أعرب خبراء عن اعتقادهم بأن نمو سوق الصكوك العالمي في المستقبل سيعتمد وبشكل مباشر على توافر أحجام سيولة أكبر، وهيكل سعري أفضل، ولكنهم قدروا بأن السيولة ما زالت متشددة بسبب محدودية وصغر السوق والذي ينظر إليه بوصفه أحد فئات الأصول البديلة. ولفتوا إلى أن وضع سوق الصكوك آخذ في التحسن بشكل كبير، مع طرح المزيد من إصدارات الصكوك في السوق، واتساع نطاق القبول لها بوصفها أحد أدوات الدين الرئيسية. ولاحظوا تبلور اتجاه نحو إدراج أعداد متزايدة من إصدارات الصكوك في البورصات الدولية، وتتنافس البورصات على جذب جهات الإصدار، ولكنهم أشاروا إلى أن معظم إصدارات الصكوك على المستوى العالمي غير مدرجة في بورصات، وان إصدارات الصكوك ما زالت من المنتجات التي يجري التداول بشأنها إلكترونيا، ويتم تسعيرها بحسب كل إصدار على حدة دون وجود قاعدة سعرية تطبق على جميع الإصدارات، ورغم ذلك فان أعداداً متزايدة من المصدرين يسعون إلى وضع تقييمات سعرية لإصداراتهم، كما يسعون إلى إدراج إصداراتهم في بورصات عالمية، مع وجود منافسة صحية بين البورصات على استقطاب المصدرين.

وبرهنوا بتحديد السعر على أنه مسألة بالغة الصعوبة حتى بالنسبة للصكوك المدرجة لان بعضاً منها يجري التداول عليه بصورة غير منتظمة، فهناك القليل من الاسعار وربما لا يوجد مؤشر قياسي سعري ونحن نعتقد أن إصدارات الصكوك السيادية تعتبر حيوية لإرساء مؤشرات مرجعية قياسية ومنحنى سعري لإصدارات القطاع الخاص. ويعتقد الخبراء أن قدرة صناعة المال الإسلامية على معالجة القضايا المرتبطة بتأويل وتفسير الشريعة ووضع مقاييس لهياكل الصكوك والجدارة الائتمانية، مثل هذه القدرة تلعب دورا مباشرا في تعزيز عولمة سوق الصكوك وتوسيع نطاق قبوله من جانب المستثمرين الدوليين.