انطلقت أمس فعاليات مؤتمر "التوجه العالمي" الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني في مركز دبي التجاري العالمي، حيث جرت المراسم بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وديفيد ويليتس وزير الدولة لشؤون الجامعات والعلوم في المملكة المتحدة، ومارتن ديفيدسون الرئيس التنفيذي للمجلس الثقافي البريطاني إلى جانب 1300 شخصية عالمية من رواد وقادة التعليم من 80 بلداً تقريباً.
وتتضمن قائمة الحضور الكثير من القادة من الأوساط الحكومية والأكاديمية، إضافة إلى رجال الأعمال، حيث يزورون دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل المشاركة في خبراتهم، إلى جانب مناقشة دور التعليم العالي في تطوير الاقتصادات الدولية الناجحة القائمة على المعرفة. ويتم إطلاق خمسة بحوث جديدة في هذا الحدث، ويشارك ما يقرب من 300 خبير من جميع أنحاء العالم في ما يقرب من خمسين جلسة خلال المؤتمر.
وقام السير دروموند بون رئيس كلية باليول في جامعة أكسفورد، بتقديم معالي الشيخ نهيان، الذي خاطب الجمهور قائلاً: "يبدو وكأن العالم قد اجتمع أمامي، لا سيما وأنكم حضرتم هنا من كافة أركان الأرض الأربعة لطرح ما تقومون به من جهود، وهذا هو ما يقصد حقاً بـ"التوجه العالمي". ويقوم عالمكم هذا على مدار يومين باستعراض المواقف والآراء التي نعتبرها ضرورية للقيام بالأنشطة العالمية الناجحة، وهي على وجه التحديد التعاون والتآزر والانفتاح. وأضاف: "ينبغي علينا أن نولي أهمية بالغة تجاه الرؤية والإبداع والجدارة التخصصية التي يتمتع بها ديفيدسون وزملاؤه في المجلس الثقافي البريطاني، حيث إنهم يضعون برنامجاً من شأنه أن يعمل على الارتقاء بمدى معارفكم وفهمكم للقضايا العالمية في مجال التعليم".
بيئة آمنة
واختتم بالقول: توفر الإمارات بيئة آمنة ومتسامحة ومزدهرة للناس الذين ينتمون إلى العديد من البلدان حول العالم، كما أنها تدرك على وجه التحديد السبب وراء ضرورة توفير الدعم الكامل لمؤتمر "التوجه العالمي". ولا يسعني في هذا المقام سوى أن أعرب عن بالغ غبطتي وأنتم تجتمعون في بلدنا لاستعراض معارفكم وفهمكم للقضايا العالمية في مجال التعليم. إن وجودكم هنا في هذا الصباح يعكس الاهتمام القوي إزاء الوعد الكبير لتحقيق التعاون العالمي في مجال التعليم، وكلي ثقة بأنكم ستقدمون إسهاماً كبيراً نحو تحويل هذا الوعد إلى حقيقة واقعة. وفي الختام أتمنى لكم التوفيق في مساعيكم وتطلعاتكم النبيلة".
من جانبه قال ديفيد ويليتس: "في نهاية العقد الجاري، سيكون هناك أكثر من 200 مليون شخص مسجلين في قطاع التعليم العالي في جميع أنحاء العالم، ويمثل هذا بحد ذاته تحدياً كبيراً، لكنه يعكس أيضاً فرصة هائلة". وأضاف: المؤتمر من شأن هذا أن يساعدنا على إقامة العلاقات وجمع المعلومات الذكية التي تحتاج إليها المملكة المتحدة من أجل مواكبة الطلب المتزايد والاتجاهات المتغيرة في مجال التعليم العالمي. إنني متأكد تماماً من أن التعاون والشراكة ستكون في قلب العديد من المناقشات التي ستخوضونها، لا سيما وأن التعاون الدولي يحدث تأثيراً كبيراً ويحقق المنافع التي تعود على جميع الأطراف المشاركة في هذه العملية. ويسهم التعاون بين المستثمرين ومؤسسات التعليم العالي، وبين الباحثين والشركات، وبين المعلمين والطلاب، في إيجاد سلسلة إيجابية من الابتكار والتعلم والإبداع".