إجماع على فوائد تفعيل اتفاقية دمشق لتحرير النقل الجوي العربي

سيف السويدي متحدثا في ختام المؤتمر

أجمع المشاركون في قمة اقتصادات النقل الجوي العربي التي اختتمت أعمالها مؤخرا بدبي بمشاركة 20 متحدثاً من خبراء الطيران في المنطقة والعالم إلى جانب 250 من أصحاب القرار في شؤون النقل الجوي والطيران المدني على الصعيدين المحلي والإقليمي على الفوائد الجمة التي يمكن أن يوفرها تطبيق اتفاقية دمشق لتحرير النقل الجوي بين الدول العربية. وسيتم رفع نتائج القمة إلى جامعة الدول العربية.

كان المجتمعون ناقشوا سبل تفعيل «اتفاقية دمشق» التي بادرت بها الهيئة العربية للطيران المدني في سبيل تحرير الأجواء العربية ومدى مساهمة ذلك في تحفيز الاقتصاد في الدول العربية بالإضافة إلى قضية التحديات التنظيمية التي تواجه قطاع الطيران المدني العربي نتيجة العمليات في الأسواق المتقدمة في إطار النمو السريع الذي يشهده سوق السفر على مستوى العالم.

كما بحث المجتمعون ضمن جدول أعمال القمة التحديات التي تواجه الناقلات الاقتصادية في المنطقة، وتحديد موقف شركات الطيران العربية فيما يتعلق بالتحالفات العالمية والفرص التي قد تزيد من تحرر العالم العربي، بالإضافة إلى وضع الناقلات العربية والمنافسة العادلة.

ودعا سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في كلمة ختامية الدول العربية إلى خوض مشاورات جادة لتحرير الأجواء ليس على مستوى الدول العربية فقط ولكن على مستوى العالم لما سيوفره ذلك من مناخ مناسب للمنافسة العادلة وتوفير خدمات بكفاءة عالية للمستهلكين والمشتغلين وعرض بدائل للخدمات وتطوير وتيرة وكفاءة الاتصال بين المدن وتوفير قيمة أفضل للمال.

قناعة

وقالت ليلى علي بن حارب المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الإستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة ورئيسة فريق العمل المسؤول عن تنظيم القمة ان هناك قناعة لدى البعض بأن السياسات الحمائية للشركات الوطنية هي احد الأسباب الرئيسة لعدم التصديق على الاتفاقية، بالرغم من أن السياسة الحمائية لم تضف أي نجاحات لتلك الشركات، أضف إلى ذلك أن الشركات الناجحة في المنطقة العربية تتبع الدول التي تبنت سياسات تحررية.

وعبر بعض المتحاورين على أن بعض أحكام الاتفاقية تحتاج إلى مراجعات بينما أيد البعض الأخر تطبيق الاتفاقية كما هي.» وأضافت: تبين لي من خلال النقاش كذلك رغبة العديد من الأطراف بعقد ورشات عمل ولجان مختصة لمواصلة النقاش على مستوى الإقليم للبحث في سبل التطبيق التام للاتفاقية، ولا يسعني إلا أن أؤيد هذا المقترح لأن التعاون الإقليمي والحوار بصفة خاصة يمكن أن يؤدي إلى إزالة الحواجز التي تقف أمام تطبيق الاتفاقية.»

وحول نتائج جلسة النقاش الثانية التي ناقشت «التحديات التي تواجه الناقلات الإقليمية في السوق الأوروبية»، قالت إن «النقل الجوي العربي استفاد من سياسات تحرير دخول الأسواق لكن التحديات الأخيرة التي واجهها الاتحاد الأوروبي دعت المفوضية الأوروبية لاعتماد السياسة الخارجية للنقل الجوي الأوروبي اشتملت على أمور مثل الضرائب وحماية المستهلك والانبعاث الحراري، وفيما يختص بالانبعاث لاحظتُ أن هناك إجماعاً من قبل الجميع على أن الدول يجب أن تركز على إيجاد حلول على مستوى العالم عبر المنظمة العالمية للطيران المدني (الايكاو)».

كما أشارت إلى الاتفاق العام حول وجود حاجة ماسة لإدارة حوار بين الإقليم العربي والاتحاد الأوروبي للمزيد من التفاهم المشترك لمشاكل المنطقة ولإيجاد أرضية مشتركة وتطوير سياسات وقوانين لتنظيم المطارات والبنية التحتية وتغير المناخ والمنافسة العادلة والدخول للأسواق وحقوق المستهلك ضمن أمور أخرى. أما فيما يتعلق بجلسة النقاش الثالثة والأخيرة لليوم الأول حول «تحرير النقل الجوي والمزايا المترتبة على ذلك» قالت بن حارب:

 أثبتت التجارب المختلفة أن تحرير النقل الجوي يعني المزيد من تعزيز شبكات الاتصال والذي يؤدي إلى المزيد من المنافسة وتدني الأسعار ومستوى أعلى من الخدمات، وأعتقد أن مؤتمر النقل الجوي العالمي القادم سيوفر فرصة سانحة وأرضية مشتركة لسلطات الطيران المدني والمشرعين لتطوير المزيد من تحرير النقل الجوي العالمي وزيادة الفوائد المتوقعة للاقتصاد العربي و العالمي.»

الناقلات الاقتصادية

وحول «التحديات التي تواجه الناقلات الاقتصادية في المنطقة» قالت: أجمع صناع القرار أن الناقلات الاقتصادية خلقت سوقا جديدا في المنطقة وتضيف قيمة جديدة لهذا السوق تتمثل في الأسعار وسهولة الخدمة، وتنوع الوجهات مع العلم بأن الناقلات الاقتصادية تحقق نسبة عائد للاستثمار يعادل 10-15% بالمقارنة مع 1.3% بالنسبة للناقلات التقليدية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات