أكدت نتائج مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي للعام 2012 الذي أعدته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي ارتفاع المؤشرات الخاصة بثقة الأفراد إزاء الأوضاع الحالية للاقتصاد وثقة الأفراد إزاء الأوضاع المستقبلية وكذلك ارتفاع مؤشر الحالة المادية للأفراد ومؤشر الثقة في السياسات الحــكومية وذلك بالمقارنة مع العام 2011.

وارتفع المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي في عام 2012 مقارنة مع عام 2011، حيث بلغ في المتوسط نحو 125 نقطة مقارنة مع 118 نقطة خلال عام 2011.

وعكس المؤشر العام مستويات مرتفعة من الثقة معظم فترات العام 2012 مقارنة مع عام 2011، حيث بدأ المؤشر في التحسن التدريجي مع بداية العام، إذ بلغ نحو 127 نقطة على سلمه البالغ 200 نقطة، مقارنة بنحو 118 نقطة سجلها المؤشر العام في يناير 2011، كما بلغ قيمة المؤشر نحو 124 نقطة في الشهر الأخير من 2012 مقارنة مع نحو 122 نقطة في ديسمبر 2011.

معدلات التغير

وبلغ معدل التغير للمؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي للعام 2012 نحو (5.9%) مقارنة مع عام 2011 فيما سجل مؤشر الحالة المادية للأفراد نحو 110 نقاط، وبلغ معدل التغير نحو (7.8%) وبلغ مؤشر الثقة في السياسات الحكومية نحو 117 نقطة بمعدل تغير نحو (2.6%) ومؤشر التوقعات المستقبلية نحو 147 نقطة وبلغ معدل التغير نحو (5%) مقارنة مع عام 2011.

وجاء في نتائج المؤشر إنه مع بداية عام 2012 ارتفعت مستويات الثقة لدى الأفراد والمستهلكين إزاء اقتصاد إمارة أبوظبي بوجه عام، خاصة في ظل إعلان حكومة أبوظبي عن القيام بتنفيذ عدد كبير من مشروعات البنية التحتية وضخ استثمارات في مجال الصناعة، بالإضافة إلى بداية انتعاش سوق أبوظبي للأوراق المالية نتيجة لما حققته البنوك والشركات العقارية من نتائج أعمال إيجابية عن عام 2011.

كما أسهم القرار السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتسديد ديون ذوي الدخل المحدود وزيادة عدد السلع المدعومة التي يتم صرفها للمواطنين لخفض أعباء الأقساط الشهرية على الأسر المواطنة مما أسهم بشكل كبير في زيادة قدرتهم على الإنفاق.

عودة النشاط

وحسب المؤشر فإن كل ذلك ساهم في عودة النشاط الاقتصادي إلى حيويته في إمارة أبوظبي مقارنة بالسنوات التي تلت الأزمة المالية العالمية مما ساعد على ارتفاع مستويات الثقة بشكل عام لكل من رجال الأعمال والمستثمرين .

وانتعشت حركة الطلب على العمالة وشهدت الإمارة حركة في إصدار الرخص الجديدة على مستوى جميع الأنشطة التجارية والمهنية والحرفية على حد سواء الأمر الذي انعكس كل على مستويات الثقة لدى الأفراد والمستهلكين حيث زاد شعورهم بالأمان الوظيفي وتوفر فرص العمل بشكل كبير مقارنة مع عام 2011.

وكشف المؤشر أن السياسات الحكومية التي اتخذت لرفع المعاناة عن كاهل الأفراد والمستهلكين ساهمت بشكل كبير في تعزيز شعورهم بتحسن حالتهم المادية، موضحاً أن المصرف المركزي وجه البنوك بإعادة هيكلة قروض العقارات التجارية للمواطنين بما يخفض من أقساطها، مشدداً في الوقت ذاته على عدم البيع القسري للعقار أو وضع شروط مجحفة لإعادة الجدولة وذلك في منتصف شهر أبريل 2012.

ونوه المؤشر بأهمية قرار إلزام المصرف المركزي المصارف الإسلامية بعمولة السداد المبكر مثلها مثل المصارف التجارية بعد أن كان يحق لها تحصيل كامل مبلغ المرابحة والتمويل، حتى لو قام العميل بتعجيل الدفع قبل انقضاء مدة القرض.

كما نوه بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بشأن التشديد والرقابة على أسعار السلع في شهر رمضان والتي بعثت على التفاؤل بين أوساط المستهلكين والأفراد، حيث حذرتا كل منافذ البيع من التلاعب بالأسعار أو انتهاز فرصة زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، مشددة على أنه سيتم فرض العقوبات اللازمة وفق قانون حماية المستهلك مع أي تلاعب أو إخلال بقائمة الأسعار المحددة لدى الوزارة.

انخفاضات منطقية

وتخللت أشهر عام 2012 بعــض الانخفاضات المنطقية في قيمة المؤشر العام عن مسارها الطبيعي، وكان ذلك نتيجة لتخوف الأفراد والمستهلكين خاصة خلال شهري فبراير ومارس من جـــراء موجة ارتفاعات شهدها عدد من السلع الغذائية، حيث قام معظم الموردين بــرفع أسعار سلع مثل الخضار والفواكه والزيوت ومساحيق الغسيل والصابون ومستحضرات العناية.

انتعاش الحالة المادية للأفراد بالإمارة في 2012

فيما يتعلق بمؤشر الحالة المادية للأفراد، فقد شهد المؤشر ارتفاعاً خلال هذا العام، حيث بلغ في المتوسط نحو (110) نقاط خلال العام 2012 مقارنة مع نحو (102) نقطة في المتوسط خلال عام 2011.

ولم يشهد المؤشر أية انخفاضات عن نقطة الحياد (100) نقطة خلال فترات العام الحالي، مقارنة مع عام 2011 والتي شهدت في جزء من فتراتها نوعاً من التشاؤم لدى الأفراد والمستهلكين إزاء أحوالهم المادية، وخلال معظم فترات عام 2012 كانت مستويات الثقة عند مستويات مرتفعة من التفاؤل مقارنة بمستويات التفاؤل التي أظهرها الأفراد والمستهلكون منذ أبريل 2009.

وبلغت قيمة المؤشر الفرعي الخاص بالحالة المادية للأفراد في المتوسط خلال الربع الثاني من العام الحالي نحو 140 نقطة، وهي أعلى قيمة للمؤشر خلال الفترات السابقة على الإطلاق.

كما ارتفعت مستويات التفاؤل إزاء الأوضاع المادية المستقبلية للأفراد والمستهلكين، حيث بلغت قيمة هذا المؤشر نحو 170 نقطة في المتوسط خلال عام 2012، مقارنة مع نحو 163 نقطة في المتوسط خلال عام 2011.

وعلى الرغم من ارتفاع مستويات ثقة الأفراد إزاء المستقبل خلال العام الحالي مقارنة مع عام 2011، إلا أنه من الملاحظ ارتفاع مستويات الثقة إزاء الأوضاع المستقبلية بشكل عام، وهو ناجم عن إدراك المبحوثين وثقتهم في اقتصاد إمارة أبوظبي.

وبثقتهم إزاء السياسات المتخذة من جانب متخذي القرار، بالإضافة إلى إن إمارة أبوظبي تعتبر ملاذاً آمناً للاستثمارات، فضلاً عن شعورهم بالإنجازات والخطط الطموحة التي تسعى إليها إمارة أبوظبي ومتانة اقتصادها بما يجعلها إلى حد كبير في مأمن من الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها الدول المتقدمة بشكل خاص ويعكس هذا الأمر التحسن الكبير في قيمة المؤشر الفرعي الخاص بالثقة في السياسات الحكومية.

وارتفع مؤشر الثقة في السياسات الحكومية في المتوسط خلال العام الحالي بنحو 3 نقاط مقارنة مع عام 2011 إذ بلغ نحو 117 نقطة في المتوسط خلال عام 2012 مقارنة مع 114 نقطة في المتوسط خلال عام 2011 عاكساً بذلك إدراك المبحوثين على اختلاف جنسياتهم بالجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة إمارة أبوظبي لتحقيق حياة كريمة لجميع الأفراد والمستهلكين، وما بذلته الحكومة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي بما يعود بثمارها على جميع المقيمين بالإمارة.

أما بالنسبة لمؤشر التوقعات المستقبلية، فقد سجل المؤشر ارتفاعاً في هذا العام مقارنة مع العام السابق. حيث بلغ المؤشر نحو 147 نقطة في المتوسط خلال عام 2012 مقارنة مع 140 نقطة في المتوسط خلال عام 2011.