التقت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، سوزان هينن مديرة الخدمات الخارجية في وزارة الزراعة الأميركية، بحضور السفير الأميركي لدى الدولة مايكل كوربون، وعبد الله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية، حيث تناول اللقاء الاطلاع على فرص تعزيز الاستثمارات الأميركية في قطاع الأغذية في الإمارات والتباحث حول آليات تأسيس المشاريع المشتركة بين البلدين في ذلك القطاع الحيوي.
وأكدت معاليها جاذبية البيئة الاستثمارية في الإمارات وتمتعها بتشريعات استثمارية مرنة، وتقديم الدعم اللوجستي وتطور البنية التحتية، وخدمات النقل، والارتباط بشبكات اتصال مع كل دول العالم، مع مؤشرات كبيرة من الانفتاح التجاري على العالم ناهزت نحو 167%، مما يعزز من فرص الارتقاء بالاستثمارات الأميركية في السوق الإماراتي.
وبالأخص صناعات الأغذية والأنشطة المرتبطة بها، فضلاً على فتح الباب أمام صادرات المحاصيل الزراعية للولايات المتحدة لدول المنطقة انطلاقاً من الإمارات، منوهة بتمتع الإمارات بخبرات متطورة في الصناعات الغذائية، رغم المعطيات المناخية الصعبة.
معدلات النمو المتسارعة
وأشارت معاليها إلى أن معدلات النمو المتسارعة، وتزايدها، لاسيما على صعيد النمو الديمغرافي لسكان الإمارات، وتزايد أعداد السائحين، يحدث فرصاً واعدة أمام المستثمرين في القطاع الغذائي، سواء في المراحل الإنتاجية الأولية، أو في مرحلة المنتج النهائي.
جدير بالذكر أن إجمالي تجارة البلدين قدر بنحو 46 مليار درهم، وذلك خلال الثمانية أشهر الأولى من العام 2012. فيما بلغت تجارة المناطق الحرة بالدولة مع الولايات المتحدة 11.5 مليار درهم خلال النصف الأول من 2012. بدورها أشادت هينن بالتطورات المتلاحقة التي حققتها الإمارات، مؤكدة اهتمام المؤسسات الاستثمارية الأميركية، وبالأخص في قطاعات الزراعة والمنتجات الغذائية، بالاستثمار في الإمارات، ورفع معدلات التبادل التجاري لدول المنطقة.
«دبي للإدارة الحكومية» تستضيف القاسمي ضمن مبادرة «قصة نجاح»
نظمت كلية دبي للإدارة الحكومية لقاءً خاصاً مع معالي وزيرة التجارة الخارجية، وعضو مجلس الأمناء في كلية دبي للإدارة الحكومية ضمن مبادرة "قصة نجاح"، والتي تمثل جزءاً من برنامج إعداد القيادات "قيادات زايد المستقبلية" التابع لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، الذي تنظمه الكلية.
وأكدت معاليها، خلال اللقاء، أن البدايات المشرقة عادة ما تنتهي بنهاية مشرقة، وأن التطلع إلى الأمام مع المعرفة الدقيقة بحقيقة الوضع من حولنا ودراسة الواقع واعتماد المرونة في القرارات واحتمالات تغيير المسار، من أهم أسباب النجاح في الحياة العملية، قائلة: التعليم جواز السفر للحرية، والعمل جزء من شخصية الإنسان.
الشعور بالمسؤولية والعطاء
وقالت معاليها إن جيلها وما سبقه من أجيال في الإمارات كانوا بمثابة الجسر الذي يعبر عليه أجيال اليوم والغد للمستقبل المشرق للدولة وللأمة العربية، وأكدت أن الجيل الحالي من الشباب يكتب تاريخ الإمارات وكل واحد منهم يشارك في صنع هذا التاريخ، لذا فإن الشعور بالمسؤولية والعطاء والتواصل الفعّال والتعايش مع قضايا المجتمع والإحساس بها وتنمية عوامل الثقة والتفاؤل والابتسام هي من السمات الشخصية التي تساعد على التقدم.
وأشارت إلى أن الحياة ومتطلباتها تغيرت بشكل كبير مقارنة بما كان عليه الوضع في الأيام السابقة، وأن الحياة العامة تشهد متغيرات متتالية ومتسارعة، كما أصبحت عملية اتخاذ القرار أكثر سرعة، مما ترتب عليه تحديات كثيرة في كيفية التعايش مع المستجدات المتلاحقة والتطورات الاقتصادية السريعة، خاصة في ظل تأثر الدولة بالاقتصادات العالمية مثل الاقتصاد الأميركي والأوروبي، مشددة على أن التعامل مع التحديات مسألة صعبة ولكنها ليست مستحيلة.
دور ومكانة المرأة
وحول دور ومكانة المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية، قالت معاليها، إن المرأة شغلت مناصب رفيعة على الصعيد السياسي في عدد من الدول الإسلامية والآسيوية مثل بنجلاديش وباكستان والهند، والمرأة في الدول العربية يجب عليها أن تضاعف جهودها وأن تثبت تميزها وتفوقها بشكل أكبر حتى تستطيع تحقيق المكانة التي تطمح إليها.
وأكدت ضرورة التمسك بالقيم والتعرف على الماضي وتاريخ الآباء والأجداد وعلى الحياة الصعبة التي كانوا يعيشونها، وعلى مدى التطور الذي نشهده حالياً في حياتنا حتى تشعر الأجيال الحالية والقادمة بحجم الصعوبات التي كانت تعترض الأجيال السابقة وكيف استطاعوا التغلب عليها ضمن سلسلة طويلة من التحديات ليكون ذلك بمثابة دافع كبير لهم لمواصلة العطاء والبذل من أجل الوطن.
حضر الفعالية التي أدارها الدكتور خليفة السويدي، الأستاذ المساعد بكلية التربية جامعة الإمارات، كل من طارق هلال لوتاه، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية، ومحمد حسن الخطيب، مدير إدارة الخدمات المساندة، والدكتور باسم يونس، مدير الشؤون الأكاديمية، وعائشة سلطان الشامسي، مدير التعليم التنفيذي.
كما حضر كلٌ من محمد عبدالعزيز جاسم، المدير العام بالإنابة لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، ونورة صالح السويدي، المدير التنفيذي للخدمات المساندة، والمهندس عبدالله خميس الخديم، المدير التنفيذي للشؤون الهندسية بالإضافة إلى المشاركين في "قيادات زايد المستقبلية" من مسؤولي برنامج الشيخ زايد للإسكان.
