أعلنت الاتحاد للطيران أمس أن استراتيجيتها للتحالف بين شركائها بالحصص قد كُلِلت بالنجاح خلال العام الأول للتحالف، بعد أن أظهرت التقارير المالية التي أعلنت عنها شركات الطيران الخمس المنضمة للتحالف والتي تشمل كلاً من طيران برلين، وطيران سيشل، وفيرجن أستراليا، وطيران لينغوس، والاتحاد للطيران، عن تحقيق الربحية والأداء المالي القوي.
وقد تعززت النتائج الفردية والمجمّعة لشركات الطيران الخمس بفضل عدد من الإجراءات التي تضمنت ازدياد حركة المرور بين شبكات وجهات شركات التحالف نتيجة لاتفاقيات الشراكة بالرمز، والنجاح في تنفيذ برامج التسويق والمبيعات المشتركة، إلى جانب الاستفادة من طائفة واسعة من أوجه التآزر والتعاون على صعيد العمل والتكلفة.
وأعرب جيمس هوجن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، عن ترحيبه بالنجاح الذي حققته شركات التحالف العام الماضي.وقال هوجن "خلال عام 2012، استمر الاقتصاد العالمي في مواجهة المصاعب كما انخفضت فيه أرباح صناعة الطيران في مجملها للعام الثاني على التوالي". وأضاف "غير أن كل شريك من شركات الطيران المنضمة إلى تحالف شركائنا بالحصص أظهر أداءً مالياً قوياً حيث أعلن جميع الشركاء عن تحقيق الربحية".
وتابع بالقول "يبعث هذا النجاح برسالتين لا لبس فيهما، أولهما أننا قد استثمرنا في شركات وفي فرق إدارة لديها الرؤية والتركيز للتفوق على صعيد صناعة الطيران بأسرها، وثانيهما أن منهجية "الربح لكل الأطراف" والقائمة على إضافة المزيد من المسافرين والاستفادة من وفورات التكلفة المشتركة التي يحققها كل عضو في تحالفنا للأعضاء الآخرين تعود بالآثار الإيجابية على الأداء".
وأعلنت الاتحاد للطيران عن تحقيق الربحية للعام الثاني على التوالي حيث وصلت العائدات قبل احتساب الفوائد والضرائب إلى 170 مليون دولار، في حين وصلت الربحية الصافية إلى 42 مليون دولار، وذلك في العام التاسع من مسيرة الشركة منذ انطلاق عملياتها التشغيلية.
طيران برلين
كما أعلنت طيران برلين، التي تملك فيها الاتحاد للطيران حصة ملكية بنسبة 29,21 %، عن تحقيق عائدات تشغيلية بواقع 70.2 مليون يورو خلال عام 2012، بفارق يصل إلى 317.20 مليون يورو عن العام الماضي. وبلغت العائدات الصافية لشركة طيران برلين 7 ملايين يورو لتعود الشركة إلى الربحية للمرة الأولى منذ عام 2007.وأعلنت طيران سيشل، التي تملك الاتحاد للطيران فيها حصة ملكية تبلغ 40 % إلى جانب حصولها على عقد إدارة لمدة خمس سنوات، عن تسجيل أرباح صافية بواقع مليون دولار، لتعود هي الأخرى إلى عالم الربحية للمرة الأولى منذ عام 2007.
كما أعلنت فيرجن أستراليا، التي تملك فيها الاتحاد للطيران حصة ملكية تبلغ 9 %، عن تحقيق أرباح نظامية بعد احتساب الضرائب وصلت إلى 23 مليون دولار أسترالي للأشهر الستة الأخيرة من العام حتى 31 ديسمبر 2012 (تنتهي السنة المالية لشركة فيرجن أستراليا في 30 يونيو).
وأعلنت طيران لينغوس، التي تملك فيها الاتحاد للطيران حصة ملكية تبلغ 2.987 في المائة، عن ارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 40.7 % لتصل إلى 69.1 مليون يورو، مع تحقيق أرباح صافية بواقع 40.6 مليون يورو. وقد شهد نموذج التحالف بين شركاء الاتحاد للطيران بالحصص تعاوناً متزايداً بين كل من الشركات التي تستثمر فيها الاتحاد للطيران.
المشاركة بالرمز
ولدى الاتحاد للطيران اتفاقيات للمشاركة بالرمز مع كل من شركات الطيران الأربع الأخرى الداخلة في التحالف، إلى جانب قائمة من اتفاقيات المشاركة بالرمز الأخرى البالغ عددها 38 اتفاقية مع شركات طيران من مختلف أنحاء العالم، وقد أضافت هذه الشراكات بالرمز ما يزيد على 1.2 مليون مسافر إلى شبكة الوجهات الفعلية. كما أطلقت كل من طيران برلين وفيرجن أستراليا وطيران سيشل رحلات جديدة إلى أبوظبي من أسواقها المختلفة.
وخلال عام 2012، نقلت الاتحاد للطيران مع شركائها بالحصص 76 في المائة من إجمالي كل المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي. وعند إضافة الشركاء بالرمز الآخرين، يرتفع هذا العدد المشترك للمسافرين إلى 83 في المائة من إجمالي أعداد المسافرين عبر المطار.وقد أطلقت الاتحاد للطيران مجموعة من البرامج لتحقيق الوفورات والاستفادة من أوجه التعاون في العديد من المجالات التي تشمل عمليات شراء طائرات الأسطول والمحركات، والصيانة، والتوظيف والتدريب، والتسويق المشترك.وتهدف الاتحاد للطيران عبر العمل مع شركائها بالحصص إلى تطوير "مراكز للتميّز" يتم من خلالها تجميع الخبرات التشغيلية والتجارية والاستفادة منها لتطبيق أفضل الممارسات في كل شركات المجموعة.
الأداء المالي
وتعليقاً على الأداء المالي، أفاد جيمس ريجني، رئيس الشؤون المالية بالاتحاد للطيران، بالقول "على صعيد العائدات، شهدنا ارتفاعاً كبيراً في حجم حركة المرور القادمة من شركاء التحالف بالحصص وشركائنا بالرمز، الأمر الذي أدى إلى تحقيق ما يزيد على 600 مليون دولار من العائدات الإضافية للاتحاد للطيران وحدها خلال عام 2012. وبالطبع، فإن هذه الوجهات ذات قطاعين للذهاب والعودة ومن ثمّ يتم إمداد شركائنا بالمسافرين من خلال شبكة وجهاتنا العالمية المتنامية".
وتابع بالقول "ما نتفوق فيه حقاً يكمن في تضافر الجهود في كل جوانب العمل والاستفادة من وفورات التكلفة، وقد استطعنا أن نتشارك في الكثير من المنافع مع شركائنا بالحصص، وحققنا هذه النتائج ولم يمض سوى عام واحد فقط ولا يزال في جعبتنا الكثير لنقدمه".
ومن الجدير بالذكر أن تقرير توقعات الأعمال الذي أصدره اتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا) أخيراً في ديسمبر من عام 2012 قد توقع حدوث انخفاض في أرباح صناعة الطيران العالمية من 8.8 مليارات دولار في عام 2011 لتهبط إلى 6.7 مليارات دولار خلال عام 2012.وأشار التقرير إلى أن كل المناطق التي يعمل بها شركاء الاتحاد للطيران بالحصص يتوقع لها كذلك أن تشهد انخفاضاً في الأرباح، حيث أفادت التوقعات حدوث انخفاض في أرباح قطاع الطيران في أوروبا من 0.4 مليار دولار أميركي إلى 0.0 مليار دولار، وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ من 5.3 مليارات دولار إلى 3.0 مليارات دولار، وفي منطقة الشرق الأوسط من 1.0 مليار دولار إلى 0.8 مليار دولار.
