شارك المركز الوطني للإحصاء، ممثلاً للدولة في اجتماع اللجنة الإحصائية في الدورة الرابعة والأربعين بنيويورك، خلال الفترة من 24 فبراير ولغاية 2 مارس، حيث جرت مناقشات معمقة للقضايا الإحصائية، ومتابعة آخر تطوراتها، بحضور رؤساء ومديري الأجهزة الإحصائية في مختلف دول العالم، إلى جانب مشاركة ممثلي المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة بالعمل الإحصائي، سواءً في مجال منهجيات العمل وقضايا واستراتيجيات العمل الإحصائي، وقضايا تكنولوجيا المعلومات، ونشر البيانات الإحصائية.
وأشار راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء، إلى أن الاجتماع تنظمه الأمم المتحدة سنوياً منذ إنشاء اللجنة الدولية للإحصاء عام 1947، لتكون المرجع الإحصائي الرسمي الأول على مستوى العالم، فهي الجهة التي تضم الخبرات والتجارب الدولية في اجتماعها السنوي، بهدف مراجعة كافة القضايا والمواضيع التي تهم العمل الإحصائي على مستوى العالم. وأوضح أن أهمية الاجتماع ترتبط بكونه العنوان الرسمي والعالمي المتفق عليه لبناء عملية الإحصاء الدولية بما تتطلبه من منهجيات وتوصيات وتعميم للتجارب والممارسات الفضلى بين الدول، إلى جانب كونها تمثل إطاراً مهنياً لكبار الخبراء الإحصائيين من الدول الأعضاء من مختلف أنحاء العالم، كما تعد أعلى هيئة لاتخاذ القرار حول الأنشطة الإحصائية الدولية، وعلى رأسها وضع المعايير الإحصائية، وتطوير المفاهيم والأساليب وتنفيذها على المستوى الوطني والدولي، كما تشرف اللجنة الدولية الإحصائية على عمل مركز الإحصاء الدولي التابع للأمم المتحدة. وترتبط أهمية قراراتها ونتائج عملها لكونها لجنة فنية تابعة لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي.
خطوة مهمة
وأكد أن مشاركة الدولة في هذا المنتدى المهني والمتخصص بقضايا ومواضيع العمل الإحصائي بشكل سنوي، تعتبر خطوة مهمة للتعرف إلى المستجدات التي تتصدر العمل الإحصائي الدولي، خاصة في ظل مشاركة ممثلين من قرابة 140 دولة، والعشرات من الخبراء والمختصين برسم السياسات في المجالات الاقتصادية والسكانية والاجتماعية والزراعية والبيئية وغيرها، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية المتخصصة، كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون من أجل التنمية، ومنظمة العمل الدولية، والعديد من المنظمات الإقليمية والتابعة للأمم المتحدة، كاليونيسكو والأونكتاد وغيرها.
من جانبه، أوضح عبد القادر بني هاشم المدير التنفيذي للقطاعات الإحصائية رئيس الوفد، أن الاجتماع السنوي للجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة، يناقش العديد من القضايا الإحصائية الهامة، التي أضحت بحكم التطور الزمني للإحصاء محط اهتمام من قبل صناع القرار وراسمي السياسات والباحثين والدارسين ومستخدمي البيانات الإحصائية بصفة عامة، بما تمثله من ظواهر بحثية في مجالات متعددة، ازدادت أهميتها مع ارتفاع الطلب على البيانات الإحصائية، ولا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم، وبخاصة المؤشرات الحديثة والمتخصصة على مستوى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والبيئية والمناخية، وما يقتضيه هذا التطور من ضرورة لتطوير آليات ومنهجيات وتوصيات ومعايير دولية متوافق عليها من خلال مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات الإحصائية لقياس هذه الظواهر وفق المنهجيات العلمية والإحصائية.
اطلاع
وأضاف أن المشاركة تأتي لتفعيل تجربة واطلاع الدولة وتعزيز دورها على النطاقين الدولي والإقليمي، والسعي لبناء نظام إحصائي وطني حديث وفعال، من خلال الاستفادة من الخبرات الإحصائية الدولية المتقدمة، ما يعزز مسيرة العمل الإحصائي في الدولة، خاصة أنه يسبق اجتماعات اللجنة الدولية للإحصاء فعاليات ومؤتمرات متخصصة مصاحبة، تتناول القضايا الإحصائية بصورة معمقة، وتتابع آخر تطوراتها، كمناقشة قضايا التواصل الإحصائي بين الدول، وتوفير البيانات وطرق عرضها وفقاً لأفضل المعايير، ما يمثل سهولة وإبداعاً في طرق العرض للبيانات الإحصائية، والعمل على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، من خلال تطور تقنيات نظم المعلومات الجغرافية لخدمة كافة مراحل العمل الإحصائي، إضافة إلى آخر المستجدات في الإحصاءات المناخية والإحصاءات الزراعية، ومناقشة فعالية دور الأجهزة الإحصائية في خدمة مجتمعاتها، وأهمية الرقم الإحصائي في العملية التنموية، من خلال الممارسات الفضلى في مجال تقديم بيانات إحصائية دقيقة، تمثل أساساً لأي عملية تخطيط، تسهم في عملية التنمية المستدامة، لتمكن الدول من بناء استراتيجياتها وخططها وخدمة مجتمعاتها.
اجتماعات جانبية
وعلى هامش الاجتماعات شارك الوفد في الاجتماعات الجانبية، وورش العمل المتخصصة التي عقدت في الفترة بين 22 -28 فبراير، حيث شارك الوفد في اجتماع اللجنة الاقتصادية والإحصائية لدول غرب آسيا (الإسكوا) كما شارك في الاجتماع التحضيري للجنة الإحصائية لدول التعاون الإسلامي.
