أكدت مؤسسة «الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي»، وهي الهيئة الناشطة في مهارات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والاستخدام الآمن للجميع، والقائم الحصري على تشغيل برنامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، أنه كلما زاد استخدام الشباب لتقنيات التواصل الجديدة، زادت الحاجة إلى مزيد من الوعي على الإنترنت.
وأوضحت دراسة قام بها «المكتب الوطني للأطفال» في بريطانيا مؤخراً، أن واحداً من كل خمسة أطفال يقع ضحية للتسلط عبر الإنترنت، فيما جاءت تقديرات «المجلس الوطني للوقاية من الجريمة» في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن نصف عدد المراهقين في أميركا يقعون فريسة للتحرش على الإنترنت.
وعلق جميل عزو مدير عام المؤسسة قائلاً «بينما تفتقر منطقة الخليج العربي إلى الإحصاءات الرسمية التي تظهر نسبة انتشار المضايقات على الإنترنت، تزيد المخاطر المحتملة الناتجة عن حقيقة أن منطقة الخليج العربي واحدة من أكثر مناطق العالم انتشاراً لاستخدامات الإنترنت والهواتف، وبالتالي، تعرضاً لارتفاع مستويات الأخطار المحتملة». وأضاف «إن مسألة التسلط عبر الإنترنت هي إحدى المشكلات الخطيرة التي قد ينتج عنها ضرر نفسي بالغ، لا سيما عند الشباب في مقتبل العمر، وفي دول التعاون الخليجي، فإن الجيل الجديد يستخدم الأجهزة المحمولة، كالهواتف الذكية والحواسب اللوحية يومياً، وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي شغله الشاغل، وإن لم يكن على الإنترنت، وهو ما يجعله أكثر عرضة لمخاطر الإنترنت».
ورغم عدم وجود تعريف عالمي واحد للتسلط عبر الإنترنت، إلا أن علماء النفس والمدافعين عن سلامة الأطفال في العالم يجمعون على أن هذا الفعل ليس إلا حرباً تتغذى على استخدام التكنولوجيا الحديثة تحت غطاء من التستر وغياب الشخصية الحقيقية للمستخدمين الذي تؤمنه الإنترنت بسهولة.
وتابع السيد عزو قائلاً: «إن الحقيقة المؤلمة عن عملية التسلط عبر الإنترنت، هي أن الضحية تجد صعوبة كبيرة في الإفلات منها. فالتسلط التقليدي -على سبيل المثال- له حدوده، حيث يقتصر حدوثه عبر المواجهة المباشرة، في حين أن مجرد نشر كلمات بذيئة أو صورة محرجة على الإنترنت لشخص معين، يتحول الموضوع إلى ما يشبه الإصابة الفيروسية التي تتطور وتنتشر ويصبح لها مسار ذاتي، ما قد يؤدي إلى آلام عاطفية ووجدانية للشخص المتضرر، يمتد أثرها للمستقبل، وقد تصل إلى نهايات مأساوية».