أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية بأن العلاقات المزدهرة على الصعد كافة بين الإمارات وفرنسا، تنطلق من رؤية مشتركة من قيادت ي البلدين لتفعيل خطى التعاون المشترك، مؤكدة أن مؤشرات التبادل التجاري بين فرنسا والإمارات، تشهد تطوراً ملموساً داعية لتطوير مجالات الاستثمار المشترك في مجالات التقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة والمجالات الأخرى، منوهة لبلوغ قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال الثماني أشهر الأولى من العام الماضي، ما يربو فوق 10 مليارات درهم فيما بلغت تجارة المناطق الحرة بالدولة مع فرنسا نحو 4.8 مليار درهم.

واستقبلت وزيرة التجارة الخارجية أمس وفداً من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة السانتور، ناتلي غوليه، عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي، ونائبة رئيس مجموعة الصداقة مع دول الخليج، في إطار تعزيز العلاقات بين الإمارات وفرنسا على صعيد التعاون الاقتصادي والتجاري، وذلك في مقر الوزارة بأبوظبي، حيث تناول اللقاء استعراض الجهود المشتركة في كلا البلدين للارتقاء بآفاق الشراكة وتطوير آليات تبادل الاستثمارات، وتأسيس المشاريع ذات القيمة المضافة لاقتصاد كلا البلدين، فضلاً عن استعراض عدد من القضايا ذات الصلة بالمشهد التجاري العالمي.

وأكدت الشيخة لبنى القاسمي، على أهمية وخصوصية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وفرنسا، وانعكاساتها الايجابية والبناءة على تعزيز التعاون في عدد من الميادين الحيوية، لاسيما في القطاعات السياحية والتراثية والتعليمية، مشيدة بخطوة تأسيس فرع لمتحف اللوفر في أبوظبي، كأول متحف خارج فرنسا في العالم فضلاً عن التعاون في مجالات التعليم الأكاديمي.

ونوهت إلى أن الارتقاء بزخم تلك العلاقات يتم من خلال تزايد الزيارات المتبادلة والوفود المشتركة، فضلاً عن المشاركة في المعارض التخصصية التي تقام في كلا البلدين داعية الشركات الفرنسية لتطوير مشاركتها في المعارض التي تقام في دولة الإمارات، والاستفادة من التسهيلات الممنوحة للاستثمارات الأجنبية، وتأسيس مقار إقليمية لتلبية الطلب المتصاعد على العديد من المنتجات والمخرجات الصناعية في دول المنطقة.

بدورها أكدت رئيسة الوفد الفرنسي، بالغ تقدير فرنسا لعلاقاتها المحورية مع الإمارات، ولاسيما على صعيد الشراكة الاقتصادية ومياديين التبادل التجاري، فضلاً عن التقارب على كافة مجالات الشراكة والتعاون، كما أكدت نجاح الإمارات في التحول لنموذج اقتصادي تنموي ريادي على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن حصد الاقتصاد الإماراتي لمراتب ومؤشرات متقدمة عالمياً، وهو ما جعل الإمارات بوتقة وملاذا استثماريا عالميا.