب الاستثمار الأجنبي في شراكـــات مع عـــدد من المبـــادرات الهـــادفة مثل مبادرة السياحة العلاجية بالإمارة، ومبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر إلى جانب سلسلة من المبادرات على الصعيد الدولي والتي مـــن شأنها تعزيز آفاق التعاون بما يخدم البيــئة الاستثمارية في دبي.
ووقع المكتب اتفاقيات تعاون استراتيجية مع عدد من المؤسسات الاستشـــارية والمهـــنية والهـــيئات التجارية خلال العام 2012 مثل مؤسسة استشارات الأعمال الدولية "ذا بيزنس يير"، والمجلس الأسترالي الخليجي، ومعهد تشارترد للوجستيات، وهيئة الترويج التجاري والاستثماري البرازيلية، وتايلور ويسنج.


