دعا ملتقى أبوظبي البوسنة والهرسك للأعمال على ضرورة مضاعفة الإستثمارات الإماراتية في جمهورية البوسنة والهرسك مؤكدا على أن البوسنة توفر بيئة خصبة للاستثمارات. وأكد المشاركون في الملتقى الذي نظمته غرفة أبوظبي أمس في فندق أبراج الاتحاد في أبوظبي اهمية بناء شراكة استراتيجية بين الجانبين مع زيادة الاستثمارات البوسنية في أبوظبي والعمل على زيادة أعداد الشركات البوسنية في الإمارة.

ودعا الدكتور لاتيكو لاجومجيا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية البوسنة والهرسك الشركات والمؤسسات والمستثمرين ورجال الأعمال في أبوظبي لتعزيز استثماراتهم في البوسنة والهرسك وخاصة في القطاعات والمجالات ذات الحيوية و الأهمية والتي من أهمها قطاع البنية التحتية وما يوفره من فرص والقطاع العقاري وما يوفره القطاع السياحي من فرص في مجال المنشآت السياحية وغيرها من القطاعات ذات الأهمية الكبرى لاقتصاد جمهورية البوسنة والهرسك .

جاء ذلك في كلمة ألقاها في بداية أعمال الملتقى الذي عقد صباح أمس بحضور خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي وعبدالجبار الصايغ عضو مجلس إدارة الغرفة و محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة و محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والأعمال بالغرفة وحمد الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وممثلين عن 200 شركة إماراتية وبوسنية وعدد من المستثمرين ورجال الأعمال من أبوظبي والبوسنة والهرسك.

أهمية

وأكد خلفان سعيد الكعبي من جانبه على أهمية هذا الملتقى الذي سيسهم في تعزيز الروابط التجارية والتعاون بين رجال الأعمال والشركات في البلدين الصديقين. وقال إن الملتقى يوفر فرصة متميزة لبحث السبل الكفيلة برفع حجم وقيمة المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الاستثماري بين الشركات في إمارة أبوظبي والبوسنة والهرسك وبما يرقى إلى تأسيس شراكة اقتصادية تعود بالنفع والفائدة على اقتصاد البلدين الصديقين .

وقال ان إمارة أبوظبي تمتلك من المقومات ما يجعلها نقطة انطلاق للشركات العالمية إلى بقية دول المنطقة، حيث تتميز الإمارة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنى التحتية الحديثة، وتعدد شبكات وأنواع وسائل النقل، وسهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، هذا فضلاً عن الاستقرار السياسي الذي تعيشه الإمارات العربية المتحدة.

وأكد الكعبي أنه وانسجاما مع رؤية ابوظبي 2030 يشكل القطاع الخاص محوراً رئيسيا من محاور التنمية الاقتصادية حيث تركز حكومة الإمارة على ترسيخ مبادئ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لذا فهي دائمة الحرص على توفير الدعم اللازم لمشروعات القطاع الخاص وعلى سبيل المثال لا الحصر دعم الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أنه ونظراً لما يتمتع به اقتصاد الإمارة من مميزات وقوة اقتصادية فقد وضع تقرير "فاينانشال تايمز" عن "آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر -2011" أبوظبي في المرتبة الثانية من حيث المدن الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط .

مجالات للتعاون

وذكر الكعبي أن زيارة هذا الوفد الاقتصادي الرفيع المستوى من البوسنة والهرسك إلى أبوظبي تفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي المتبادل بين البلدين، خاصة وان الإمارة تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات العمل المتعددة مثل قطاعات المعادن والأدوية والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية، والكثير من الفرص المتاحة للاستثمار المباشر أو الشراكات الإستراتيجية بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.

وأعرب الكعبي عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة زيادة ملحوظة في أرقام المبادلات التجارية بين إمارة أبوظبي وجمهورية البوسنة والهرسك خاصة وأن حجم وقيمة المبادلات التجارية بين البلدين لا زالت متواضعة جداً ولا تعكس بالتأكيد الإمكانيات الإقتصادية والطبيعية التي يمتلكها البلدان.