أظهرت دراسة أصدرتها وزارة التجارة الخارجية، بلوغ قيمة إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من عام 2012، ما يقارب 33.3 مليار درهم .
حيث شهد قطاع التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين تطورا ملحوظا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 إذ تشير البيانات الأولية لتلك الفترة، أن إجمالي التجارة الثنائية حقق رقما قياسيا لم تصل إليه قيمة التجارة الخارجية بين البلدين من قبل، نتاجاً لارتفاع قيمة الصادرات غير النفطية ببلوغها ما يقارب 8.5 مليارات درهم بما يقترب من ثلاثة أضعاف قيمة صادرات الإمارات إلى تركيا خلال العام2011 بأكمله.
كما أوضحت الدراسة التي أعدها الباحث احمد العنانبة، تحت إشراف الدكتور مطر آل علي، مدير ادارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة، أن إعادة التصدير أيضا وصلت إلى ما يقارب 1.2 مليار درهم متجاوزة قيمة إعادة تصدير الدولة خلال السنوات السابقة.
أما واردات الإمارات من تركيا خلال نفس الفترة من عام 2012 فقد وصلت إلى ما يقارب 23.6 مليار درهم. وتشكل التجارة الخارجية لتركيا مع الإمارات ما نسبته 4.9 % من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012.
تبدلات هيكلية
كما أشارت الدراسة لحدوث تبدل ايجابي في مكانة تركيا كشريك تجاري للإمارات، إذ بعد أن كانت تحتل المرتبة السابعة عشرة لعام 2011، قفزت إلى المرتبة الخامسة كأهم شريك تجاري للإمارات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2012.
وفي جانب الصادرات غير النفطية، فقد حلت تركيا في المرتبة الثالثة كأهم جهة مستقبلة لصادرات الدولة غير النفطية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 ، مقارنها بالمرتبة السابعة عشرة خلال 2011. وقفزت تركيا إلى المرتبة الرابعة لأهم الدول المستوردة من الإمارات خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2012، والمرتبة رقم 18 بالنسبة لأهم الدول المعاد التصدير لها من الإمارات،
كما أوضحت الدراسة بلوغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين خلال 2011 ما قيمته 13.3 مليار درهم محققة نمواً بنسبة 30.3 % مقارنة 2010، منها صادرات غير النفطية قاربت من 3.2 مليارات درهم بنمو بلغت نسبته 453.2 % خلال عام 2011 مقارنة مع 2010، و إعادة تصدير الدولة إلى تركيا حققت نموا خلال عام 2011 عن 2010 بنسبة 111.7 %، ووصلت القيمة إلى 1.1 مليار درهم، أما الواردات فقد انخفضت بنسبة 1.6 % للعام 2011 مقارنة بعام 2010.
المناطق الحرة
وتشير الدراسة لتحقيق تجارة المناطق الحرة العاملة بالدولة مع تركيا نمواً مطردا، حيث ارتفعت قيمة إجمالي الصادرات والتي تشمل الصادرات غير النفطية وإعادة تصدير المناطق الحرة من 749.8 مليون درهم خلال 2009 إلى 1.0999 مليار درهم خلال 2011 محققة نموا بنسبة 29 %، 9.4 % مقارنة مع عام 2009 و 2010 على التوالي، ووصلت القيمة إلى 702.6 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2012 بنسبة نمو 25.5 % مقارنة مع النصف الأول 2011.
كما شهدت واردات المناطق الحرة من تركيا أيضا، نموا حيث وصلت إلى 1.582 مليار درهم خلال عام 2011 ووصلت قيمة واردات المناطق الحرة خلال النصف الأول من عام 2012 إلى ما قيمته 1.723 مليار درهم بنسبة نمو 122 % مقارنة مع النصف الاول من 2011.
الصادرات
ولفتت الدراسة، إلى أن أهم 10 سلع تم تصديرها إلى تركيا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس العام 2012 ارتفعت نسبتها إلى 99.1 % من مجمل صادرات الدولة غير النفطية إلى تركيا، ويعد الذهب من أهم البنود المصدرة إلى تركيا خلال تلك الفترة وبلغت قيمته ما يقارب 8.1 مليارات درهم، وتستأثر الإمارات بما نسبته 40.1 % من مجمل واردات تركيا من الذهب .
حيث إن الإمارات تعتبر أهم مورد لتركيا من هذه السلعة خلال 2012 وبنسبة نمو 167 % مقارنة بعام 2012 ، وكما ان الحلي والمجوهرات وأجزاءها، وبوليمرات البروبلين، وبوليمرات الإيثلين، والفضة، وألومنيوم خام تعتبر من أهم صادرات الدولة إلى تركيا خلال تلك الفترة من عام 2012. وقد دعت الدراسة مصدري تلك السلع لزيادة حصتهم في السوق التركي من تلك السلع فضلاً على سلع أخرى كالذهب والمجوهرات والسكر .
إعادة تصدير
أظهرت الدراسة أن الحلي والمجوهرات وأجزاءها، روافع ذات أذرع للسفن وكرين بما فيها الروافع المتحركة على كابلات معلقة، فضة والماس، وأجهزة ومعدات إشعال أو اطلاق الحركة من النوع المستخدم للمحركات ذات المكابس التي يتم الإشتعال فيها بالشرر أو بالضغط، أدوات إحتكاك غير مركبة للفرامل أو لمجموعات التعشيق أو ما يماثلها، مواد تلوين، عنفات نفاثة وعنفات دافعة وعنفات غازية، ذهب، صلال وجلود ضأن. تعتبر أهم السلع المعاد تصديرها من الدولة إلى تركيا خلال الفترة من شهر يناير إلى أغسطس 2012. وتشكل ما نسبته 81.5 % من إجمالي إعادة تصدير الدولة إلى تركيا خلال تلك الفترة.
الواردات
تعتبر كل من سلع الذهب، وقضبان وعيدان من حديد أو صلب من غير الخلائط غير مشغولة بأكثر من الطرق أو التجليخ أو السحب أو البثق بالحرارة بما فيها القضبان والعيدان المفتولة بعد التجليخ، والحلي والمجوهرات وأجزاؤها، ومواسير وأنابيب ذات مقاطع عرضية دائرية يزيد قطرها الخارجي عن 406,4 مم من حديد أو صلب، وفضة، وأحجار نصب وبناء مشغولة وأصناف مصنوعة منها من حجر طبيعي.
وآلات للمعالجة الذاتية للمعلومات ووحداتها قارئات مغناطيسية أو بصرية آلات نقل المعلومات على حوامل بهيئة رموز وآلات لمعالجة هذه، وعربات سيارة ذاتية الدفع غير مزودة بأجهزة رفع أو تنضيد من الأنواع المستعملة في المصانع أو المخازن والموانئ أو المطارات لنقل البضائع لمسافات قصيرة، وأثاث، وزوايا وأشكال خاصة (بروفيلات) ومقاطع من حديد أو من صلب من غير الخلائط. من أهم واردات الدولة من تركيا خلال فترة الأشهر الثمانية الأولى من 2012. وتشكل ما نسبته 90.8 % من إجمالي واردات الدولة من تركيا.
الشركات التركية
أشارت الدراسة لبلوغ عدد الشركات التركية في الدولة 600 شركة لنهاية 2012 بما فيها العاملة داخل المناطق الحرة، وعدد الوكالات التجارية 42 وكالة وعدد العلامات التجارية ما يقارب 760 علامة تجارية.
الاستثمارات الإماراتية
وعلى صعيد الاستثمارات الإماراتية في تركيا فقد أوضحت الدراسة أن من أهم الشركات الإماراتية المستثمرة في تركيا كل من شركة أبو ظبي للاستثمار، شركة ديار للتطوير، موانئ دبي العالمية، بنك دبي الإسلامي، أبراج كابيتال، اعمار العقارية، شركة تعمير العقارية، مجموعة الغرير، مجموعة جميرا، شركة أبو ظبي لتقنيات الطائرات التابعة لشركة مبادلة، شركة ديار، شركة ميراج، شعاع القابضة، شركة تعمير العقارية وغيرها.
كما تم في يناير الماضي توقيع كلاً من تركيا والإمارات، صفقة لتطوير حقول الفحم الواقعة في جنوب شرق تركيا حيث تمهد هذه الاتفاقية لمفاوضات حصرية بين شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) وشركة توليد الكهرباء التركية (EUAS) بهدف تطوير مشاريع لتوليد الكهرباء.
وبحسب بيانات المصرف المركزي التركي فإن قيمة استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي المباشرة في تركيا خلال الفترة من 2007 ولغاية نهاية عام 2010 بلغت 3.6 مليارات دولار وبلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية المباشرة 582 مليون دولار (2.1 مليار درهم ) أي تشكل ما نسبته 16 % من إجمالي استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في تركيا خلال نفس الفترة.
اتفاقيات مبرمة
وأوضحت الدراسة، أن ما يشجع على بذل المزيد من التعاون التجاري والاستثماري بين الإمارات وتركيا العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة، أبرزها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات، مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات وغرفة صناعة أنقرة حول تشكيل هيئة تنسيقية مشتركة بينهما لتشجيع وتوسيع وتقوية التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي وعلاقات أصحاب الأعمال والشركات التجارية والصناعية في البلدين.
اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا، اتفاقية إنشاء المجلس التجاري بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة واتحاد غرف التجارة والصناعة والتجارة البحرية وتبادل السلع بجمهورية تركيا، اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي، اتفاقية النقل الجوي، اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا. وآخر التطورات في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا.
