التكنولوجيا الحديثة ودورها الحيوي في مواجهة تحديات قطاع الطيران ستكون أبرز التوجهات الجديدة في معرض المطارات 2013 الذي تستضيفه دبي في مايو المقبل.
وتمثل دولة الإمارات قصة نجاح كبيرة في قطاع الطيران بما تحققه من نمو كبير في حركة النقل الجوي تعكسه توسع شركات الطيران الوطنية فيها ومشاريع التوسعة الضخمة للمطارات.
وأكد دانيال قريشي أن المعرض وفي ودورته الـ 13 هذا العام سيقدم أبرز التقنيات والأنظمة والمعدات الحديثة في صناعة الطيران المدني والتي ستمثل مستقبل القطاع باعتبارها حلولاً ملائمة للتحديات التي تواجهها الصناعة اليوم ودورها المهم في تعزيز العائدات وتسهيل انسيابية حركة المسافرين.
وقال قريشي في حديث لـ "البيان الاقتصادي" إن دبي وبما تملكه من إمكانات هائلة في قطاع الطيران تشكل البيئة المثالية لاستضافة هذا الحدث الكبير الذي يوجه رسالة عالمية لقدرة الإمارة على التعامل مع الأحداث والفعاليات الضخمة خصوصاً وهي تستعد للمنافسة لاستضافة اكسبو 2020.
وأضاف ان معرض هذا العام يتوقع أن يشهد نمواً يتراوح بين 10 إلى 20 ٪ من حيث أعداد العارضين الذين يمثلون أكثر من 79 دولة، حيث تستحوذ الشركات الوطنية من الإمارات على نحو 40 ٪ من إجمالي عدد العارضين وتشكل الشركات الإقليمية نسبة 10 ٪ والباقي من مختلف دول العالم.
وأشار قريشي إلى أن المعرض وخلال السنوات الماضية اكتسب سمعة ومكانة عالمية بفضل الدعم الكبير من حكومة دبي واهتمام ومتابعة كبيرة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي والقائمين على مختلف المؤسسات ذات العلاقة في الإمارة.
أبرز التحديات
وحول أبرز التوجهات الجديدة في المعرض. قال قريشي: ستكون التقنيات والأنظمة والبرامج الحديثة أبرز التوجهات الجديدة في دورة هذا العام وسيكون هناك مكان مخصص لعرض أحدث التطبيقات والتكنولوجيا الخاصة بقطاع الطيران حيث تمثل التكنولوجيا الحل الملائم لأبرز تحديات الصناعة كما أنها وبالوقت نفسه آلية فاعلة لتعزيز إيرادات المطارات وتوفير تجربة ملائمة للمسافرين.
وعن حجم الشركات العارضة وتوزيعها الجغرافي. أوضح قريشي:
نتوقع نمواً في أعداد الشركات العارضة بنسبة 10 إلى 20 ٪ مقارنة مع دورة العام الماضي وتمثل الشركات الوطنية من الإمارات حصة الأسد في هذا الحدث حيث تستحوذ على نحو 40 ٪ من إجمالي الشركات العارضة، فيما تشكل شركات المنطقة نسبة 10 ٪ والباقي من دول وأسواق العالم المختلفة. وعلينا أن نعرف أن الكثير من الشركات العالمية لها مقار إقليمية اليوم أما في المنطقة الحرة بمطار دبي أو جبل علي وهذا يمنحها حافزاً إضافياً للمشاركة في المعرض باعتبار أن دبي بوابة إقليمية لهذه الشركات إلى مختلف أسواق المنطقة.
اقبال واهتمام
وتحدث قريشي عن الإقبال والاهتمام بالمعرض. وقال: العالم يدرك أن المنطقة تشهد نمواً غير مسبوق في قطاع الطيران المدني وهناك مشاريع مطارات ضخمة سواء لتوسيع المطارات الحالية أو إقامة المطارات الجديدة، ولذلك هناك اهتمام إقليمي وعالمي بهذا الحدث، حيث تتسابق الشركات إلى عرض منتجاتها وخدماتها في المنطقة باعتبارها واحدة من أسرع مناطق العالم نمواً في صناعة الطيران المدني.
مؤتمرات عديدة
وأشار قريشي إلى العديد من المؤتمرات التي تقام على هامش المعرض. وأوضح: سيكون هناك منتدى خاص يناقش أبرز التحديات التي تواجهها المطارات اليوم ودور التكنولوجيا في تذليل هذه الصعوبات إضافة إلى قضايا ومواضيع تتعلق بالتكامل والتعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة سواء شركات الطيران أو المطارات والدوائر الحكومية الأخرى مثل الجوازات والشركة وغيرها.
وعن المؤشرات العالمية للمعرض في فترة ما بعد الأزمة قال قريشي: نعرف جميعاً أن منطقة الشرق الأوسط كانت من بين المناطق الأقل تضرراً في الأزمة العالمية واستمر قطاع الطيران في تحقيق معدلات نمو هي الأعلى عالمياً. وخلال هذا العام وبعد تعافي معظم أسواق العالم من تأثيرات الأزمة العالمية هناك توجه قوي للحضور في معرض المطارات الذي يقام في منطقة تشهد ازدهاراً غير مسبوق في صناعة الطيران المدني وباتت مركزاً عالمياً للطيران وخاصة بالنسبة لدبي والإمارات عموماً. هناك اهتمام من الشركات العالمية لحضور المعرض وتقديم أحدث ابتكاراتها ومنتجاتها في هذا الحدث الإقليمي والعالمي.
نمو ملحوظ
وأكد قريشي أنه ومقارنة مع الدورة الماضية كان هناك 200 شركة عارضة خلال العام الماضي وأكثر من 5 آلاف زائر متخصص وخلال هذا العام نتوقع نمواً في أعداد العارضين مع نمو المساحة المخصصة للمعرض ونتوقع كذلك نمواً في أعداد الزوار مع عودة أسواق عدة إلى الانتعاش.
جديد المعرض
وعن جديد المعرض قال قريشي: المعرض سيضم هذا العام وكما قلنا سابقاً مكاناً مخصصاً للتقنيات والتكنولوجيا الجديدة الخاصة بالمطارات وعرض لدورها في تذليل العقبات ومواجهة تحديات السفر الجوي وتقديم تجربة مثمرة للمسافرين. وسيكون هناك أيضاً منتدى ومؤتمر متخصص يناقش أبرز الفرص والتحديات التي تواجه المطارات فضلاً عن جلسات وورش العمل الخاص بالمشترين وعقد الصفقات.
ويقام المعرض في مركز دبي التجاري العالمي خلال مايو المقبل ويعد أكبر معرض مخصص لتقنيات وعمليات المطارات والبنى التحتية الخاصة بها على مستوى منطقة الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تكون دورة العام الحالي أكبر بنسبة 20 ٪ من العام السابق، الذي تم فيه تسجيل أرقام قياسية في أعداد الشركات العارضة والزوار، ويُعزَى ذلك إلى النجاح البالغ الذي يحققه المعرض عاماً بعد عام، وتنفيذ العديد من دول المنطقة لبرامج تطوير شاملة لمطاراتها بكلفة مليارات الدولارات.
145 مليار درهم مساهمة القطاع في الاقتصاد
يؤكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن قطاع الطيران بات يشكل عنصراً حيوياً في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تجاوزت قيمة إسهاماته 145 مليار درهم إماراتي (39.47 مليار دولار أميركي) أو 14.7 من الناتج المحلي الإجمالي.
ويضيف سموه قائلاً: "من المتوقع أن تحقق قيمة هذه المساهمة المزيد من الارتفاع في السنوات المقبلة، حيث يساهم قطاع الطيران والخدمات اللوجستية بشكل ملحوظ في دعم نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى كالسياحة، الضيافة، التجارة والتمويل، حيث إن أي نشاط في أي من هذه القطاعات يعزز النمو في القطاعات الأخرى".
حركة المسافرين
من المُنتَظَر أن تستقبل مطارات الشرق الأوسط ما يزيد على 400 مليون مسافر بحلول عام 2020، لتحتل مكانة ريادية في معدلات النمو على المستوى العالمي. وقد صرحت أنجيلا جيتينز المدير العام لمجلس المطارات الدولي في وقت مبكر من هذا العام: "تقول التكهنات إن حركة السفر في المطارات ستتضاعف في غضون 20 عاماً. وعليه، يتعين على الحكومات ومستثمري القطاع الخاص بناء قدراتهم التي يحتاجونها من الآن، من دون أي تأخير كي يخططوا لتوسيع وتحديث المطارات، كما يتعين عليهم أيضاً الالتزام بالاستثمار في البنية التحتية، والتي تعد أمراً حاسماً مرتبطاً بتحقيق التطور الاقتصادي".
وفي ظل آفاق النمو الضخمة هذه يجسد معرض المطارات 2013 الذي يقام بتاريخ 6 مايو في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، منصة مثالية لجميع الجهات ذات العلاقة بهذا القطاع الحيوي.
تقنيات حديثة
وستعرض دورة هذا العام من المعرض أحدث التقنيات في صناعة المطارات، كما ستجتذب أبرز اللاعبين في صناعتي المطارات والطيران من كل أنحاء العالم. وسيقام على هامش المعرض مؤتمر دولي لمدة يومين بعنوان "منتدى قادة المطارات العالمية"، سيعمل كمنصة حيوية بارزة لقادة ومسؤولي المطارات في العالم لتبادل الأفكار والتجارب وأفضل الممارسات وبحث سبل التصدي للتحديات العالمية التي تواجهها صناعة المطارات وتشجيع علاقات الشراكة والتعاون عبر الحدود.
تجمع عالمي
وسيكون المنتدى بمثابة تجمع عالمي للصناعة يلتقي فيه الرؤساء التنفيذيون للمطارات والخبراء على مستوى العالم، للتباحث بشأن كيفية وضع حلول، دفع عملية التحسن والابتكار للتغلب على التحديات المشتركة التي تواجهها المطارات في مجال السياسات، الأمن، التقنية، القدرات، نمو الأعمال، وذلك حتى يمكن الاستمرار في تحقيق التوسع في المطارات وإرضاء المسافرين.
كما سيتطرق المنتدى لمناقشة استراتيجيات القيادة وسيوفر معلومات تساعد في كيفية تطوير سياسات جماعية في مجال الطيران، وتعزيز دور المطارات كمحرك للاقتصادات. كما سيبحث المنتدى أيضاً مواضيع التخطيط المستقبلي والإبداع، إلى جانب قضايا أخرى تشمل الاستدامة، التقنية والإدارة.
وتتزايد أهمية معرض المطارات 2013 مع تنامي عدد العارضين الجدد، بالتزامن مع عودة العارضين المشاركين في الدورات الماضية، إلى جانب إقامة أجنحة وطنية جديدة ومنطقة مخصصة لتجربة المسافرين بالمطارات، وذلك لعرض أحدث التقنيات العصرية من كل أنحاء العالم.
وستشارك ألمانيا، سويسرا، فرنسا والصين مجدداً بأجنحة وطنية في معرض العام الحالي، بينما ستشارك دول أخرى من بينها ماليزيا بأجنحة وطنية للمرة الأولى. ومن الجدير بالذكر أن 211 عارضاً ينتمون إلى 32 دولة قد شاركوا في الدورة الماضية من المعرض، ومن المتوقع أن يجتذب معرض العام الحالي عدداً أكبر من الشركات العارضة والزوار.
نجاح مستمر للإمارات في الصناعة
واصل قطاع الطيران بالمنطقة تحقيق نمو ملموس معاكساً بذلك الاتجاه السائد في العديد من مناطق العالم الأخرى. وتجسد دبي نموذجاً لمدى تنامي أهمية قطاع الطيران، حيث بات يساهم بـ 22 مليار دولار أميركي، أو 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ويلعب دوراً حيوياً في جهودها لتنويع بنيتها الاقتصادية.
وأتاح هذا النمو لدولة كالإمارات العربية المتحدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 8 ملايين نسمة، أن تضم خمس شركات طيران ناجحة تحقق جميعها نمواً مستمراً، كما تشهد مطارات البلاد خطط توسع طموحة، حيث تستثمر دبي 28 مليار درهم لتوسعة مطاراتها، بينما تستثمر أبوظبي 25 مليار درهم لمضاعفة الطاقة الاستيعابية لمطاراتها.
وتعمل دول المنطقة أيضاً على الاستثمار بكثافة في تطوير مطاراتها حيث تقدر القيمة الإجمالية للاستثمارات التي ستضخها دول المنطقة لهذا الغرض بنحو 190 مليار دولار أميركي (700 مليار درهم).
مشاريع التوسعة تتواصل
تقوم مؤسسة مطارات دبي في الوقت الحالي بتنفيذ برنامج طموح تبلغ قيمته 7.73 مليارات دولار أميركي (28.4 مليار درهم إماراتي)، لإنجاز المرحلة الرابعة من توسعة مطار دبي، بهدف زيادة طاقته الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 90 مليون مسافر، للتمكن من تلبية متطلبات النمو المستقبلي. إذ يعد مطار دبي الدولي من أسرع المطارات نمواً في العالم، حيث تضاعف عدد المسافرين عبره على مدى السنوات الخمس الأخيرة.
وبات يعد اليوم رابع أكبر مطار في العالم من حيث عدد المسافرين. شرعت شركة أبوظبي للمطارات في تنفيذ برامج توسعة طموح تبلغ كلفته 6.8 مليارات دولار أميركي (25 مليار درهم إماراتي) لزيادة الطاقة الاستيعابية لمطار أبوظبي الدولي لتصل إلى 40 مليون مسافر، ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع في عام 2015-2016. تشهد المطارات الأخرى في الدولة مشاريع توسعة متنوعة، حيث خصصت إمارة الشارقة استثمارات قيمتها 500 مليون درهم لهذا الغرض، بينما خصصت الفجيرة 160 مليون درهم إماراتي.
