انطلقت في إمارة الشارقة المرحلة الاولى من برنامج «مستشاري ريادة الأعمال» والذي تعقده مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، بهدف إعداد مجموعة من الخبراء والمستشارين يتولون مسؤولية توجيه ومساندة الجيل التالي من رواد الأعمال منذ مرحلة اختيار الفكرة ووصولاً حتى الأسواق المحلية وحتى مرحلة تطوير المشروع.
البرنامج الذي يعد الأول من نوعه في دولة الإمارات، شارك به 11 من المستشارين لتطوير معارفهم في مجال تنمية الأعمال، ودعم تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويركز البرنامج على مساعدة مستشاري المستقبل على وضع نموذج عمل يكون موجها لجيل الرواد ويختبر جدية مشاريعهم ومدى إدراكهم لواقع ومتطلبات السوق المحلية ذات الطبيعة بالغة التنافسية.
عند إتمام البرنامج، ستضطلع مجموعة المستشارين بمهام مباشرة في تقييم المشاريع المتقدمة لنيل دعم «رواد» وتحديد فرص التمويل من عدمه، فضلا عن عملية توجيه متواصلة لرواد الأعمال ومشاريعهم. وقد تولى خبراء من برنامجStart Up Cup، والتابع لمنظمة أوباما العالمية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تقديم الجانب التدريبي بالبرنامج.
وشمل البرنامج، الاستعانة بمجموعات من طلبة الجامعات أصحاب أفكار المشاريع كنماذج عملية لتدريب المشاركين على توظيف خبراتهم والآليات الجديدة التي اكتسبوها خلال التدريب، في توجيه رواد الأعمال الشباب وإرشادهم إلى الجوانب القانونية والعملية، فضلا عن القنوات والهيئات التي من شأنها المساعدة في تحويل مشاريعهم إلى واقع ملموس.
كما ركز التدريب على فكرة «الاستدامة» والتي تعد التحدي الأكبر بالنسبة لمناخ الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع اقتصادها سريع النمو وبالغ التنافسية. ولقياس فرصة الاستدامة والتطور، شمل البرنامج وضع مجموعة من المعايير للتقييم الفعلي لرواد الأعمال، مدى جدية المشروع وامتلاك أصحابه السمات الشخصية والإصرار اللازم.
وينقسم البرنامج إلى عدة مراحل، أهمها مرحلة التكليف العملي للمستشارين المرشحين، والتي تقوم بها مؤسسة «رواد» لتعمق المفاهيم المكتسبة من البرنامج وتنجز عملية الإعداد للمستشار.
ويأتي البرنامج الذي تنطلق مرحلته الثانية هذا الصيف، ضمن جهود «رواد» لدعم ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع الإماراتي وتأهيل الجديد من الرواد بالمهارات والاستعدادات اللازمة لإطلاق مشاريعهم وضمان استمرار نجاحها، مستعينين بمناخ الاستثمار المزدهر والمشجع.