تتجلى أهمية جعل دبي مركزا عالمياً لإصدارات الصكوك في ضوء ما جاء في تقرير وكالة ستاندارد أند بورز عن المخاطر التي تواجه سوق الصكوك في ماليزيا، حيث أبرز التقرير أن كلاً من التباطؤ الاقتصادية في آسيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية يشكلان عوائق مهمة أمام أفق تطور سوق الصكوك، فمن شأن تمحور سوق الصكوك حول ماليزيا لا يجعله منكشفاً فحسب أمام مخاطر ضعف الأوضاع الاقتصادية في منطقة آسيا الباسيفيكي، ولكن يجعله منكشفاً كذلك أمام مخاطر المتاعب الاقتصادية المتواجدة في منطقة اليورو والانتعاش الاقتصادي المحدود في الولايات المتحدة.

وفي ظل تقلص التوقعات بالنسبة لمعدلات نمو الناتج المحلي الحقيقي لأغلب الدول الآسيوية في العامين 2012 و2013، وإذا ما واجهت ماليزيا تراجعاً حاداً في كل من الطلب الخارجي والاستثمارات الأجنبية، من الممكن أن تعاني السيولة بشكل كبير، كما انه إذا ما تراجعت أسعار النفط لفترة ممتدة وطويلة، فانه من الممكن أن تشعر الدول الخليجية بانعكاسات ومضاعفات مثل هذا التراجع، حيث إن تراجع العائدات النفط التي تستحوذ على الحصة الأكبر من إيرادات الموازنة والإيرادات الخارجية، يمكن أن يؤدي إلى تقلص على نطاق واسع لقاعدة السيولة.

ووطد الرينجيت الماليزي قد وطد مكانته بوصفه العملة المفضلة لإصدارات الصكوك من جانب جهات الإصدار الغير ماليزية، وتجاوز في العام 2012 ولأول مرة حجم إصدارات الصكوك المقومة بالعملة الماليزية إجمالي حجم الصكوك المصدرة بكافة العملات الأجنبية.