قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، إن تعزيز مصالح الإمارات الاقتصادية والتجارية في أطار عضويتها في منظمة التجارة العالمية، تمثل أولوية مطلقة، مؤكدة أن الوزارة لن تدخر جهداً، وستبذل كافة الجهود وتسخير كافة المقدرات المتوافرة لديها للحفاظ على مصالح الإمارات التجارية في المنظمة، مع السعي لتعزيز قدرات مؤسسات وكيانات الأعمال في الدولة للتعامل الايجابي والواعي مع متطلبات الانضمام للمنظمة، بما يتيح لها تعظيم المنافع والمكتسبات.

مضيفة إنه رغماً من عدم إحراز تقدم في مفاوضات أجندة جولة الدوحة ألا أنه يجب على كافة الجهات الاقتصادية المعنية المشاركة والانخراط في عملية المفاوضات، والوعي بآخر التطورات والمستجدات، لتعظيم المنافع والمكاسب وضمان حقوق الدولة في إطار المنظمة. حيث إنه من المتوقع أن تكون وتيرة المفاوضات أسرع بعد المؤتمر الوزاري التاسع للمنظمة الذي سيعقد في اندونيسيا ديسمبر الجاري.

جاءت كلمات الوزيرة، خلال انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية، الذي عقد برئاسة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، وحضور عبد الله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وممثلي 21 جهة من كافة الجهات والدوائر والوزارات الحكومية وشركات ومؤسسات الأعمال في الدولة، وذلك في مقر الوزارة بأبوظبي مؤخراً.

يذكر أن إنشاء اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية، جاء كمبادرة ومقترح من وزارة التجارة الخارجية، بهدف تعزيز وإشراك كافة المؤسسات وكيانات الأعمال الرئيسية في التجاوب البناء مع متطلبات الانضمام للمنظمة.

وبدوره أكد عبد الله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية، الدور الحيوي المأمول من تشكيل اللجنة والمتمثل في بلورة المواقف ومعرفة والوقوف على آخر المستجدات، ولعب دور حيوي إزاء المواضيع المطروحة للمناقشة، وهو ما يتأتي من خلال إشراك كافة المؤسسات والدوائر والكيانات المعنية بتحرير التجارة. أعقب ذلك شرح جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بالوزارة، لآخر المستجدات فيما يتعلق بمفاوضات أجندة الدوحة ضمن مفاوضات المنظمة وما اعتراها من جمود، وأهم العقبات التي جابهتها والتطورات المرتقبة المرحلة المقبلة، على صعيد مفاوضات المنظمة مع إيضاح كل وجهة نظر كل طرف.

تشكيل 5 فرق للمتابعة

فيما أعقب ذلك أقرار اللجنة تشكيل 5 فرق فنية للمتابعة، مع استعراض سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية بالوزارة، لأهم ضوابط عمل اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية.

وتهدف الوزارة من تشكيل اللجنة، التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة ذات العلاقة فيما يخص صياغة مواقف الدولة بشأن المفاوضات متعددة الأطراف لمنظمة التجارة العالمية والمسائل المرتبطة باتفاقياتها وتحقيق الاستفادة القصوى من عضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية، وبما يتماشى مع المصالح التجارية للدولة وأهداف رؤية دولة الإمارات للعام 2021، واستراتيجية حكومة الدولة.

المفاوضات متعددة الأطراف

وتختص اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية بصياغة مواقف الدولة بشأن المفاوضات متعددة الأطراف لمنظمة التجارة العالمية، وصياغة مواقف الدولة من القضايا الأخرى التي تختص بها منظمة التجارة العالمية، واقتراح مبادرات الدولة حول أية مسائل ذات صلة باتفاقيات التجارة الدولية النافذة في إطار منظمة التجارة العالمية.

ومناقشة ودراسة أي مقترحات تقدم من أعضاء المنظمة بشأن المزيد من التحرير التجاري، الذي يؤدي لرفع سقف التزامات الدولة المحددة في جداول التزاماتها، وتنسيق المواقف التفاوضية للدولة بشأن المسائل ذات الصلة باتفاقيات واجتماعات منظمة التجارة العالمية مع المواقف التفاوضية لدول مجلس التعاون الخليجي، والطلب من الجهات المعنية إعداد الدراسات اللازمة بشأن مسائل محددة مثل الانضمام للاتفاقيات متعددة الأطراف وإعداد الدراسات حول الآثار المتوقعة لنتائج المفاوضات المتعددة الأطراف على جوانب معينة من اقتصاد الدولة، وأي مواضيع أخرى تتعلق بشؤون منظمة التجارة العالمية.

ويتقرر اجتماع اللجنة بشكل سنوي بدعوة من الرئيس أو نائبه، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك وتصدر قرارات اللجنة بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح رأي الرئيس، أو نائبه في حال غياب الرئيس.