افتتحت أمس في غرفة تجارة وصناعة الشارقة الدورة التدريبية لريادة الأعمال والهادفة لدعم المشاريع الصغيرة وتحسين قدرات أصحاب الأعمال الشباب لتوسيع أعمالهم .

ويشارك في الدورة التي تستمر ثلاثة أيام وتنظم بالتعاون مع الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة وصندوق بيريز جوريرو التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ثلاثون متدربا يمثلون ثماني عشرة دولة الاعضاء في مؤتمر التعاون الاسلامي.

ويأتي هذا الحدث في إطار تطوير ودعم قطاع ريادة الأعمال ورفع مستوى الوعي في تطبيق أفضل المعايير لمؤسسي الشركات والمشاريع وتوفير فرص للمشاركين للتعرف إلى آليات وضع الخطط للأعمال التجارية والقدرة على الابتكار والابداع وتنفيذ هذه الافكار على أرض الواقع بحيث تسهم في دفع عجلة التقدم الاقتصادي ومكافحة الفقر وتوفير فرص العمل للشباب من الجنسين على حد سواء إضافة إلى الاطلاع على ما يتمتع به الاقتصاد الإسلامي والاستفادة من المبادرات التي تطرحها الغرفة الإسلامية والغرف التجارية في الدول الأعضاء .

تنسيق وتعاون

وقال محمد أحمد أمين مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية خلال الكلمة الترحيبية ، تأتي الدورة في إطار من التنسيق والتعاون بين الغرفة والغرفة الاسلامية لتأهيل وتحفيز الكوادر الشابة الراغبين في تطوير مهاراتهم في تأسيس مشاريع استثمارية خاصة بهم وكذلك تأكيدا على دورهم في عملية الأنماء الاقتصادي والتجاري، كما تأتي هذه المناسبة من منطلق الحرص الذي تولية القيادة بالدولة في دعم العمل الاسلامي المشترك ومساعدة شباب الدول الاسلامية الاقل نموا في شحن قدراتهم وتطوير مهاراتهم والاستفادة من افضل الممارسات والتعرف على قصص النجاح فضلا عن الوقوف على النهضة الاقتصادية المتميزة التي حققتها الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية ولاسيما تلك التي تشملها الدولة برعايتها وتحديدا المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

وأشار محمد أمين بأن غرفة الشارقة من خلال عدد من المبادرات التي اطلقتها خلال السنوات الماضية تهدف إلى دعم ومساندة تلك التوجهات من منطلق الايمان الراسخ بضرورة المشاركة في جهود الدولة الحثيثة والتي تصب بالاهتمام بهذه الفئة الهامة من المجتمع والتي تعتبر من أسرع القطاعات نموا في الدول النامية بوجه عام والدول الاسلامية على وجه الخصوص.

وأضاف مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية بأن الغرفة تعمل بصورة دائمة على تسخير كافة امكانياتها وقدراتها المتاحة لصالح انجاح انشطة وبرامج خطط عمل الغرفة الاسلامية التي بدورها تهدف إلى تحقيق برنامج العمل العشري لمنظمة التعاون الاسلامي. وقال: إننا نهدف من خلال التواصل والتعاون إلى تحفيز مفهوم العمل الحر وتبني طموحات الشباب ، واكتشاف مزيد من المواهب الريادية التي تزداد اسهاماتها يوما بعد يوما في بيئة عمل تنافسية تقوم فلسفتها على قاعدة الإقتصاد الحر، التي استطاعت جذب الاستثمارات المجدية التي تتمتع بثقافة حوكمة الشركات وتطبيق أفضل الممارسات والمسؤولية الاجتماعية موضحا إن تطوير قطاع ريادة الأعمال في الإمارات عامة والشارقة بشكل خاص يمثل أولوية في الاستراتيجية الوطنية التي وضعت رؤاها قيادة الإمارات إذ يعتبر القطاع مصدرا لأفكار وإبداعات الشباب . وأشار إلى أن الغرفة : تسعى إلى دعم الافكار الخلاقة حرصا توسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل انتقال منتجات تلك المشاريع إلى الأسواق التي تتمتع بمعايير الجودة العالمية إذ أن تلك المشاريع تمثل 80 % من حجم الشركات العاملة في الدولة.

وقال : إن تدريب أصحاب المشاريع يصب في تفعيل أهمية التعليم نحو الإبداع من خلال ورشات العمل تتيح الفرص أمامهم للتعرف إلى كيفية وضع خططهم التجارية والتسويق لها وتقييم الفرص وتطوير مفهوم المنتج ، والتعرف إلى أنواع التمويل والميزانيات وتكاليف بدء التشغيل وتطوير الهيكل التنظيمي وإدارة العمليات في الشركات، وقوانين الملكية الفكرية واستعراض قصص لمشاريع تغلبت على الحواجز من خلال ورشات العمل التي يديرها متخصصون تفتح الآفاق أمام أصحاب المشاريع نحو التميز .

وأكد مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية والدولية على أن الاهداف العملية التي تتبناها غرفة التجارة والصناعة في الشارقة من خلال التعاون الوثيق مع الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة تحقيق التضامن الإسلامي ومواجهة التحديات والدفع نحو تنمية التبادل التجاري وزيادة الإنتاج والنهوض بحجم الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي .

برامج هادفة

من جانبها توجهت عطية نواز علي الامين العام المساعد لغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة والزارعة بالشكر والتقدير إلى غرفة الشارقة على استضافتها هذه الدورة التدريبية التي تعد الاولى التي تقام خارج مقر الغرفة وتمثل حرص الشارقة على دعم ومساندة العمل الاقتصادي الاسلامي المشترك وجهود الغرفة الاسلامية في تنفيذ برامجها الهادفة إلى الارتقاء بمهارات وإمكانيات الشباب بالدول الاعضاء في مؤتمر التعاون الاسلامي ،مشيرة أن هذه النوعية من البرامج التدريبة تسعى إلى تحقيق الاندماج الحقيقي لهذه الفئة من المجتمع لمشاريعهم الريادية في مجتمع قطاع الاعمال وكذلك تحفيز القطاع الخاص في استيعاب خدماتهم ومنتجاتهم وبما ينعكس بشكل أساسي على التجارة البينية بين الدول الاسلامية في المستقبل من خلال رفع كفاءة المنتج وايضا ايجاد مناخ يشجع رواد الاعمال في الانخراط بالعمل الحر.

وتجدر الإشارة إلى الدورة التدريبية تستهدف التعريف بريادة الأعمال وأنواعه و كيفية استغلال المواد الخام في عمليات الإنتاج والاستفادة من الخدمات والاستشارات التي تقدمها منظمة التعاون الاسلامي .