تشارك «القارة السوداء» بكثافة وبقوة في مؤتمر دبي للألماس، الذي يبدأ فعالياته اليوم ولمدة يومين، ويتجلى الحضور الواسع للدول الإفريقية في مشاركة عدد كبير من الوزراء الأفارقة المعنيين بأنشطة التعدين والموارد المعدنية.

وفيما أرجع أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أسباب هذه المشاركة الكبيرة للدول الإفريقية في هذا المؤتمر إلى قوة ومتانة العلاقات التجارية التي تربط دبي بالدول الإفريقية من جانب، وشعور التجار الأفارقة بالراحة والطمأنينة بمزاولة أنشطتهم التجارية المتعلقة بالألماس في إمارة دبي أكثر من أي مدينة أخرى في العالم، من جانب آخر، أوعز بيتر ميوس هذه المشاركة الإفريقية الكبيرة إلى رغبة الدول الإفريقية في التعرف عن كثب بالتطورات التي تشهدها صناعة الألماس العالمية نتيجة لانتقال مركز ثقل صناعة الألماس العالمية باتجاه الشرق صوب إفريقيا والشرق الأوسط والهند والصين وآسيا.

وتضم قائمة المتحدثين في المؤتمر سوزان شابانجو، وزير الموارد المعدنية لجمهورية جنوب إفريقيا، والدكتور أوبرت موسى مبوفو، وزير المناجم والتعدين، جمهورية زمبابوي، والأستاذ الدكتور فرانسيسكو كيروش، وزير المناجم والجيولوجيا والصناعة، جمهورية أنغولا، واسحق كتالي، وزير المناجم والطاقة في جمهورية ناميبيا، واونكوكام كيستو موكيلا، وزير المعادن والطاقة والموارد المائية لجمهورية بوتسوانا.

وسَيُلقي المتحدثون الضوء على مجموعة من المواضيع والقضايا الخاصة بتجارة وصناعة الألماس، بما في ذلك التعدين وصقل الألماس، وتمويل تجارة الألماس، وغيرها من المواضيع ذات الأهمية.

ويناقش المؤتمر كافة مراحل العمليات، بدءاً من التنقيب والتصنيع ووصولاً إلى التوزيع والتسويق. ويركز المشاركون في نقاشاتهم على السياسات الواجب اتباعها، بهدف تعزيز نمو أعمال القطاع، كما يتناول المؤتمر التحديات التي تواجهها تجارة الألماس، سواء فيما يتعلق باتجاهات الأسعار وما تنطوي عليه من تأثيرات على الطلب.

شراكات استراتيجية

وفي البداية قال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لــ «البيان الاقتصادي»: يشارك في المؤتمر عدد ضخم من الوزراء الأفارقة المختصين بالتعدين والموارد المعدنية، وهو ما يعكس حقيقة شعور التجار الأفارقة بالراحة والطمأنينة بمزاولة الأعمال في إمارة دبي بشكل أكبر من أي مدينة أخرى في العالم، وهو ما يتجلى في القدوم إلى دبي؛ من قبل الكثير من التجار، من بتساونا وناميبيا وجنوب إفريقيا وزيمبابوي وأنغولا، إذ يكون من السهل عليهم مزاولة أعمالهم بشكل اكبر مقارنة بالمدن الأخرى في العالم.

واستدرك في حديثه بقوله: لا يجتذب المؤتمر حضورا قويا من جانب الدول الإفريقية فحسب، وإنما كذلك يشارك في أعماله تجار الألماس من مختلف دول العالم، وتعود أحد أسباب هذه المشاركة الواسعة النطاق إلى كون مركز دبي للسلع المتعددة هو الجهة المنظمة، ويعتبر المركز جهة حكومية، مما يكسبه الصفة الحيادية والاستقلالية بالنسبة لتجار وصناع الألماس.

بنية تحتية داعمة

قال أحمد بن سليم إن امتلاك بنية تحتية داعمة لتجارة الألماس يستدعي العمل على تكثيف الجهود من أجل تجويد الخدمات القائمة، وابتكار خدمات جيدة حتى يكون في الإمكان تحقيق قيم مضافة للتجار الذين يختارون دبي مقرا لمزاولة أعمالهم، لاسيما وأن مكانة دبي مرشحة للصعود بشكل أكبر في ضوء ازدياد الطلب على الألماس في الأسواق الناشئة مثل الصين والهند، وتسجيل المخزونات في المناجم حول العالم معدلاتها الدنيا، وانخفاض إنتاج المناجم الحالية بنحو 20 في المئة خلال الأعوام العشرة المقبلة.

وفي السياق ذاته، قال بيتر ميوس الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للألماس إنها لحظة تاريخية ضخمة، مع انتقال مركز ثقل الصناعة باتجاه الشرق صوب إفريقيا والشرق الأوسط والهند والصين وآسيا، حيث تقوم إفريقيا بإنتاج الألماس الخام، فيما تقوم آسيا بصقله وتصنيعه.

نقاط ضعف

وشرح أميت دهاماني المدير التنفيذي لمجوهرات دهاماني لــ «البيان الاقتصادي» أسباب المشاركة القوية في المؤتمر من جانب مختلف اللاعبين بصناعة وتجارة الألماس بقوله: باتت البنية التحتية متكاملة ومكتملة إلى الحد الذي يكون فيه من الصعب تحديد نقاط ضعف معينة يكون من المتعين العمل على معالجتها، ويبرهن اختيار أقطاب الصناعة لدبي لعقد مثل هذا الاجتماع المهم على قوة المكانة التي تشغلها الآن.

ورصد أميت داهماني ثمة ارتباطاً بين تطور مكانة دبي في مجال تجارة الألماس خلال السنوات الثماني الماضية، ونمو حجم أعمال مجموعة الأعمال التي يديرها، قائلا: لقد تضاعف حجم أعمال الشركة بمقدار خمس مرات خلال السنوات الثماني الماضية.

وتابع حديثه بقوله: نحن نخطط لافتتاح 7 متاجر فندقية خلال العام الحالي في مختلف إمارات الدولة، وافتتحنا بالفعل متجراً في برج الإمارات، ونعتزم افتتاح متجر آخر في قصر الإمارات بأبوظبي، ونخطط لافتتاح بقية المتاجر بحلول نهاية العام الحالي.