شددت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، على حرص دولة الإمارات أن تبقى الشريك التجاري الأهم لتركيا في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الإمارات ملتزمة بتطوير قطاعاتها التجارية والاستثمارية للمحافظة على هذه المكانة المتميزة.

وأكدت معاليها في كلمتها خلال أعمال ملتقى أبوظبي تركيا للاستثمار، الذي نظمته تجارة وصناعة أبوظبي أمس في فندق أبراج الاتحاد في أبوظبي، ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 33.3 مليار درهم (9.1 مليارات دولار) خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي بنسبة زيادة بلغت 288% مقارنة بذات الفترة من عام 2011، حيث بلغ حجم التجارة 8.6 مليارات درهم (2.3 مليار دولار).

ونوهت معاليها إلى ارتفاع قيمة تجارة المناطق الحرة العاملة بالدولة مع تركيا خلال النصف الأول من عام 2012 إلى 2.2 مليار درهم (660.3 مليون دولار) بنسبة نمو 82% مقارنة مع نفس الفترة من 2011 والتي بلغت فيها 1.3 مليار درهم 363.7 مليون دولار.

وأشارت معاليها في بداية كلمتها إلى الإنجازات الاقتصادية التي حققتها تركيا، مشيرة إلى أنه مع تحقيق الاقتصاد التركي لنمو بنسبة 3% خلال العام الماضي ومضيه على الطريق الصحيح لتحقيق نمو لا يقل عن 4% هذا العام، فإن تركيا تعد بالتأكيد شريكاً مهماً في سعي دولة الإمارات لتحقيق الازدهار الدائم. وإضافة إلى الروابط التجارية والاقتصادية بين البلدين، تجمع دولة الإمارات وتركيا علاقات صداقة متينة نحتفي بها اليوم أيضاً.

ونوهت الشيخة لبنى بالعمل المتميز الذي قامت به غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لتنظيم فعاليات الملتقى، مشيرة إلى أن هناك حوالي 600 شركة تركية تعمل في دولة الإمارات، لذلك يعتبر هذا المنتدى منصة مثالية لمعرفة كيف يمكننا استيعاب وتسريع نمو هذه الشركات ومناقشة كيفية مواصلة تعزيز شراكاتنا وتحقيق أهدافنا المشتركة.

وشددت على ضرورة تعزيز شراكة البلدين الثنائية مع الاهتمام بالاستثمارات في أفريقيا وآسيا الوسطى في ضوء الأوضاع الاقتصادية المتغيرة.

وأعربت معاليها عن أملها في التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين منطقة الخليج وتركيا قريباً، حيث يعد ذلك تطوراً يتطلع مجتمع الأعمال لدينا إلى تحقيقه.

كما قدرت معاليها الدعوة التي وجهها فخامة الرئيس التركي عبدالله غول للشركات الإماراتية من أجل استكشاف فرص الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الرئيسية في تركيا، لاسيما قطاعات التصنيع والزراعة والسياحة والنقل والخدمات المالية".

ودعت معالي الشيخة لبنى المستثمرين والشركات التركية لتوسيع أعمالها واستثماراتها في الإمارات، إضافة إلى المشاركة البناءة في تطوير قطاعات واعدة، كقطاعات الطاقة المتجددة، والصناعات المتطورة، والغذاء، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

200 شركة

وحضر أعمال الملتقى عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية وخلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي والدكتور قاسم العوم ويوسف علي أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة وممثلون عن أكثر من (200) شركة تركية وإماراتية وشركات عاملة في إمارة أبوظبي.

شراكة قوية

وأكد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، في كلمته الافتتاحية للملتقى، أهمية تأسيس شراكة اقتصادية واستثمارية واستراتيجية مع الشركات والمؤسسات التركية.

وقال: إننا في دولة الإمارات بشكل عام وأبوظبي بشكل خاص ننظر إلى تركيا على أنها أحد أبرز الشركاء التجاريين والاقتصاديين حيث تربطنا بها علاقات وطيدة وصلات وثيقة شهدت نمواً خلال السنوات الماضية مع زيادة عدد الشركات التركية العاملة والمسجلة في إمارة أبوظبي إلى 32 شركة، وكذلك ارتفاع قيمة المبادلات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا بصورة ملحوظة خلال العام الماضي".

وأوضح الكعبي أن شركات ومؤسسات القطاع الخاص بإمارة أبوظبي تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع مجتمع الأعمال والشركات التركية وفي مختلف المجالات وخاصة تعزيز استثماراتها بتركيا في قطاعات التعدين والصناعات والسياحة وإدارة الموانئ والتطوير العقاري والطاقة وتوليد الكهرباء وغيرها من القطاعات الحيوية، مع الإشارة إلى أن 13 شركة ومؤسسة إماراتية لديها استثمارات ناجحة في عدد من القطاعات الحيوية في بلادكم.

زيادة كبيرة

كما ألقى ضافر كاغلايان وزير الاقتصاد التركي كلمة استعرض فيها الإيجابيات التي حققتها علاقة الشراكة القوية بين تركيا والإمارات مشيرا إلى أنه كان من المتوقع أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عشرة مليارات دولار عام 2015 إلا أن ما حدث حاليا يدعو للإعجاب ويؤكد على نجاح هذه الشراكة حيث سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين زيادة كبيرة وصلت إلى نحو 41 مليار درهم 11.3 مليار دولار عام 2012 ومن المتوقع أن يصل إلى 55 مليار درهم (15 مليار دولار) عام 2015.

وعبر عن بالغ سعادته والوفد المرافق له بالمستوى الذي بلغته العلاقات التجارية والاستثمارية الإماراتية التركية، فضلاً عن الأهمية البالغة التي تبديها تركيا للإمارات كشريك تجاري رئيسي في المنطقة يتمتع بمحفزات بنيوية وهيكلية متطورة.

وقال: نعمل على تقوية شراكتنا مع الإمارات للاستثمار في البلدان النامية خاصة وأن الاستثمارات الأجنبية تتوجه حاليا نحو البلدان النامية بدلا من أوروبا التي تنهكها تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008 كما أن تركيا تعد حاليا الاقتصاد رقم 19 على مستوى العالم وتصدر منتجات إلى أكثر من 241 دولة ومنطقة في العالم وتزيد صادراتها عن 195 مليار دولار، كما أن 90% من صادراتها سلع مصنعة.

كما أكد مصطفى أوغلو، رئيس مجلس المصدرين الأتراك، رغبة تركيا القوية لمضاعفة الاستثمارات الإماراتية في بلاده موضحا أن الملتقى يهيئ الارضية القوية لتبادل الأفكار والمشاريع بين البلدين. ونوه إلى أن تركيا تصدر للإمارات بضائع بقيمة 3.2 مليارات دولار تشمل الذهب والمعادن والحديد ومنتجات صناعية بينما تصدر الإمارات لتركيا منتجات بقيمة 8.2 مليارات دولار تشمل معادن ثمينة ومشتقات نفط.

وقال: لدى الدولتين فرص استثمارية ضخمة خاصة بعد أن أعلنت دولة الإمارات تنفيذها مشاريع بقيمة تزيد على 200 مليار دولار ونفتح أبوابنا للمستثمرين الإماراتيين كما تشجع تركيا مستثمريها للاستثمار في الإمارات خاصة وأن الشركات التركية ساهمت بتنفيذ مشاريع متميزة مثل مترو دبي.