استعرض الملتقى المشترك الأول للأعمال بين الشارقة وألمانيا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين الشارقة وألمانيا والفرص الاستثمارية المتاحة ضمن عدد من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية في الشارقة للشركات والمستثمرين الألمان.

وشارك في الملتقى الذي نظمته امس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" بالتعاون مع فرع الشارقة من المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين الألمان وممثلي هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي ومدينة الشارقة للرعاية الصحية وشركة بيئة وشركة غلفتينر.

حضرت الملتقى الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون. وأكد مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" في كلمته خلال الملتقى على الدور الحيوي لمثل هذه اللقاءات في بناء وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الطرفين، خاصة بوجود أكثر من 800 شركة ألمانية عاملة في الإمارات حالياً وتجاوز حجم التجارة بين البلدين حاجز 11 مليار دولار في 2011، حيث تعتبر الإمارات واحدة من أهم الشركاء لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف أن اقتصاد الامارة أظهر نمواً قوياً بين عامي 2002 و2009، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة معدل نمو سنوي مركب بنسبة 13 في المئة وهي واحدة من أعلى النسب في دولة الإمارات في حين زادت حصة الفرد في الإمارات من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2005 و2009 بنسبة 50 في المئة وهي واحدة من أسرع معدلات النمو.

من جانبه قال الدكتور بيتر غوبفريش الرئيس التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة ان التعاون بين المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" شهد نمواً متواصلاً وأسهم ملتقى الأعمال بين الشارقة وألمانيا وبفضل المشاركة القوية من الجانبين في تقديم فرصة هائلة لاستكشاف القطاعات الأكثر ازدهارا في إمارة الشارقة لاسيما قطاعات السفر والسياحة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والبيئة والرعاية الصحية.

وقدم إيلي آرملي مدير إدارة تطوير الأعمال في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" عرضاً شاملاً لمشاريع شروق المتعددة في قطاع السياحة بما فيها مشروع قلب الشارقة ومشروع كلباء للسياحة البيئية ومنتجع خورفكان وغيرها من المبادرات المقترحة وألقى الضوء على العمل الذي تقوم به شروق لتعزيز وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في الشارقة. وقدم ممثلو الهيئات الحكومية الفاعلة في القطاعات الاقتصادية الأربعة المعنية بالإمارة عروضا تقديمية أبرزت الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة في اقتصاد الشارقة الذي يتميز بالتنوع.

وأشاد محمد علي النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة بالملتقى الذي يأتي في اطار الشراكة المتبادلة القيّمة التي أنشأتها الإمارة مع ألمانيا خلال السنوات الماضية والتي لم تقتصر على التعاون الاقتصادي والتكنولوجي فحسب وإنما نشأت عنها علاقات ثقافية راقية وتبادل فكري وسياحي متميز وتطورت بشكل ملحوظ مؤخراً وتُبشر بعلاقات مستقبلية مشرقة بين الوجهتين.

وأشار النومان إلى أن السوق الألمانية تُعد من أبرز الأسواق المصدرة للسياح إلى إمارة الشارقة.. مؤكداً أن الهيئة تضع السوق الألمانية كأحد أبرز الأسواق الواعدة والاستراتيجية وتسعى لتعزيز مكانتها في الأسواق الألمانية والأوروبية لاسيما من خلال مشاركتها في معرض بورصة برلين للسياحة والسفر منذ ستة عشر عاماً، حيث حصلت على عدد من الجوائز العالمية من خلال مشاركتها بالمعرض.

وقال الخاطري ان بروز المنطقة الحرة في مطار الشارقة الدولي كأحد أهم المحاور الاستثمارية والتجارية في الإمارات جاء نتيجة طبيعية لما توفره للمستثمرين من حوافز استثمارية غير مسبوقة ومزايا لا تضاهى منها 100 في المئة ملكية أجنبية وإعفاء بنسبة 100 في المئة من ضرائب الدخل على الأفراد والشركات فضلا عن جهودها المستمرة في تحديث وتطوير خدماتها ومرافقها وبنيتها التحتية وتزويدها بالخبرات التقنية والعملية في إطار سعيها لتحقيق هدفها الدائم في مواصلة استقطاب المستثمرين الأجانب والمساهمة في اقتصاد الإمارة.

وأضاف أن تأسيس المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي يعود إلى عام 1995، حيث كانت تضم 55 شركة قبل أن تشهد تطورا كبيرا ليتجاوز عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة بمطار الشارقة اليوم 5200 شركة من 138 دولة.. فيما يمكن اعتباره إنجازا كبيرا بكافة المقاييس.

وقال بينو بيشرادي مدير الشؤون التجارية في مدينة الشارقة للرعاية الصحية ان المدينة تسعى نحو وضع حلول مثلى لتلبية المتطلبات المتزايدة للرعاية الصحية والخدمات المرتبطة بها وذلك بتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة في هذه القطاعات الصحية الحيوية وتلتزم بتقديم خدمات شاملة وموثوقة في مجال الرعاية الصحية للجميع مع مراعاة التنوع الديموغرافي في المدينة وذلك بتوفير خيارات متعددة في هذا القطاع.

وتحدث علي الفضلي تنفيذي الشؤون التجارية في شركة غلفتينر حول صناعة السفر والنقل الآخذة في النمو بوتيرة متسارعة في إمارة الشارقة فيما استعرض خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لشركة "بيئة" ـ الشركة المتكاملة لإدارة النفايات والبيئة ـ التطورات العديدة في مجال الطاقة المتجددة والبيئة والإمكانات الهائلة الكامنة لدى هذا القطاع في رفد مسيرة النمو الاقتصادي مستقبلًا.

الشارقة تشارك في بورصة برلين الدولية للسياحة

 تشارك إمارة الشارقة للعام السادس عشر على التوالي في فعاليات معرض بورصة برلين الدولية للسياحة والسفر خلال الفترة من 6 الى 10 مارس القادم وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته عبر مشاركتها الأخيرة في المعرض عام 2012.

كانت امارة الشارقة قد حصلت في 2012 على جائزة المركز الأول كأفضل جناح مشارك في المعرض على مستوى منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي انعكس فيما بعد على القطاع السياحي في الإمارة والذي استقطب عددا كبيرا من السياح الألمان الذين ارتفع تدفقهم إلى الإمارة بمعدل كبير خلال عام 2012.

ويترأس الوفد المشارك محمد علي النومان رئيس الهيئة ويضم ممثلين عن هيئة مطار الشارقة الدولي ومدينة الشارقة للرعاية الطبية وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" والعربية للطيران وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية وإدارة متاحف الشارقة ومجموعة فنادق الشارقة الوطنية وفندق ومنتجع راديسون بلو وآريبيان لينك تورز وأف أم هوليداي وأورينت تورز للسياحة.

وتأتي مشاركة إمارة الشارقة في فعاليات هذا المعرض السياحي الدولي تأكيداً على توجهات الهيئة في تحقيق تواجد ملحوظ في أبرز المحافل الدولية ولتسليط الضوء على أبرز المشاريع السياحية في المنطقة وتأثيرها المباشر في دفع عجلة القطاع الاقتصادي في الإمارة.

 مذكرة تفاهم بين غرفة الشارقة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية

وقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة بمقر الغرفة اليوم تهدف إلى وضع إطار لتسهيل التعاون والتنسيق وخلق علاقة عمل بين الجانبين لتطوير التعاون المستمر بينهما وتأسيس شراكات العمل المشترك وتحقيق الفائدة المرجوة للطرفين من خلال التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وضم وفد المنظمة في اللقاء عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام للمنظمة ومحمد بن عبدالعزيز المزروعي الأمين العام المساعد لقطاع المشروعات الصناعية ومحمد خميس المخيني الأمين العام المساعد لقطاع المعلومات الصناعية والدراسات.

وقع المذكرة عبد العزيز العقيل امين عام المنظمة وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة ويسري العمل بها لمدة ثلاث سنوات.

وتساهم هذه المذكرة في مساعدة رواد الأعمال والمستثمرين على الاستفادة من فرص الأعمال المتاحة ومن الدعم الفني لتنفيذ المشروعات الصناعية الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة التي يتم الاتفاق عليها لتسريع عجلة التنمية الاقتصادية.

وتهدف المذكرة الى اجراء مفاوضات لإبرام عقود في مجال إجراء البحوث والمسوح الميدانية وإعداد التقارير وعقد ورشة تدريب في مجال الإستراتيجيات والسياسات الصناعية التي تهدف إلى تنمية بيئة أعمال المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الى جانب تقديم الاستشارات الفنية والإدارية والمالية التي من شأنها دعم تنفيذ هذه المشروعات والتي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات.

ويسعى الطرفان من خلال مذكرة التفاهم لتعظيم استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من فرص الأعمال المتاحة سواء من خلال المشتريات الحكومية أو تنفيذ أعمال التشغيل للغير وخصوصاً إنشاء مركز المناولة والشراكة الصناعية للربط بين المشترين والموردين.