خبيرة عالمية: التدريب دعامة أساسية للتوطين في القطاع الخاص

13 ألف مواطن يبحثون عن وظائف سنوياً

الموظفون رأسمال بشري وأصول يمكن تطويرها البيان

أكدت الدكتورة سوزان سيمبسون الرئيس التنفيذي لشركة اتش آر إس جي العالمية المتخصصة في الموارد البشرية أن الامارات بحاجة إلى توسيع آفاق الموارد البشرية وجهود التدريب وذلك لتعزيز سياسة التوطين ضمن القطاع الخاص.

واشارت سيمبسون في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى أن قطاع الأعمال في الإمارات سجل نمواً مطرداً خلال السنوات الأخيرة، لكنها لفتت إلى أنه وعلى عكس مناطق أخرى من الشرق الأوسط والعالم، تسجل الدولة نسبة عالية للغاية من العاملين الأجانب مقارنة بالمواطنين الاماراتيين، مما يؤكد ضرورة أن تكون جهود التوطين فعالة للغاية للسماح بفرص عمل للمواطنين.

واضافت: أجريت عملية مسح وطنية من قبل شركة انفورما للمعارض في الامارات عام 2012. وأظهر الاستبيان الذي اعتمد في نتائجه على مشاركة 365 مواطن اماراتي، أن 45 % منهم عاطل عن العمل. وقذ ذكر المركز الوطني للإحصاء في عام 2013 أن هناك 13 ألف مواطن اماراتي، أو 20.8 % من القوة العاملة الاماراتية يبحثون عن وظائف سنوياً و 80 % من هذه النسبة نساء.

مفاضلة بين العام والخاص

وحول المفاضلة بين القطاع العام والخاص من حيث فرص التوظيف قالت سيمبسون : القطاع الخاص ليس لديه التأمين والرواتب المرتفعة المقترنة بالقطاع العام في الامارات. ولهذا السبب، يقل حماس المواطنين للبحث عن هذه الوظائف. ومما يزيد أيضاً من منافسة المواطنين الاماراتيين في القطاع الخاص هو الطلب على الوظائف من العاملين من جميع أنحاء العالم.

وأكدت أن اتباع نهج ادارة المواهب القائمة على الكفاءة على غرار ما تقدمه شركة اتش آر إس جي يساعد على تسليط الضوء على الكفاءات التي يجب أن تبحث عنها الشركات في موظفيها الحاليين والمستقبليين، وتسمح للباحثين عن عمل بإظهار مهاراتهم وقدراتهم المرتبطة بالكفاءات المطلوبة لشغل مناصب محددة. بدلاً من خلق فرص عمل في القطاعات العامة والتي يتم تطويرها لسبب وحيد هو خلق وظائف. ويمكن الشركات في القطاعين العام والخاص التوظيف بطريقة أكثر فعالية وربحية.

واضافت: ترى اتش آر إس جي انه بالإضافة الى مبادرات تدريبهم القائمة على أساس الكفاءة، بمكن أن تساعد الحكومة الاماراتيين لفهم المتطلبات السلوكية للعمل في القطاع الخاص، وادارة مفاهيمهم على ما تنطوى عليه، والحد من مخاوفهم واعدادهم ذهنياً. وتعمل شركة اتش آر إس جي على مثل هذه البرامج مع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

تنقل العمالة

واشارت سيمبسون إلى ان تنقل العمالة هو الاتجاه الأبرز عالمياً في مجال الموارد البشرية وهذا هو الحال خاصة في الامارات حيث بلغ عدد المواطنين المحليين المتاحين لقوة العمل صغير جداً، كما أن نسبة صغيرة من عدد الأشخاص المؤهلين أصغر.

ويستطيع أصحاب العمل الحصول على المواهب للعمل من جميع دول العالم بتكلفة منخفضة نظراً لامكانية الوصول التي تأتي مع السفر والسياحة. ومع ذلك فان العاملين لديهم أيضاً المزيد من الخيارات ويبحثون دائماً عن أفضل صفقة. هذا يعني أن هناك خياراً أكبر، وهناك أيضاً عرضة أكبر لفقدان الموظفين. واضافت: هذه القضايا عالمية.

حيث تظهر الأبحاث أن معظم المنظمات الناجحة هي تلك التي تقوم بتوظيف واستبقاء أفضل الأشخاص، تكون أكثر انتاجية للفرد وأكثر نجاحاً من الناحية المالية، وهي التي تقوم بتطبيق أفضل الممارسات في ادارة رأس المال البشري، وتلك الممارسات التي تدور حول الكفاءة تعتمد نهجاً متكاملاً لجميع جوانب إدارة وتطوير أفرادها للمواكبة والنماء. ومؤسسات الامارات تحتاج الى أن تحذو حذوها.

الإنفاق على التدريب

ورداً على تقديرات الإنفاق على التدريب وتأهيل الكوادر البشرية قالت سيمبسون : من الصعب تقدير الإنفاق على التدريب ومنح الشهادات للموارد البشرية في الامارات، ومع ذلك تعمل اتش آر إس جي مع المؤسسات لتنظيم التدريب، وخفض التكاليف.

وكمرجع، فإننا نعلم أنه في عام 2010 أنفقت الولايات المتحدة وحدها 52.8 مليار دولار على التدريب بما في ذلك الرواتب والإنفاق على المنتجات والخدمات الخارجية. إذن من المهم ان يتم الحصول على أفضل قيمة، وخبراء الموارد البشرية والتدريب يمكن أن يحدثوا من الناحية الموضوعية تأثيراً على الإنتاجية والربحية للشركات. وقد أظهرت الأبحاث دوماً أن اتباع النهج القائم على الكفاءة نحو التدريب والتطوير يركز على التعلم من المجالات الهامة للمنظمة والنتائج في تحقيق وفورات كبيرة وفي الوقت نفسه زيادة الانتاجية والربحية.

واضافت: على سبيل المثال، تشير الاحصاءات الى أن المؤسسات التي تتبنى بفعالية ادارة الكفاءة ترتكز على رؤية زيادة في الايرادات في العمل وتخفيض 63 % في مبيعاتها بسبب الرضا، وزيادة الوضوح بشأن توقعات الأداء. هذا ليس سوى مثالاً على أرباح القيمة المضافة التي تجنيها المؤسسات التي أخذت بالنهج القائم على الكفاءة نحو ادارة مواهبهم.

تحسين الأداء

 تميز اتش آر إس جي نفسها من خلال العمل مع الشركات والموظفين لتمكين تحسين الأداء من خلال ادارة المواهب على أساس الكفاءة. وقالت سوزان سيمبسون: نحن نساعد المنظمات من خلال ايجاد الصلة بين رؤية المنظمة وأهدافها الاستراتيجية وكفاءات الموظفين التي بحاجة الى اظهارها للمؤسسة حتى تكون ناجحة. هذا يسمح للموظفين بمعرفة مدى صلة أعمالهم في تحقيق أهداف المؤسسة .

وتمكنهم من التحكم في ما يحرزونه من تقدم في وظيفتهم وحياتهم المهنية داخل المؤسسة. وبهذه الطريقة، يصبح الموظفون أكثر مشاركة ودافعاً، وأقل احتمالاً لأن يغادروا الى وظائف أخرى في السوق: وتظهر الأبحاث أن معدلات النقص قد قلت الى حد كبير.

وفي نفس الوقت أصبح الموظفون أكثر قيمة لأصحاب العمل من خلال وجود فهم أوضح للتوقعات من أدوارهم. وبذلك فإن الشركات توظف الأشخاص الذين بالفعل لديهم الكفاءات اللازمة لأداء العمل بفعالية ومن ثم تطويرها لتصبح مصادر ذات قيمة أكثر على المدى الطويل

. وأكدت أن أفضل الممارسات العالمية يمكنها المساهمة في التطور المستمر لوظيفة الموارد البشرية للشركات في الامارات من كونها ادارة لشؤون الموظفين الى قيمة اضافية حقيقية للأعمال. أي التحول من النظر للموظفين كموارد الى اعتبارهم رأسمالا بشريا وأصولاً يمكن تطويرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات