أكد عمر بو شهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن مشاركة المرشح الرئاسي الأميركي السابق رالف نادر في مؤتمر دبي العالمي لحماية المستهلك إلى جانب أكثر من 15 متحدثاً وخبيراً عالمياً تكتسب أهمية بالغة بالنسبة لتعزيز حماية المستهلك محلياً واقليمياً، حيث يعتبر نادر، الأميركي من أصل لبناني، بمثابة الأب الروحي لمفاهيم حماية المستهلك عالمياً.

حيث شن منذ ستينيات القرن الماضي حملات قاسية على الشركات الكبرى التي تهيمن على الحياة الاقتصادية في المجتمع الاميركي ابتداء بصناعة السيارات، مروراً إلى الدفاع عن حقوق المستهلك، فضلاً عن آرائه السياسية المثيرة للجدل.

أفضل الممارسات

واشار بو شهاب إلى أن المؤتمر الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية بدبي سيركز على استعراض وتحليل أفضل ممارسات حماية المستهلك على المستوى العالمي من خلال وجهات نظر وتجارب حزمة من الخبراء العالميين وفي مقدمتهم رالف نادر .

وأضاف :"في ظل نمو أسواق التجزئة بالتزامن مع تطور متطلبات المستهلكين، بات من الضروري أن تتبنى الشركات استراتيجية مبيعات تنصبُّ على العميل وتطبيق نهج موحد لخدمة العملاء بما يضمن حقوق المستهلك".

وأكد أن مشاركة رالف نادر في المؤتمر تعد إضافة قيمة لهذا الحدث الذي يقام للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط، نظراً لخبرته الواسعة في مجال الدفاع عن حقوق المستهلك أمام كبرى الشركات العملاقة ودوره الفعال في إرساء القوانين والتشريعات الناظمة لهذا القطاع.

ويأتي ذلك في إطار الأهداف الاستراتيجية للمؤتمر التي ترمي إلى تعزيز دور حماية المستهلك؛ وزيادة وعي ومعرفة المستهلك بحقوقه، حيث سيتناول نادر خلال المؤتمر الذي يعقد في مركز دبي التجاري العالمي من 1 3 أبريل المقبل عدة قضايا تتمحور حول "كيفية السيطرة على أسعار السلع، وكيف يمكن للحكومات التدخل في الأسواق من خلال آليات ضبط الأسعار".

ولفت بو شهاب إلى أن المؤتمر سيمثل رافداً مهماً لتسهيل عملية المعرفة الضرورية والتواصل وتبادل المعلومات والأفكار بالإضافة إلى مناقشة الخبراء والمعنيين حول آخر توجهات الصناعة.

مصلحة المستهلك

تأتي أهمية مشاركة رالف نادر في المؤتمر إلى جانب 15 من أبرز المتخصصين والخبراء في قطاع التجزئة وخدمة العملاء نظراً لدوره البارز بدعم قضايا حقوق المستهلكين حيث شن حملته على صناعة السيارات الاميركية وحرباً طويلة الأمد لمصلحة المستهلك بهدف تصحيح الخلل في منطقة السوق الرأسمالية الاميركية الشرسة ضد المستهلك بحسب موقع الموسوعة الحرة "ويكيبيديا".

ومن منصب محامي الدفاع عن المستهلك عام 1963، أعلن نادر أن السيارات الاميركية الصنع لا تصلح أبدا للســلامة، فهدف الشركات لم يكن يوما سلامــة المستهلك بقدر ما كان المنظر ورخص الإنتاج بحسب رأيه.

فكتب مقالات وكـــتبا أحدثت تغيرا نوعيا في النظر إلى صناعة السيارات. وأدى إلى لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ عمل فيها مستشارا.

حرب اعلامية

وقد هز كتابه "سيارة غير آمنة أبدا" الصادر عام 1965، غرور صناعة السيارات الاميركية آنذاك، وبدأت حرب اعلامية شرسة بين الطرفين، إذ عرى نادر هذه الصناعة أمام الرأي العام عندما أثبت أن ما تنتجه من سيارات لم يكن يهدف إلى سلامة السائق بقدر ما ركزت على السرعة والمنظر دون الكفاءة.

فبدل أن تعمل الشركات على تلبية الحاجة الحقيقية من وراء إنتاج السيارات، ألا وهي المواصلات الآمنة، يتم إنتاج سيارات للسرعة وللمظهر وتوظيف الأموال للمنافسة على هذه المواصفات دون الالتفات إلى معايير السلامة.

وليس صحيحا أن التكنولوجيا ليسـت متطــورة، إن حزام الأمان الذي ينـــقذ من الارواح الآلاف كل عام كان قد طور منذ الحرب العالمـــية الأولى، لكنه لم يتم ادخاله في صــناعة السيــارات إلا بعد شن نادر حملته عليهم، لأن القائمين على الصناعة لم يريدوا ان يتـــطرقوا إلى موضوع سلامة السيارات حتى لا يؤثر على المستهلك، بل على السرعة والاثارة ليبيعوا أكثر.