ملك أويو النيجيري لـ « البيان» : رؤية محمد بن راشد حولت دبي لإحدى أكثر مدن العالم تقدماً

نيجيريا تؤكد دعم الإمارات في سباق «إكسبو 2020»

ملك مملكة اويو النيجيرية يتحدث الى البيان خلال مشاركته في أعمال ملتقى الاستثمار في دبي أمس تصوير - خليفة عيسى

أعرب إكو بابا يياليلوا الثالث ملك مملكة أويو أقدم مملكة في إقليم ياروبا في الجزء الجنوبي الغربي من نيجيريا لـ " البيان " أن شعوره بالانبهار الكبير من حجم النمو والتطور الكبير الذي شهدته دبي منذ آخر زيارة له قبل خمس سنوات ، كما أعرب عن إعجابه الكبير برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله العظيمة والحكيمة.

والتي ساهمت في جذب المستثمرين من كل أنحاء العالم إلى دبي والتي كانت وراء تحول دبي لأحد أكثر المدن تقدما وحداثة في العالم واصفا رؤية سموه بأنها تشكل مصدر إلهام لنيجيريا لتحقيق النمو والتطور المنشود داعيا للاستقاء من تلك الرؤية في بناء إقليم جنوب غرب نيجيريا ( يوروبا) من خلال التعاون المشترك بين البلدين .

مؤكدا على الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في الإقليم والتي لم تستكشف بعد وهي بانتظار من يستكشفها قائلا بأن بلاده غنية بالموارد الطبيعية والنفط والغاز والأراضي الزراعية ..الخ، إلى جانب فرص التعاون الكبيرة المتاحة بين البلدين.

وعلى هامش زيارته لدبي للمشاركة في أعمال ملتقى الاستثمار في إقليم ياروبا والذي يمثل الجنوب الغربي من نيجيريا والذي انعقد بالأمس في فندق بلاس داون تاون دبي سألت " البيان " الملك إكو عن النزاعات الطائفية التي تشهدها نيجيريا وإلى أي مدى يمكن أن تأثر على قرار المستثمرين الحاليين والمحتملين للاستثمار في نيجيريا، فرد بالقول بأنه من المهم أن نوضح بأن نيجيريا ليست كلها مناطق عنف، الجزء الشمالي هو من يشهد نزاعات طائفية في حين أن باقي مناطق نيجيريا آمنة وبالأخص إقليم جنوب غربي نيجيريا.

والذي يعتبر من أكثر الأقاليم استقرارا وأمنا ليس فقط في نيجيريا وإنما في غرب أفريقيا مما جعل وتيرة النمو والتطور فيه الأسرع على مستوى نيحيريا وهو إقليم غني بالخيرات وفرص الاستثمار فيه كبيرة جدا ونحن ندعو المستثمرين من الإمارات لاستكشاف تلك الفرص الاستثمارية الواعدة .

مزيد من الاستثمارات

من جانبه أعرب الأمير عبدالعزيز فهمت الله أمير مملكة أيو في إقليم جنوب غرب نيجيريا عن أسفه للنزاعات الطائفية التي يشهدها الشمال النيجيري معترفا بأنها تشكل عقبة في نمو نيجيريا وجذب مزيد من الاستثمارات من العالم إلى نيجيريا رغم الثروات الهائلة وفرص الاستثمار الواعدة في بلاده ، إلا إنه قال إنه من المهم أن نوضح للمستثمرين من الإمارات والمنطقة والعالم من خلال الملتقى بأن هناك أقاليم آمنة جدا في نيجيريا تشهد تدفقا كبيرا للشركات الأجنبية عليها للاستثمار في شتى القطاعات وخاصة النفط والغاز والزراعة والتعدين ..الخ من القطاعات الأخرى الواعدة .

وأعرب الأمير عبدالعزيز عن انبهاره الكبير بمبنى مطار دبي حيث يزور دبي لأول مرة معترفا بأن مطار لاجوس في نيجيريا لا يمكن مقارنته بمطار دبي مضيفا بالقول نحن بحاجة لمطار حديث يشبه مطار دبي.

كما أعرب عن انبهاره الكبير بالبنية التحتية للإمارات وحجم التقدم الهائل لدبي وكيف أنها تحتضن مختلف جنسيات العالم تعيش بسلام وتناغم . قائلا إن ذلك ما تحتاجه نيجيريا وهو أن تكون آمنة مثل دبي ليتدفق المستثمرون عليها من العالم كما نرى هنا في دبي .

تعايش بين الشعوب

وأكد ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجري في دبي على دعم نيجيريا للإمارات في سباقها نحو احتضان إكسبو 2020 مما يؤكد على متانة العلاقات الإماراتية النيجيرية على كافة الأصعدة.

واصفا الإمارات بالنموذج الذي ينبغي أن يحتذى به في المنطقة والعالم، قائلا إن دبي أكثر من 200 جنسية من مخــتلف بلدان العالم، يعيشون ويعملون بسلام، وبالتالي نجحت دبي في خلق تعايش بين الشعوب رغم اختلاف أجناسهم وأطيافهم ودياناتهم، ما يجعلها مثالاً للتــعايش السلــمي والحضاري.

وأكد أديني على متانة العلاقات النيجيرية الإماراتية قائلا بأن العلاقات التجارية كانت في الماضي أحادية الجــانب أي يأتي النيجيريون للتسـوق ويعودون إلى نيجيريا ولكن الآن الوضع قد تغير كثيرا، فأصبحنا نرى المزيد من الشركات الإماراتية تتجه إلى نيجيريا للاستثمار وبالعكس.

ففي قطاع الطاقة على سبيل المثال هناك شركات إماراتية لها ثقل في السوق النيجيرية مثل مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» والتي أصبح لها ثقل في سوق الاتصالات النيجيرية من خلال شرائها لحصص في هذا السوق فيما تجاوز تعداد المشتركين في اتصالات أكثر من 5 ملايين مشـــترك وهو رقم كبير مرشح للصعود وخاصة أن نيجيريا تعتـــبر أكثر البلدان الأفريقية تعدادا للسكان.

كما أن افتتاح خط جوي مباشر لشركة الاتحاد للطيـــران بين أبوظــبي ولاجـــوس في يونيو الماضي يؤكد على أن العلاقة بين البــــلدين تتـــجه نحو الــشراكة الاقتصادية بفضل المشروعات المشتركة والاستثمارات الاماراتية الضخمة في مجال الطاقة والاتصالات والموانئ النيجيرية .

الموارد المعدنية

من جانبه كشف لامار ناثان جينسن مؤسس ورئيس شركة وورلد وايد هولدنغ عن أن الشركة تعتزم ضخ 2.5 مليار في مشاريع لتزويد المنازل بالطاقة والطاقة الخضراء إلى جانب مشاريع تتعلق بالنقل من خلال شراكة مع الحكومة النيجيرية توفر من خلالها الموارد المعدنية التي تحتاجها تقنيات الشركة المتقدمة لتحسين حياة أفراد الشعب النيجيري من خلال توفير المياه النظيفة والكهرباء للمنازل .

والتي تعد من أكثر المشكلات تأزما في نيجريا وهي افتقاد المنازل لطاقة الكهرباء . وأضاف إن الشركة قامت بناء محطات طاقة مصغرة في نيجيريا واستثمرت في الطاقة الخضراء لتوفير طاقة نظيــفة للمنازل في نيجيريا وبكلفة منخفضة.

وأضاف قائلا إن الشركة أيضا متخصصة في إدارة النفايات وتدويرها من خلال استخدام التقنيات الحديثة .

وبسؤاله عن عنصر الأمان في نيجيريا وإن كانوا يشعرون به كمستثمرين رد بالقول نحن من خلال تواجدنا في نيجيريا نوجه رسالة إلى الاخرين بأن لا ينظروا إلى نيجيريا على أنها دولة ليست آمنه ككل نظرا للنزاعات الطائفية في الشمال.

فإقليم جنوب غرب أفريقيا من أكثر الأقاليم أمنا واستقرارا في نيجيريا وأفريقيا، ناهيك عن الثروات الطبيعية الضـــخمة التي تمتلكها نيجيريا إلى جانب كونها سادس أكبر دوله من حيث تعداد السـكان في العالم بنحو 200 مليون نسمة.

وأكد لامارا على الثـــقل الكــبير الذي باتت تحظى به الإمــارات دوليا كداعم لمشاريع الــطاقة الخضراء، قائلا بأن الإمارات استطاعت أن تجذب أنظار العالم لأهمية الاستثمار في مشاريع الطاقة الخضراء من خلال احتضانها لملتقى الطاقة الخضراء في 2012 والذي تضمن أيضا الطاقة الخضراء والمستدامة والذي لقي حضورا كبيرا من العالم وأكد على أهـــمية دبي لأعمالهم قائلا إن دبي شكلت قاعدة لإنطلاقاتهم وتوسعاتهم في 49 دولة حول العالم .

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات