شهد عدد الشركات الهندية في المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، زيادة كبيرة، حيث تضاعف عدد هذه الشركات 3 مرات خلال السنوات العشر الأخيرة. وارتفع عدد الشركات الهندية من 236 شركة في العام 2002، إلى 698 بنهاية العام الماضي 2012، ما يجعل الهند واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمنطقة الحرة.
ووصل إجمالي تجارة الشركات الهندية في جافزا خلال العام 2011 إلى نحو 12.25 مليار درهم. واستمر حجم التجارة بين جافزا والهند في النمو بقوة، لاسيما في ظل وجود فرص ضخمة للشركات الهندية في المنطقة.
وانطلاقاً من أهمية السوق الهندي لديها، تنظم جافزا جولة تعريفية وتسويقية في الهند، شملت دلهي أمس واليوم، ومومباي غداً وحتى الجمعة. وتتضمن الجولة ندوة عن الأعمال اليوم.
ويتم تنظيم ندوة الأعمال الخاصة بجافزا بالتعاون مع شركة «إم إس غلوبال تريد لينكيجس»، ممثل المنطقة الحرة في الهند، حيث تركز الندوة على فرص الاستثمار في جافزا، كونها وجهة التجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة، وسهولة الوصول من خلالها إلى الأسواق المحيطة مثل مناطق غرب آسيا وإفريقيا ورابطة الدول المستقلة.
وقال إبراهيم محمد الجناحي، نائب المدير التنفيذي لجافزا والمدير التنفيذي للشؤون التجارية في المناطق الاقتصادية العالمية: «شهدت العلاقات التاريخية بين دبي والهند تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية عن طريق تبادل الخبرات والثقافات والأفكار والتبادل التجاري على مدى قرون عدة.
وبدأت العلاقة بين البلدين برحلات السفن الخشبية التي يقودها بحارة من دبي وتحمل على متنها عدداً من التجار الذين نجحوا في خلق طرق للتجارة تربط الخليج العربي بشبه القارة الهندية. وعلى الرغم من مضي الوقت، فإن هذه التجارة لم تتوقف، وهو ما حافظ على أهمية الهند كأحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لدبي وجافزا».
تنويع
وأضاف: «تطورت منطقة الشرق الأوسط خلال العقود القليلة الماضية لتصبح واحدة من أغنى مناطق العالم من ناحية احتياطي النفط والغاز، ومعدل دخل الفرد، لكن مع الحاجة لتطوير البنية التحتية، وتطوير القطاع الصناعي والموارد الزراعية، كان من الطبيعي أن تعتمد المنطقة على الاستيراد لسد حاجاتها.
واستمر النمو في عدد السكان والدخل المتاح في دفع الطلب على البضائع الاستهلاكية بما فيها المنتجات الغذائية، وهو ما يجعل الشرق الأوسط واحداً من أسرع الأسواق الاستهلاكية نمواً في العالم». وتركز معظم دول المنطقة الآن على تنويع اقتصادها عن طريق الاعتماد بشكل أكبر على القطاعات غير النفطية.
ويصل الإنفاق المتوقع على تطوير البنية التحتية في المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة إلى 4 تريليونات دولار وهو ما يوفر فرصاً ضخمة للشركات الهندية إقليمياً. وتهدف الندوة التي نظمتها جافزا إلى تعريف رجال الأعمال في الهند بموقع جافزا المتميز والقدرات اللوجستية التي تؤهلها لأن تكون وجهة يمكن من خلالها خدمة أسواق المنطقة بكفاءة.
