يُشير الإصدار الخامس من تقرير التنافسية في السفر والسياحة، والذي صدر أمس عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي بوز أند كومباني، الى ان دولة الإمارات تأتي كأفضل دولة من ناحية تنافسية قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يشير إلى أن سويسرا وألمانيا والنمسا لا تزال تتصدر قائمة الدول الأكثر تنافسية في هذا القطاع، يليها في قائمة الدول العشرة الأكثر تنافسية إسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وكندا والسويد وسنغافورة.
وقال جورج عطا الله وهو شريك في شركة بوز أند كومباني "تحتل دولة الإمارات المرتبة 28 في المؤشر العالمي، وتواصل ريادتها للمنطقة بفضل ثرائها بالموارد الثقافية، والعدد الكبير من المعارض والفعاليات التي تُقام في هذا البلد.
ونظراً لسطوع شمسها طوال العام وتمتعها بالشواطئ ذات الرمال البيضاء ومراكز التسوق والمراكز والمنشآت الترفيهية ووجود مجموعة من أفخر المطاعم فإن الإمارات تعتبر بلا شك أحد الوجهات الشهيرة التي يقصدها السائحون " ويُضيف "على الرغم من تآكل الموارد الطبيعية لهذا البلد، إلا أنه استطاع بناء قطاع سفر وسياحة مُزدهر، فضلاً عن هذا، فقد استطاعت الإمارات أن تكون محوراً عالمياً للنقل الجويّ."
إلى أن سويسرا وألمانيا والنمسا لا تزال تتصدر قائمة الدول الأكثر تنافسية في هذا القطاع، يليها في قائمة الدول العشرة الأكثر تنافسية إسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وكندا والسويد وسنغافورة.
حراك كبير
ويرى التقرير الذي يتم إصداره مرة كل سنتين، والصادر هذا العام تحت عُنوان "الحد من العوائق أمام النموّ الاقتصادي واستحداث الوظائف" أن هناك حالة حراك كبيرة تحدث في ترتيب الدول العشرة الأولى في مؤشر التنافسية في السفر والسياحة.حيث انخفض تصنيف فرنسا أربع مراتب مُسجلاً انخفاضًا من المرتبة الثالثة في 2011 إلى المرتبة السابعة.
بينما ارتفع تصنيف إسبانيا إلى المرتبة الرابعة بعد أن كانت في المرتبة الثامنة. فضلاً عن هذا، فقد أظهرت دول مثل المملكة المتحدة وكندا تحسناً كبيراً حيث صعدت المملكة المتحدة مرتبتين لتصل إلى المرتبة الخامسة، بينما صعدت كندا مرتبة واحدة لتصل إلى المرتبة الثامنة.
وإلى جانب سويسرا وألمانيا، احتفظت الولايات المتحدة وسنغافورة بنفس ترتيبها في هذا المؤشر حيث ظلت الولايات المتحدة في المرتبة السادسة وظلت سنغافورة في المرتبة العاشرة، وتعتبر السويد مثالاً آخر للدول التي انخفض ترتيبها في قائمة أفضل عشرة دول، حيث انخفض تصنيفها من المرتبة الخامسة إلى المرتبة التاسعة.
ترتيب
و قد أظهرت نيوزيلاندا واليابان من بين الاقتصادات المتقدمة تحسناً قوياً، حيث ارتقت نيوزيلاندا إلى المرتبة 12 بعد أن كانت في المرتبة 19، بينما صعدت اليابان ثمانية مراتب لتصل إلى المرتبة 14. أما دول الاقتصادات الناشئة، فقد أظهرت مستويات مختلفة من التقدم، فمن بين مجموعة دول BRIC التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، كانت الهند هي الدولة الوحيدة التي حققت تقدماً في تصنيفها.
وفي هذه الفئة أيضاً استطاعت دول صاعدة مثل بنما أن تحقق تقدمًا حيث ارتقت من المرتبة 56 إلى المرتبة 37 كما صعدت الفلبين من المرتبة 94 إلى المرتبة 82 وذلك في أعقاب تطبيق التحسينات السياسية التي تدعم هذا القطاع.
يقدم التقرير رؤيةً بشأن كيفية دعم الدول لعملية تطوير قطاع السفر والسياحة لديها، هذا إلى جانب تقديم صورة لمدى صحة وقوة هذا القطاع ودوره في دفع عجلة النموّ الاقتصادي عالميًا، ويشير التقرير إلى أن قطاع السفر والسياحة يستأثر بوظيفة واحدة من بين كل 11 وظيفة في سوق العمل على الصعيد العالمي.
وهو ما يُسلط الضوء على ما أثبته هذا القطاع من مرونة أثناء فترة التراجع الاقتصادي العالمي، وقدرته على أن يكون عاملاً أساسياً في تمهيد الطريق أمام تنمية الأسواق وتطويرها بما يُحقق التنوع من خلال مزاولة أنشطة اقتصادية ذات قيمة أعلى.
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
وقال التقرير إن دولة الإمارات جاءت كأفضل دولة من ناحية تنافسية قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأتي دولة قطر في المرتبة الثانية إقليمياً (المرتبة 41 عالمياً) حيث تزخر بوجود بنية تحتية متطورة للاتصالات وتقنية المعلومات والسياحة، هذا بالإضافة إلى البنية التحتية المتميزة للنقل الجويّ ولممارسة الأنشطة الرياضية.
ويُعلق أنطوان نصر وهو مستشار أول في شركة بوز أند كومباني قائلاً "إن قدرة قطر على توفير بيئة آمنة وسالمة للسائحين بالإضافة إلى دورها كمحور عالمي للنقل قد ساعد بقوة على تعزيز تنافسية الدولة في قطاع السفر والسياحة." ويضيف "نظراً للطفرة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، فقد شهدت سياحة الأعمال المتجهة إلى قطر ارتفاعاً كبيراً."
وتأتي البحرين في المرتبة الرابعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد انخفض التصنيف العالمي للبحرين 15 مرتبة منذ التقييم الذي تم إجراؤه في 2011 وهو ما يرجع بصورة أساسية إلى المخاوف الأمنية المتعلقة بالبلاد، ومع هذا فإن البحرين لا تزال تتمتع بعدد من عناصر القوة الواضحة التي تتضمن البنية التحتية المتطورة للنقل، وتوافر الموارد البشرية المؤهلة، والتنافسية السعرية القوية.
ويحتل لبنان المرتبة الثامنة في المنطقة والمرتبة 69 عالمياً نظراً لتمتعه بعدد من الخصائص الثقافية، حيث يوجد بلبنان خمسة مواقع ثقافية للتراث العالمي بالإضافة إلى بعض الصناعات المبتكرة. والأكثر أهمية من ذلك أن لبنان يحتل المرتبة الأولى من بين جميع الدول من ناحية انجذاب راغبي السفر والسياحة إليه حيث تستأثر السياحة بمقدار كبير من النشاط الاقتصادي، هذا إلى جانب السلوك الإيجابي للدولة نحو المسافرين الأجانب، وتقدير قيمة الخصائص التي تتمتع بها الدولة والمتعلقة بالسياحة.
ويُضيف جورج عطا الله "تحتل مصر المرتبة العاشرة إقليمياً، وقد انخفض تصنيفها العالمي عشرة مراتب لتصل إلى المرتبة 85، ومن المرجح أن يكون السبب في ذلك هو استمرار حالة الاضطراب التي تشهدها البلاد، والأهم هو أن تقييم بيئة السلامة والأمن لمصر قد انخفض إلى أقل مستوى مقارنةً بجميع الدول التي يتناولها التقرير."
