من المتوقع ان يستفيد اقتصاد دبي من اتجاهات تحسن التجارة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في اطار أداء قطاع تجارة الامارات عموما، وفقا لتقرير لبنك ستاندرد تشارترد عن منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وأوضح التقرير ان 50% من تجارة دول التعاون تمر عبر دبي، وبناء عليه توقع التقرير ارتفاع الاستيراد لخدمة مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تعتزم دول المجلس تنفيذها.
وادت الى ارتفاع التجارة حتى الآن خلال العام الجاري بنسبة 9%. وتوقع التقرير نموا اقتصاديا في الامارات بنسبة 3.5 % في العام الجاري، وبنسبة 3.3% العام المقبل و 3.2% في عام 2015. كما توقع التقرير اداء قويا لقطاع السياحة خلال العام الجاري في ظل ارتفاع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي بنسبة 14.6% في يناير الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وبلغ عدد المسافرين 57.8 مليون في عام 2012 بما يفوق هونغ كونغ للمرة الاولى ( 56.5 مليون مسافر مروا عبر هونغ كونغ).
توقعات ائتمانية
وتوقع تقرير ستاندرد تشارترد ان يؤدي المناخ السائد في سوق النفط وارتفاع سعر البترول الى دعم أداء شركات ابوظبي. وتوقع التقرير ان ارتفاع الدعم الحكومي والانفاق والسيولة سيمكن الحكومة من دعم الشركات الاستراتيجية. كما ان استئناف الانفاق على المشاريع الكبرى يمكن ان يؤدي الى مزيد من اصدار السندات والصكوك من شركات ابوظبي مما يتيح الفرصة امام المستثمرين لرفع الاستــثمارات عن طريق الاسواق الاولية.
تصنيف سيادي
وفي ظل اساسيات اقتصادية جيدة، فان التصنيف السيادي لغالبية دول مجلس التعاون كان مرتفعا في العام الماضي. وأشار التقرير الى الاداء القوي للسوق الملية في دبي في العام الماضي وقال ان الاستثمار في اسهم شركات دبي لايزال يوفر قيمة مرتفعة في ظل التصنيف السيادي القوي.
والوضع الائتماني لشركات دبي التي تصدر الصكوك والسندات يتحسن بشكل كبير وتوقع التقرير استمرار هذا الاتجاه في العام الجاري. و قال ان هناك عدة عوامل ادت الى ذلك منها ان تلك الشركات كانت نشطة في الاصدارات بحكم انها تعمل في القطاعات المنتعشة مثل التجارة والتجزئة والسياحة والضيافة، واستفادت بشكل مباشر من الاداء القوي لهذه القطاعات. وثانيا ان مزيدا من الالتزام من جانب تلك الشركات ادى الى تحسن التدفقات المالية.
وثالثا ان بعض الشركات اتخذت تدابير ايجابية للتمكن من سداد الدين وبالتالي تحسن وضعها الائتماني. ورابعا ان تمكن الشركات من الوصول الى السوق اتاح لها فرصة السداد عندما تحل الآجال وعزز مواقفها من حيث السيولة. وانعكس التحسن في المستويات الائتمانية على تصنيف الشركات التي تم رفع تصنيفها في السنوات الاخيرة.
بنوك
أوضح التقرير ان الاستثمار في صكوك هيئة كهرباء ومياه دبي وموانئ دبي العالمية امر جذاب بالنسبة للمستثمرين الذي يتجهون الى السندات المصنفة. غير ان تحسن اوضاع البنوك في دبي لم يكن قويا وعلى مستوى التحسن في أداء الشركات شبه الحكومية وغيرها برغم الخلفية الاقتصادية الجيدة. لكن يبدو ان البنوك بلغت منطقة من حيث جودة الاصول لا يمكن بعدها ان يحدث تحسن كبير فيها. البيان
