اجتذب مركز دبي التجاري العالمي، خلال 2012 أكثر من 1.85 مليون زائر تجاري، وشهد مشاركة حوالي 37 ألف شركة بالفعاليات المقامة به خلال العام الماضي والتي اتخذتها كمنصة لترويج وبيع منتجاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا.

وقال إن مركز دبي التجاري العالمي لا يزال يمثل ركيزة للازدهار والتنمية بالنسبة لمدينة دبي، وإنه من المشجع جداً رؤية النجاح الكبير لاستراتيجية النمو الذي حققه المركز في حجم وتنوع الفعاليات في أجندته السنوية والذي انعكس على قدرتها على جذب أعداد كبيرة من الزوار والعارضين.

وأظهرت نتائج 2012 زيادة في أعداد الزائرين 12.5 % و5.5 % في العارضين. وجاء الإعلان عن النتائج خلال ترؤس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس مجلس إدارة المركز الاجتماع السنوي لمجلس إدارة المركز بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الإدارة.

وجرى خلال الاجتماع استعراض الأداء التاريخي للمركز عن السنوات الممتدة بين عامي 2008 و2012 بصورة مفصلة، واستعراض خطط النمو المستقبلية خلال السنوات المقبلة كذلك. وأعرب سموه عن فخره وسعادته بالأداء القياسي للمركز. وحضر الاجتماع كل من بطي سعيد الكندي، وزياد عبدالله كلداري.

وعبدالله محمد رفيع، وخليفة سعيد الزفين، وسعود إبراهيم عبيد الله، وعبدالرحمن محمد راشد الشارد أعضاء مجلس الإدارة، وهلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي.

نمو قوي

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد أن المركز شهد نمواً قوياً وإيجابياً خلال السنوات الخمس الأخيرة التي عانت فيها صناعة المعارض من صعوبات قبل أن تعاود الاستقرار حالياً. وأضاف: أظهرت نتائج عام 2012 هذا النمو، وأكدت مكانته كمنصة مثالية لشبكات التواصل والتجارة الدولية.

ولذلك فأنا أتوجه بالشكر لمجلس الإدارة وإدارة المركز والعاملين به للدور الرئيسي المهم الذي لعبه المركز ولا يزال من أجل تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والتجارة على مستوى المنطقة، وأيضاً على مساهمته في اقتصاد دبي. وسوف تظل تنمية هذه المساهمة أولوية استراتيجية بالنسبة لنا.

دخل كبير

وأوضحت دراسة أعدت حول أداء مركز دبي التجاري العالمي عام 2011 أنه يولّد أكثر من 6.5 مليارات درهم في اقتصاد دبي، بما يعادل 2.1 % من إجمالي الناتج المحلي للإمارة. وأكدت نتائج 2012 مشاركة 37 شركة عارضة تعمل في مختلف المجالات من أكثر من 130 دولة، كما أظهرت مشاركة زوار من 186 دولة، بلغت نسبة الزائرين الأجانب بينهم 38 %، وزاد إنفاقهم خلال فترة إقامتهم بدبي بمقدار 11 ضعفاً عن الزائرين المحليين، ما حقق دخلاً كبيراً وقيمة عالية في اقتصاد الإمارة.

مكان أمثل

وتعليقاً على النتائج قال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: لا شك في أن دبي هي المكان الأمثل لاجتماع العالم من أجل التواصل والتجارة والنمو ويلعب دوراً أساسياً في هذا العمل. وأضاف: لا يمكن قياس أهمية فعالياتنا فقط بعددها وعدد زوارها ولكن باجتذابها لأرقى مستوى من الزوار وأصحاب القرار، والشراكات والمعاملات التجارية التي تنشأ خلالها والأنشطة الاقتصادية المستدامة التي تولّدها.

وأوضح أن ارتفاع أعداد الزائرين والعارضين إلى جانب التنوع الجغرافي يشير إلى الاعتراف العالمي بمكانة دبي كمحرك قوي لنمو الأعمال التجارية ليس فقط على النطاق الإقليمي ولكن على مستوى الشرق الأوسط الكبير، ومناطق شمال أفريقيا وجنوب آسيا. واستطرد المري: وبينما تشير التقديرات إلى أنه على مدى السنوات الخمس المقبلة ستنمو الحركة التجارية في دبي بمعدل 5-7 % سنوياً.

ومع حجم النمو الكبير في الأعمال والناتج عن كون دبي تقع على الطرق الرئيسية التي تربط بين الاقتصادات النامية في أميركا اللاتينية وأفريقيا والشرق فإن مركز دبي التجاري العالمي سيستمر في لعب الدور الرئيسي في تحفيز التجارة، والتركيز ليس فقط على تقديم وجهة وفعاليات تجارية عالمية المستوى، بل على تقديم تجربة إقامة فريدة كذلك.

فعاليات مختلفة

قدم مركز دبي التجاري العالمي أجندة فعاليات قوية خلال عام 2012، شملت أكثر من 150 فعالية تجارية ومعرضاً منها 106 فعاليات كبرى، تغطي قطاعات استراتيجية منها الرعاية الصحية، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمقاولات، والغذاء، والتجارة، والخدمات اللوجستية. وتماشياً مع التركيز الاستراتيجي على التحسين المستمر لأجندة فعاليات مركز دبي التجاري العالمي، فقد اجتذب المركز 12 فعالية جديدة، أقيم العديد منها لأول مرة على مستوى المنطقة، منها منتدى الطاقة العالمي.

والذي أقيم لأول مرة في تاريخه خارج مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والمؤتمر العالمي الحادي والخمسون للأسواق المالية، ومؤتمر تليكوم العالمي التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والذين أقيموا لأول مرة أيضاً في الوطن العربي، كما شهد عام 2012 انطلاق معرض ومؤتمر مشاريع الأعمال الريادية العربية الأول، والذي عزز مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة في الاقتصاد الاجتماعي.

وتأكيداً على قدرة دبي على الفوز بشرف استضافة الفعاليات العالمية، فقد استضاف المركز الجلسات العلمية للمؤتمر العالمي لأمراض القلب والذي أقيم في الشرق الأوسط لأول مرة منذ انطلاقته الأولى من 62 عاماً، في ظل منافسة شرسة من مدن كبرى مثل سنغافورة.

وكيب تاون، وكيوتو. وقد حضر إلى دبي حوالي 11,000 مندوب لحضور المؤتمر والمشاركة في الجلسات الخاصة التي ناقشت تطورات في مجال أمراض القلب، ما يشير إلى النمو المتزايد لمكانة دولة الإمارات كرائدة للرعاية الصحية والدوائية والأبحاث الطبية والتكنولوجيا المرتبطة بها.

وبالإضافة لذلك فقد قدمت أجندة مركز دبي التجاري العالمي مجموعة متنوعة ومتميزة من الفعاليات الاستهلاكية، بدءاً من الفعاليات الرياضية إلى العروض الترفيهية المباشرة، استضافتها أرينا المركز التجاري أكبر قاعة مغطاة للفعاليات في المنطقة والتي تؤكد المرونة التي تتمتع بها قاعات الشيخ سعيد.

وقد شملت هذه الفعاليات حفل إل ديفو، وإنريكي إيجلاسياس؛ وعروض لمشاهير فناني الكوميديا، كما أقيم عليها مهرجان عالم دبي الرياضي الصيفي، والذي حول قاعات الشيخ سعيد منذ إقامته عام 2011 إلى أكبر صالة رياضية صيفية مغطاة في الشرق الأوسط.

 الفعاليات الكبرى تسجل نمواً مطرداً

لا تزال الفعاليات الكبرى مثل معرض ومؤتمر الصحة العربي، وجلفود، وجيتكس شوبر، وأسبوع جيتكس للتقنية، والخمسة الكبار، ومعرض سوق السفر العربي، وانترسك، مستمرة في نموها مع ارتفاع أعداد الحضور في جميع هذه الفعاليات على أجندة مركز دبي التجاري العالمي.

فمعرض ومؤتمر الصحة العربي رحب بأكثر من 83 ألفاً من أخصائيي الرعاية الصحية والأطباء، محققاً زيادة بنسبة 15%، ومؤكداً مكانته كأكبر معرض ومؤتمر للرعاية الصحية في الشرق الأوسط. أما معرض الخليج للأغذية- جلفود فهو أكبر معرض تجاري سنوي للأغذية في العالم، وقد أكد ازدياد أهمية دبي كمركز تجاري رئيسي عالمي لصناعة الأغذية، واجتذب 68 ألف زائر، و4200 عارض من 110 دول، عارضاً أكثر من 50 ألف منتج من جميع قطاعات صناعة الأغذية والمشروبات.

تعزيز

وعزز أسبوع جيتكس للتقنية مكانته كواحد من أشهر ثلاثة معارض في العالم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فجمع أكثر من 130 ألفاً من خبراء هذه الصناعة وأكثر من 3,500 مورد من 54 دولة من القارات الخمس، وقد شهدت دورة العام الماضي التقنيات الحديثة، وإطلاق المنتجات الجديدة، وإقامة المنتديات البارزة في هذا القطاع، ما أدى إلى تواصل الشركات العالمية الرائدة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ورفع ثقة السوق وحفز الاستثمار.

وجاء نجاح معرض جيتكس شوبر مساوياً لنجاح أسبوع جيتكس للتقنية وشهد 8 أيام من التسوق والعروض على المنتجات الإلكترونية، وأقيم للمرة الأولى في مركز دبي التجاري العالمي.

وجذب 206 آلاف زائر بزيادة 22% عن عام 2011، وحقق مبيعات 237 مليون درهم، وكان المعرض بمثابة منصة لأكثر من 120 عارضاً قاموا بعرض أكثر من 30 ألف منتج وجهاز إلكتروني مختلفاً، وبالإضافة لدورة الخريف التي تقام في شهر سبتمبر/أكتوبر سنوياً، فقد أصبح لجيتكس شوبر الآن دورة الربيع، والتي ستقام كذلك الشهر المقبل من 3 إلى 6 إبريل.

أما معرض الخمسة الكبار فقد أظهر الثقة في سوق المقاولات والبناء، بوجود 2,371 عارضاً من 60 دولة، مستغلين كل متر مربع من مساحات العرض المغطاة في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، ليعرضوا أحدث منتجات وتقنيات صناعة المقاولات والبناء. وأشاع معرض ومؤتمر سوق السفر العربي موجة جديدة من التفاؤل في مجال الأعمال التجارية والسياحية في المنطقة بزيادة الزوار والعارضين بنسبة 8 بالمائة عن عام 2011، وسوف يحتفل المعرض بعيده العشرين في عام 2013.

وشهد معرض انترسك زيادة بنسبة 18% في عدد الزائرين التجاريين الذين بلغ عددهم أكثر من 19 ألف زائر بالإضافة إلى 909 عارضين قدموا إلى دبي للترويج لأحدث المنتجات والاختراعات بزيادة 15% على عام 2011، وقد انتقل هذا المعرض التجاري الرائد في المنطقة في مجال الأمن والأمان، وصناعات الحماية من الحريق، من نجاح إلى نجاح، وشهد الإصدار الأخير منه نجاحاً كبيراً عام 2013.

خبرة 30 عاماً

 أدار مركز دبي التجاري العالمي صناعة الفعاليات في دبي على مدار 30 عاماً، واشتهر بإقامة الفعاليات الكبرى والمعارض التجارية والمؤتمرات، والتي ستظل العنصر الرئيسي للأعمال؛ إلا أن خبرة المركز، والبنية التحتية العالمية التي يمتلكها، والخدمات المتكاملة التي يقدمها تمكنه أيضاً من إقامة المؤتمرات الصغيرة والاجتماعات وإطلاق المنتجات الجديدة والحفلات والفعاليات المباشرة، ما يمكن من زيادة الفعاليات والسياحة في دبي. كما أن الفعاليات المقامة في مركز دبي التجاري العالمي مسؤولة عن حوالي 20% من إجمالي قيمة قطاع السياحة الكلي في دبي، ومن المهم أن يستمر التوسع والازدياد في أجندة الفعاليات.