سجلت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" حضوراً بارزاً وقوياً في معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر 2013 من خلال استعراضها لجملة من المشاريع السياحية التي تقوم بتنفيذها في إمارة الشارقة وفي مقدمتها مشروع قلب الشارقة أحد أكبر وأهم المشاريع السياحية الطموحة التي تنفذها الهيئة في إطار جهودها المستمرة لتطوير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار في الإمارة.

وتبذل شروق من خلال مشاركتها في بورصة برلين -المعرض الرائد في مجال صناعة السياحة والسفر في العالم- الذي يعقد في الفترة من السادس إلى العاشر من شهر مارس الجاري، جهوداً كبيرة للترويج للفرص الاستثمارية المتوافرة في مجال صناعة السياحة والترفيه، فضلاً عن قطاعات الرعاية الصحية والبيئة، إضافة إلى الفرص المتاحة في المناطق الحرة لإمارة الشارقة حيث تشارك معها هذا العام هيئة المنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة.

ولاقى جناح "شروق" في الأيام الأولى من فعاليات معرض بورصة برلين اهتماماً وتفاعلاً كبيراً من المشاركين بسبب الجودة العالية والتنوع الذي تتميز به مشاريع الهيئة، فضلاً عن العديد من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها إلى المستثمرين، حيث حظيت مشاريع شروق، من بينها مشروع كلباء للسياحة البيئية، وخدمة الحافلات السياحية "جولة سياحية في الشارقة".

ومنتجع خورفكان، وواجهة المجاز المائية والقصباء وغيرها باهتمام واسع من قبل الحاضرين والمشاركين في معرض السياحة. وحاز مشروع قلب الشارقة، أضخم مشروع سياحي تراثي في المنطقة والتي تقوم الهيئة بتطويره، على إعجاب كبير واهتمام واسع من مختلف الوفود المشاركة من مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا الصدد قال مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للإستثمار والتطوير "شروق": "لاقى مشروع قلب الشارقة -المشروع السياحي التراثي الأضخم في المنطقة الذي يهدف لبعث الحياة في منطقة الشارقة التاريخية القديمة- أصداء إيجابية واسعة من قبل زوار المعرض، كما تم عرض نموذج مصغر كامل عن مشروع قلب الشارقة لأول مرة في معرض بورصة برلين الدولي للسياحة والسفر."

ويتضمن مشروع قلب الشارقة العديد من المشاريع التجارية والثقافية والسكنية بما في ذلك الأسواق الشعبية، والمطاعم، والمقاهي، والمتاحف، وصالات الفنون، والفنادق، حيث من المقرر تحويل المنطقة إلى مقر لمختلف الفعاليات التراثية والثقافية.

ويتكون مشروع قلب الشارقة من خمس مراحل، تقوم على تحديث وترميم المناطق الأثرية التاريخية في الشارقة القديمة لخلق وجهة سياحية وتجارية تحمل لمسات فنية معاصرة مع إعادة المنطقة التاريخية إلى ما كانت عليه في خمسينات القرن الماضي وجعل هذا المكان ينبض بالحياة كما كانت عليه الشارقة قبل نصف قرن من الزمن.

وأكد السركال أن المرحلة الأولى من المشروع تسير وفق الجدول الزمني المقرر وأن الحفريات الأثرية للمنطقة تحت شارع البنوك الذي يمثل أحد أهم الأقسام التاريخية لمدينة الشارقة تجري على قدم وساق، حيث يحظى هذا المشروع على اهتمام خاص من قبل المجتمع المحلي والدولي.

وأشار السركال إلى أن مشروع قلب الشارقة فريد من نوعه كونه ليس مجرد مشروع سياحي تجاري ترفيهي بل مشروع حضاري يهدف إلى جعل الشارقة وجهة للسياحة التراثية والثقافية، الأمر الذي ينسجم مع رؤية "شروق" واستراتيجيتها لتطوير الشارقة على أساس الهوية العربية والاسلامية للإمارة.

وأضاف: "إن مشروع قلب الشارقة لا يمثل نموذجا فريداً وناجحاً للجمع ما بين أصالة التقاليد وروح العصر بل إنه يمثل معياراً للهيئات الاستثمارية والمطورين فيما يتعلق بكيفية تقييم المشاريع المستقبلية، مما يجعل من هذا المشروع واحداً من أهم وأكبر المشاريع في دولة الإمارات والمنطقة."

وفضلاً عن استعراض المشاريع المختلفة التي تنفذها الهيئة والترويج للمشاريع والمباردات الحالية والمستقبلية، قام وفد الهيئة والمنطقة الحرة بالحمرية برئاسة مروان بن جاسم السركال، والذي ضم أيضاً كلا من أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي للعمليات في شروق، وسعود المزروعي المدير الشؤون التجارية في المنطقة الحرة بالحمرية، وإيلي أرمالي، مديرة إدارة تطوير الأعمال في شروق.

ومحمد جمعة المشرخ، رئيس ترويج الاستثمار في شروق، وسلطان محمد شطاف مدير القصباء، وحاتم حيدر تنفيذي السياحة في الهيئة، بالإضافة إلى إجراء سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع أعضاء الوفود المشاركة وممثلي وكالات السياحة والسفر، وملاك ومسؤولي الفنادق، والمستثمرين، بهدف تطوير آفاق التعاون المشترك.

وحول اللقاءات قال مروان السركال " تعتبر ألمانيا أهم شريك تجاري أوروبي لدولة الإمارات العربية المتحدة وتشهد العلاقات التجارية بين الإمارات وألمانيا نمواً مستمراً حيث بلغ عدد الشركات الألمانية العاملة في الإمارات أكثر من 800 شركة في الوقت التي تعتبر فيه الإمارات واحدة من أهم الأسواق لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتجاوز حجم التجارة بين البلدين حاجز 11 مليار دولار في 2011، حيث تعتبر الإمارات واحدة من أهم الشركاء لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا."

.. والمتاحف تقدم 50% خصومات لشركات السياحة

أعلنت إدارة متاحف الشارقة أن مجموعة المتاحف التابعة لإدارة متاحف الشارقة اضحت أحد المعالم المهمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على المحيطين الإقليمي والدولي، وانها بصدد تقديم خصومات بقيمة 50 في المئة للشركات السياحية العالمية المشاركة في الدورة 47 لمعرض بورصة برلين للسياحة والسفر الذي يزمع عقده في ألمانيا للفترة بين 6 - 10من مارس الحالي 2013.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مشاركة ادارة المتاحف تحت مظلة هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وللمرة السادسة على التوالي، وذلك سعياً لتحقيق الرؤيا التي تحملها الإمارة كعاصمة للثقافة العربية لعام 1998، وعاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014، بالإضافة إلى كونها عاصمة للسياحة العربية في العام 2015.

كما تهدف الإدارة الى حرصها على نشر ثقافة وتراث دولة الإمارات، وإبراز الصورة المشرقة التي تشهد بالمكانة التي تتمتع بها الدولة، ولا سيما أن إدارة متاحف الشارقة قد نجحت في مهمتها لزيادة نسبة أعداد السياح الزائرين إلى متاحفها وخصوصاً السياح الألمان والروس خلال العام الماضي لتصل إلى 9% كنتيجة للمشاركة في مثل هذه المعارض .

وقالت منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة: "تأتي مشاركتنا في إدارة متاحف الشارقة في بورصة برلين 2013 للمرة السادسة على التوالي، وتكمن أهمية المشاركة في تسليط الضوء على تنامي السوق الألمانية بالنسبة إلينا، حيث يوفر لنا معرض بورصة برلين منصة مثالية للتواصل مع كبرى الشركات العالمية ووكالات السفر والعاملين في مجال التسويق السياحي للتعريف بإمارة الشارقة ومتاحفها المتنوعة والترويج للشارقة كوجهة مثالية للعائلات".

هذا وتهدف ادارة متاحف الشارقة الى تمتين صلاتها المختلفة مع اقطاب السياحة والسفر العالميين، ومن المؤمل ان تشارك بمعرض موسكو للسياحة والسفر في 20-23 من الشهر الحالي.