تعزز هامبورغ بجهودها لاستقطاب السياح والزوار من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة. وترتبط هامبورغ بعلاقات وثيقة مع دول المنطقة وبقية أنحاء العالم العربي تمتد إلى عقود عديدة، وترسخت بشكل متنام في السنوات الماضية على مختلف الأصعدة التجارية والاقتصادية والسياحية.
ويمثل القطاع الطبي أحد أبرز القطاعات التي تشهد تعاوناً متنامياً بين هامبورغ ومختلف دول المنطقة، حيث افتتحت هامبورغ في يونيو من العام 2012 مركزاً مخصصاً لخدمات الرعاية الطبية في دبي للتعريف بتميز الخدمات الطبية والعلاجية في هامبورغ وتقديم معلومات وافية للمرضى الراغبين في التوجه لتلقي العلاج فيها، وقد أخذ المركز يرسخ مكانته تدريجياً كحلقة وصل حيوية بين هامبورغ ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال الرعاية الطبية.
مكانة طبية راسخة
ونجحت مدينة هامبورغ، على مدى السنوات، في تعزيز مكانتها كمركز رائد للسياحة الطبية، يجمع بين أرقى الخدمات الطبية والعلاجية وأروع التسهيلات والمرافق السياحية. فالمدينة تفخر بامتلاكها لمجموعة واسعة من أرقى المستشفيات والمؤسسات الطبية التي توفر خدمات طبية وعلاجية تعد ضمن الأكثر تطوراً وموثوقية في العالم، الأمر الذي رسخ مكانتها كوجهة مفضلة يقصدها المرضى من مختلف أرجاء المعمورة، حيث باتت تستقطب أكثر من نصف مليون مريض في كل عام.
وقال الدكتور هينريش هابيك، المدير التنفيذي لوكالة علوم الحياة في شمال ألمانيا "نورغينتا": لدينا صناعة طبية قوية، تعتبر رائدة على مستوى العالم. ولدى منطقة شمال ألمانيا شبكة قوية تربط بين كل الجهات العاملة في مجال تقديم الرعاية الطبية الممتازة. ولدينا أيضا شركات رائدة ومستشفيان جامعيان كبيران، وأكثر من مئة عيادة، وهي تغطي مجالات محددة. وهذا يعني أن لدينا في شمال ألمانيا رعاية طبية ممتازة وتكنولوجيا طبية متطورة.
كما أننا نربط بشكل وثيق بين الرعاية الطبية الممتازة للمرضى وبين العلم والبحث والتطوير الدائم للتكنولوجيا المتفوقة، بحيث لا يستفيد منها المرضى فقط، بل أيضاً العاملون في المجال الطبي. وإلى جانب تطور مستوى الخدمات الطبية والعلاجية في مستشفيات هامبورغ الــ 56 التي تضم 11800 سرير، يحظى رواد هذه المستشفيات بمستويات خدمة وعناية فريدة، وهو ما يتجسد في نسبة عدد الموظفين إلى المرضى في مستشفيات المدينة الــ 56، حيث تبلغ هذه النسبة نحو 1.9 موظف لكل مريض، وهي نسبة تعد ضمن أعلى المعدلات في العالم.
علاقات مبنية على الثقة
وتولي صناعة الخدمات الطبية والعلاجية في هامبورغ اهتماماً كبيراً بدول الخليج العربي، حيث وسعت تعاونها مع دول مجلس التعاون الخليجي لتلبية احتياجات المنطقة من الخدمات الطبية المتطورة والموثوقة.
وقال هابيك: نسعى إلى دعم المشروعات الاستراتيجية التي تسهم في إبراز موقع منطقة شمال ألمانيا ودعم الشركات والعلماء والمؤسسات على المستوى الوطني والدولي على حد سواء. ونعمل كذلك على مساعدة شركات شمال ألمانيا على دخول سوق منطقة الخليج العربي وتوفير كافة المعلومات والإجابات التي تحتاجها وتوسيع فرص التعاون أمامها في هذه المنطقة.
وفي إطار حرصها على المشاركة في المعارض الكبرى المتخصصة في المنطقة وسعياً منها إلى تعزيز مكانتها وتوسيع علاقاتها مع منطقة الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص، تشارك هامبورغ ومنطقة شمال ألمانيا بقوة في معرض الصحة العربي بدبي، الذي يعد أحد أكبر المعارض المتخصصة في قطاع الرعاية الصحية على مستوى العالم.
حيث شهد العام 2013 أيضاً حضوراً واسعاً من قبل شركات منطقة شمال ألمانيا. وقال: تعتبر دبي بشكل خاص ومنطقة الخليج عامة منطقة اقتصادية حيوية ونامية، بل يمكنني القول إنها نقطة انطلاق مركزية لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها. فمدينة دبي تمثل محوراً مهماً يتميز ببنية تحتية ممتازة. وبناءً على ذلك، تعتبر المدينة قاعدةً جيدةً سواء كسوق مستهدف أو كشريك للتعاون، يمكن من خلالها أيضاً فتح قنوات اتصال جديدة عبر دول الخليج الأخرى".
ويضيف: عملية الاتصال والتواصل بشكل خاص مهمة جداً. ونحن نرغب في عرض اهتمام منطقة شمال ألمانيا الكبير تجاه المنطقة، ونقدم لشركاتنا الفرصة لتوسيع تواجدها في المنطقة وتوثيق العلاقات الاقتصادية وروابط التعاون معها. ونسعى دوماً أيضاً إلى تعزيز العلاقات على المستوى الحكومي ومواصلة التعاون وتعميقه بين وزارة الصحة وحماية المستهلك في هامبورغ ووزارة الصحة وهيئة الصحة بدبي".
حلقة وصل حيوية
وبالفعل تم في يونيو 2012 افتتاح "مركز خدمة صناعة الرعاية الصحية" في مدينة دبي من أجل التعريف بتميز الخدمات الطبية والعلاجية في هامبورغ وتقديم معلومات وافية للمرضى الراغبين في التوجه لتلقي العلاج فيها، وقد أخذ "مركز خدمة صناعة الرعاية الصحية" يرسخ مكانته تدريجياً كحلقة وصل حيوية بين هامبورغ ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال الرعاية الطبية. "من خلال مركز صناعة الرعاية الصحية فإننا نبني جسراً بين منطقة الخليج ومنطقة شمال ألمانيا لنتمكن من التوفيق بين اهتمامات الجانبين وإنشاء قنوات اتصال صحيحة وفي الوقت الصحيح.
وبالإضافة إلى خدمة الإمارات، يركز "مركز خدمة صناعة الرعاية الصحية" على الدول سريعة النمو مثل عُمان والمملكة العربية السعودية وجيرانها، التي تتطلع أيضاً على نطاق واسع خارج حدودها الوطنية في ما يتعلق بالخدمات والمعدات والخبرات الطبية.
تلبية احتياجات العائلات العربية
وقد باتت المستشفيات والمؤسسات الطبية الأخرى في هامبورغ تأتي في صدارة الخيارات المفضلة لتلقي العلاج بالنسبة للمرضى من دول منطقة الخليج، سواء الذين تقوم بإيفادهم هيئات ومؤسسات حكومية أو الأفراد والعائلات الذين يحضرون إلى المدينة لتلقي العلاج على حسابهم. وفي هذا المجال، تعمل هامبورغ على تلبية احتياجات الدول العربية من المنتجات والخدمات والتقنيات والاستشارات الطبية عالية الجودة، وهي تساهم بفاعلية في بناء القدرات التدريبية للممرضين والعاملين في الكادر الطبي ضمن المنطقة.
وتوظف معظم المستشفيات والعيادات في هامبورغ موظفين للتواصل مع المرضى العرب وتلبية مختلف متطلباتهم واحتياجاتهم، حتى أن بعض المستشفيات لديها موظفون يتحدثون اللغة العربية لضمان تحقيق تواصل فعال مع المرضى وأقاربهم ومرافقيهم. وتجد العائلات الخليجية والعربية في هامبورغ كل ما تحتاج إليه بدءاً من وجود 50 مسجداً، ومطاعم تقدم المأكولات الحلال، وخيارات ترفيهية عائلية متميزة ضمن أجواء تتسم بقدر كبير من الأمن والأمان إلى جانب شبكة متكاملة من وسائل المواصلات الحديثة.
إقبال
- 448 ألف مريض يتلقون العلاج سنوياً في مستشفيات هامبورغ الـ56.
- تبلغ نسبة العرب 50% من المرضى الخارجيين في أكبر مستشفيات هامبورغ.
- توفر مستشفيات وعيادات هامبورغ خدمات طبية تخصصية تعد ضمن الأكثر تطوراً في العالم.
- تزخر المدينة بتسهيلات تلبي متطلبات العرب من المساجد والأطعمة الحلال إلى جانب الخيارات الترفيهية العائلية.
مدينة سياحية جذابة
تجمع هامبورغ الواقعة في شمال ألمانيا بين روعة الطبيعة، والقنوات المائية التي تضفي عليها سحراً فريداً، والمعالم التاريخية والسياحية المتنوعة، والتسهيلات الترفيهية التي تلبي مختلف المتطلبات والاهتمامات وفرص التسوق الرائعة، والصناعات المتطورة التي تجسد تفوق التطور التقني والجودة التي باتت سمة مميزة للمنتجات الألمانية.
وتشتهر هامبورغ بامتلاكها لأكثر من 2500 جسر، أي أكثر من عدد الجسور في مدن البندقية ولندن وأمستردام مجتمعة. وتعتبر المياه أهم مصادر ازدهار المدينة، لأن التجارة عبر مينائها، الذي يعتبر من أبرز موانئ أوروبا وأكثرها نشاطاً، لعبت على الدوام دوراً مهماً في ازدهار اقتصادها.
