أظهر تقرير اقتصادي أصدره مؤخراً «مجلس السفر والسياحة العالمي» أن قطاع السفر والسياحة الإماراتي يسجل معدلات نمو تتجاوز المستويات العالمية. وستكون نتائج هذا التقرير محوراً رئيسياً لنقاشات أقطاب صناعة السياحة من مختلف أنحاء العالم عند اجتماعهم في أبوظبي خلال شهر أبريل المقبل لحضور القمة العالمية لمجلس السفر والسياحة العالمي، ويتوقع أن تستقطب دولة الإمارات 25.8 مليون سائح عالمي بحلول العام 2023، بإجمالي إنفاق قدره 207.1 مليارات درهم (56.4 مليار دولار)، وبمتوسط نمو سنوي يناهز 5%.
وساهم قطاع السفر والسياحة بنسبة 14% في الاقتصاد الإماراتي خلال العام 2012، متجاوزاً المتوسط العالمي وقدره 9%. ووفرت أنشطة القطاع عوائد مباشرة وغير مباشرة بلغت 193.6 مليار درهم (52.7 مليار دولار) لإجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات في العام 2012، ويتوقع أن ترتفع هذه المساهمة بنسبة 3.2% في العام الجاري.
ويقدم القطاع أيضاً واحدة من كل تسع وظائف متاحة في الدولة، متجاوزاً كذلك المتوسط العالمي وهو واحدة من كل 11 وظيفة. وبلغ عدد الوظائف التي وفرها أو دعمها القطاع في دولة الإمارات 383.500 وظيفة خلال العام الماضي، ترتفع بنسبة 2.6% إلى 393.500 وظيفة بنهاية العام الجاري، مقارنة بنسبة نمو عالمية قدرها 1.7% فقط. وتم تخصيص 23% من إجمالي الاستثمارات في الدولة خلال العام الماضي، ما يعادل 82.8 مليار درهم، لقطاع السفر والسياحة، ويتوقع نمو هذه الاستثمارات بنسبة 12% في العام 2013.
بحث المستقبل
وأشار ديفيد سكوسيل، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ»مجلس السفر والسياحة العالمي»، إلى أن دولة الإمارات في سعيها لتنويع اقتصادها الوطني، تدرك العوائد الاجتماعية والاقتصادية للسياحة، وتحصد حالياً ثمار استثماراتها في هذا القطاع، وقال: «هذا الالتزام بدعم تطور السياحة جاء في مقدمة دوافع اختيار أبوظبي لاحتضان قمتنا العالمية.
وسيجتمع قادة القطاع والوزراء المعنيون والمفكرون والأكاديميون والإعلاميون من مختلف أنحاء العالم يومي 9 و10 أبريل لبحث مستقبل السفر والسياحة، واستشراف خطواته المقبلة، وتعتبر أبوظبي، الوجهة السياحية المتنامية، اختياراً مثالياً لاستضافة هذه القمة».
بدورها، أوضحت «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، التي تستضيف القمة العالمية بالتعاون مع شركة «الاتحاد للطيران» الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أن توفير فرص عمل متنوعة للكوادر البشرية الإماراتية هي أحد العناصر الأساسية لخطط إمارة أبوظبي الرامية إلى بناء صناعة سياحة مستدامة.
تنويع النشاط
وقال مبارك المهيري، مدير عام «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»: «نلمس الزيادة في عدد الإماراتيين والإماراتيات العاملين في قطاع السفر والسياحة في الإمارة، والذي يأتي ضمن مجالات تنويع النشاط الاقتصادي المدرجة ضمن خطة أبوظبي 2030». من جانبه أكّد جيمس هوجن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، أن أبوظبي رسخت مكانتها بين العواصم العالمية الرائدة، وهو ما يمثل كلمة السر وراء اختيارها لاستضافة القمة العالمية لمجلس السفر والسياحة العالمي.