اختتم وفد حكومي رسمي من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي زيارة رسمية إلى المملكة المغربية الشقيقة استمرت خمسة أيام بدعوة من صندوق التدبير والإيداع المغربي اطلع خلالها على عدد من المشاريع التنموية والفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب.

وقال محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة إن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص قيادتي وحكومتي البلدين على تعزيز علاقات التعاون في المجال الاقتصادي بما يسهم في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة وفتح آفاق أوسع للقطاع الخاص من الجانبين لخلق شراكات إستراتيجية من شأنها أن تزيد من قيمة التبادل التجاري بين أبوظبي والمغرب.

وأكد عبد الله مدى اهتمام وحرص إمارة أبوظبي على استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها المغرب في العديد من القطاعات الحيوية التي يتميز بها الاقتصاد المغربي ومن أهمها السياحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة وغيرها والتي شكلت ركيزة أساسية استهدفها وفد ابوظبي في زيارته الى المغرب.

واجتمع محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة رئيس وفد إمارة أبوظبي مع أناس علمي مدير عام صندوق التدبير والإيداع بهدف الاطلاع على المشاريع التي ينفذها الصندوق بالمغرب، وبحث إمكانية خلق تعاون مشترك مع إمارة أبوظبي في هذه المشاريع.

كما قام الوفد بزيارة إلى وزارة المالية والاقتصاد المغربية اجتمع خلالها مع خالد صفير الكاتب العام "وكيل الوزارة" حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون المشترك بما يهدف إلى زيادة نسبة التبادل التجاري بين البلدين.

كما ناقش الجانبان القوانين والتشريعات المرتبطة بجذب الاستثمارات ونقل الأموال بين البلدين، وكيفية الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تدعم تعزيز التجارة والاستثمار بين الجانبين.

كما قام وفد إمارة أبوظبي بزيارة إلى مقر صندوق الضمان المركزي المغربي حيث اجتمع مع هشام السرغيني زناتي مدير عام الصندوق، الذي قدم شرحا وافيا عن دور الصندوق الاستراتيجي في تدعيم وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمغرب للوصول إلى مرحلة الائتمان من خلال توفير ضمانات الائتمان للبنوك التجارية لهذه المؤسسات.

كما اجتمع وفد إمارة أبوظبي مع الدكتور لحسن حداد وزير السياحة والحرف اليدوية، الذي أطلع وفد أبوظبي على رؤية المغرب للعام 2020 والتي تهدف إلى استقطاب 20 مليون سائح وجعل المغرب من بين أفضل 20 وجهة في العالم أكثر زيارة للسياح.

وتم خلال الاجتماع الحديث حول أبرز المشاريع السياحية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة وجعلت منها وجهة سياحية مفضلة خلال السنوات العشر الأخيرة، وبحث سبل تبادل الخبرات بين البلدين في مجالات عدة، مثل سياحة الأعمال، والرياضة والسياحة الترفيهية التي تمتلك أبوظبي بنجاح حصة كبيرة منها مثل الاتحاد للطيران وسباق الفورمولا واحد، وسباق الجائزة الكبرى، والزوارق السريعة F1، وسباق ريد بل الجوي، وأبوظبي HSBC للجولف ودورات التنس الأرضي الدولية وغيرها.

كما اجتمع وفد إمارة أبوظبي في مقر وزارة الطاقة والمياه والتعدين والبيئة محمد يحيى زنيبر وكيل الوزارة لقطاع الطاقة والمناجم الذي أوضح إستراتيجية المغرب الرامية إلى إنتاج 40٪ من الطاقة من مصادر نظيفة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح) بحلول العام 2020. وأفاد زنيبر إنه خلال السنوات العشر الماضية استثمرت المغرب بشكل كبير في الطاقة الشمسية والرياح والبنية التحتية.