أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن تحويل دبي لمركز عالمي للصكوك الإسلامية يمثل خيارا صائبا ونقطة انطلاق مثالية لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم.

جاء ذلك في أعقاب إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمبادرة جديدة تهدف إلى تحويل دبي لمركز عالمي للصكوك الإسلامية والتي تأتي كأولى المبادرات المزمع إطلاقها خلال الفترة المقبلة بهدف تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في إمارة دبي وبما يتوافق مع رؤية سموه في جعل الإمارة عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم " جاءت إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي لباقة القطاعات الاقتصادية الأساسية المكونة لاقتصادنا الوطني المتين وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمثل خطوة منطقية في ظل ريادة الإمارة لهذا القطاع على المستوى العالمي.. فدبي تمتلك أقدم بنك إسلامي في العالم وأول بورصة إسلامية ولديها خبرات وتجربة مميزة في مجال الصكوك الإسلامية وهي تجربة اكتسبت زخما كبيرا في العقدين الأخيرين".

وأضاف سموه " ستشهد الفترة المقبلة حراكاً في هذه القطاع من خلال إطلاق عدد من المبادرات الأخرى ضمن المسارات المختلفة لقطاع الاقتصاد الإسلامي، حيث سنستمر في العمل عن قرب مع اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي على تفعيل دور هذا القطاع في الاقتصاد الوطني ودعم أهدافه، هذا بالإضافة إلى تعظيم أداء المؤسسات والجهات الفاعلة ضمن هذا القطاع والعمل معها كفريق واحد".

من جانبه قال معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي "حرصت اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي على أن يكون مسار التمويل الإسلامي، والذي يتضمن إصدار وإدراج وتداول الصكوك، هو نقطة الانطلاق لما تمتلكه دبي من رصيد مميز في هذا المجال كأحد المراكز الرئيسية لإصدار وإدراج وتداول الصكوك على المستوى العالمي بالإضافة إلى توفر عدد كبير من المؤسسات المصرفية والمالية التي تتخذ من الإمارة مقراً لها ولأنشطتها المختلفة".

وأضاف معاليه " تمثل المبادرة الجديدة دفعة نوعية لقطاع الاقتصاد الإسلامي بمختلف مساراته فإصدارات الصكوك مرشحة لتحقيق نمو كبير في المرحلة المقبلة الأمر الذي بدأت بوادره تتشكل مؤخراً مع تدافع العديد من المؤسسات لإصدار الصكوك للاستفادة من توفر التمويل بكلفة معقولة والاهتمام الكبير الذي يبديه المستثمرون العالميون للاكتتاب في تلك الإصدارات التي فاقت المطلوب بكثير وعليه فإن ما نشهده من تطورات في المرحلة الحالية وما ستوفره المبادرة من آليات وأرضية مناسبة يبشر بمرحلة جديدة من النمو المستدام في هذا القطاع".

القطاع يكتسب قوة

 قال عيسى كاظم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي والأمين العام للجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي ان قطاع الخدمات المالية الإسلامية يكتسب قوة دفع متزايدة وقد تراوح معدل نموه في السنوات الخمس الأخيرة بين 15% و20 % كما تجاوزت أصوله التريليون دولار وهو أمر يدعونا إلى التفاؤل بمستقبل زاهر لهذا القطاع حيث ينتظر أن يرتفع معدل النمو بحلول العام 2016 إلى 28 % بما يعادل 4 مرات معدل نمو قطاع الخدمات المالية التقليدية ليصل إجمالي أصوله إلى 5 تريليونات دولار...

و من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الصكوك من 240 مليار دولار في العام 2012 إلى 421 مليار دولار في العام 2016. وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي قيمة الصكوك المصدرة في العام 2012 بلغ 140 مليار دولار مقابل 85 مليار دولار في العام 2011 غير أن هذا الرقم مرشح للارتفاع إلى 300 مليار دولار في العام 2013 ...

وفي ما يخص توزيع الإصدارات حسب القطاعات فقد استحوذت المؤسسات الحكومية في العالم على 66 % من قيمة الإصدارات تلاها قطاع النقل بنسبة 3ر11 % من الإصدارات وقد حل هذا القطاع محل القطاع الذي استحوذ تقليدياً على تلك المرتبة لفترة طويلة وهو قطاع الخدمات المالية الذي حل ثالثاً بنسبة 10.8%.