أعلن "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا"، امس توسيع نطاق دراسته البحثية حول آثار "الجزيرة الحرارية الحضرية" في المناطق المدنية من أبوظبي لتشمل دبي والدوحة. وتعد هذه المرّةَ الأولى التي يتم فيها دراسة المناخ الحضري للمدن الصحراوية بهذا المستوى من التحليل والتعمق، وستبدأ المشاريع البحثية في دبي والدوحة في وقت لاحق من العام.
وتم مؤخراً نشر الدراسة الخاصة بأبوظبي التي حملت عنوان "التفاعلات الحرارية لغطاء الأرض: انعكاس ظاهرة الجزيرة الحرارية الحضرية على مناطق المدن الصحراوية"، في مجلة "البيئة والاستشعار عن بعد". وتمّ إعداد الدراسة بالشراكة بين الدكتور ميشيل لازاريني، الباحث بدرجة دكتوراه في معهد مصدر، والدكتور حسني غديرا، مدير مركز البحوث لرسم خرائط الطاقة المتجددة والتقييم في معهد مصدر، وبراشانث ريدي ماربو، الباحث في معهد مصدر. و"البيئة والاستشعار عن بعد" مجلة متعددة التخصصات تنشر نتائج علوم وتطبيقات وتكنولوجيا الاستشعار عن بعد لبيئة الأرض.
وقال الدكتور غديرا: في البيئات الحيوية مثل المناطق الحضرية، تؤثر التغيرات الطبيعية على نوعية الحياة ويمكن أن يكون لها أثر واضح في المناخ. لذلك فإن دراسة تلك التغيرات يعد خطوة أساسية لعمليات صنع القرار. وظاهرة "الجزيرة الحرارية الحضرية" هي أن تكون حرارة المناطق الحضرية أعلى بشكل ملحوظ من حرارة المناطق الريفية المحيطة حيث ترتفع درجة الحرارة داخل المدن بشكل عام عن مثيلتها في الضواحي. لكن هذه الظاهرة غالباً ما تنقلب إلى عكسها في البيئات الصحراوية ومن أهم أسباب ذلك أن الغطاء النباتي يكون أوسع بالمناطق الحضرية قارنة مع الضواحي حيث تحبس الأرض الجرداء والمساحات الرملية قدراً أكبر من الحرارة.