قدمت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالنيابة عن الدولة مسودة مواصفات قياسية متكاملة لصناعة الأغذية الحلال، وبدأ بحث المقترح الإماراتي خلال اجتماعات لجنة اعداد أول مواصفات قياسية للأغذية الحلال المنبثقة عن معهد المواصفات والمقاييس التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والتي باشرت أعمالها أمس في دبي برئاسة الإمارات.

مواصفات شاملة

وأكد محمد بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على هامش الاجتماعات أن الهيئة قدمت معايير متكاملة لصناعة الأغذية الحلال للجنة، حيث تشمل مواصفات شاملة تبدأ مرحلة ما قبل المزرعة، من حيث العلف وتغذية المواشي مروراً بالنقل والذبح وصولاً إلى المنتج النهائي للمستهلك، أي أنها تشمل سلسلة توريد صناعة الأغذية بمختلف مراحلها لضمان توافقها مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ولفت إلى أن المسودة المقترح سيتم عرضها بعد البحث والنقاش من قبل اللجنة على دول منظمة التعاون الإسلامي، وفي حال تم اعتمادها من قبل الدول الأعضاء، سيتم اعتمادها من قبل المنظمة الدولية للمقاييس "آيزو" في مراحل لاحقة.

سمعة

ولفت بدري إلى ان اختيار الدولة لرئاسة لجنة إعداد مواصفات الأغذية الحلال جاء في ظل ما تتمتع به من سمعة عالمية مرموقة في مختلف المجالات وجودة البنية التحتية والخدمية بالإضافة إلى الخبرة التي تتمتع بها الدولة في مجال المعايير القياسية، حيث اصدرت الهيئة 6500 مواصفة قياسية لمجموعة واسعة من المعايير على مستوى الدولة، فضلاً عن خبرة الإمارات في الجانب التنظيمي والتشريعي محلياً ودولياً.

علامة الجودة

وأكد مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أن تلك الجهود تصب في إطار مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" وتعزيز مكانة الإمارة والدولة بشكل عام على خارطة تجارة وصناعة الأغذية الحلال، ولفت بدري إلى ان المعايير المقترحة ستشكل في حال اعتمادها علامة جودة للمواصفات الحلال تشمل معايير موحدة ومقبولة من كافة الدول المعنية تحت شعار موحد على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز استقطاب الاستثمار إلى قطاع الأغذية الحلال من خلال توفير قواعد ومعايير واضحة تنظم المواصفات القياسية المطلوبة في هذه الفئة من المنتجات، بالإضافة إلى مساهمتها في وضع حد للجدل واختلاف الآراء حول بعض الممارسات في صناعة الأغذية الحلال كطرق الذبح وغيرها.