أفاد المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن تجارة التجزئة في مجال الصناعة الغذائية في الدولة سجلت نمواً بنسبة 8.8 % خلال العام 2011 لتصل قيمتها إلى 26.7 مليار درهم (7.3 مليارات دولار)، متوقعاً أن يواصل القطاع نموه ليبلغ 36.7 مليار درهم (10 مليارات دولار) بحلول العام 2016، أي بنمو بنسبة 37% منذ عام 2011.
وأشار بوعميم خلال لقاء اعمال نظمته الغرفة أمس على هامش غلفود إلى أن قيمة استهلاك الأغذية في الإمارات خلال العام الماضي بلغت 28.2 مليار درهم خلال 2012 متوقعاً أن ترتفع إلى 32.6 مليار درهم خلال العام الحالي.
ويدخل اللقاء ضمن إطار جهود الغرفة لتحويل المعارض العالمية المقامة في الإمارة إلى فرص استثمارية لأعضائها، وتوفير فرص لقاءات الأعمال بين رجال الأعمال في دبي ورجال الأعمال العالميين، حيث شارك في لقاء الأعمال 263 مشاركا من مجتمعي الأعمال المحلي والعالمي، حيث جرى بحث كيفية تعزيز التعاون المشترك في مجال الصناعات الغذائية والمشروبات، وكيفية الاستفادة من موقع دبي الاستراتيجي في تصدير واستيراد المنتجات الغذائية.
مجموعات عمل
وقال بوعميم :" إن لقاءات الأعمال الثنائية توفر مجالاً أوسع لأعضاء الغرفة من مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات، ومجموعة عمل تجار سوق الخضار والفواكه، ومجموعة عمل المواد الغذائية للتواصل وتبادل الخبرات وإقامة مشاريع وشراكات جديدة مع الشركات الإقليمية والعالمية العاملة في مجال الأغذية والمشروبات مما يحقق الاستفادة المرجوة لقطاع الأغذية والمشروبات ويعزز من مكانة دبي كمركز تجاري عالمي".
توقعات
وتوقع أن تبلغ نسبة النمو السنوي لاستهلاك الفرد من الأغذية في الدولة خلال العام الحالي 12% مقارنةً بالعام 2012، مما يؤشر لمستقبلٍ واعد لهذا القطاع، ويوجب التعاون بين كافة مكوناته للاستفادة من الفرص المتاحة لنمو هذا القطاع. كما توقع أيضاً أن ترتفع مبيعات الأطعمة المعلبة والمجمدة والمجففة في الدولة سنوياً بحوالي 8-10% حتى عام 2016.
مشيراً إلى أن موقع دبي الاستراتيجي يتيح لها بسهولة تصدير هذه الأطعمة والمنتجات إلى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط، معتبراً أن إنشاء شراكاتٍ غذائية في إفريقيا واتخاذ دبي قاعدةً لإعادة التصدير يشكل فرصةً مثالية لتجار دبي، مشدداً في هذا المجال ان افتتاح الغرفة لمكتبها التمثيلي التجاري في أثيوبيا قريباً سيشكل عاملاً مساعداً في تعزيز الاستثمارات الإماراتية في القطاع الغذائي في إفريقيا.
مبادرة
ودعا إلى توسيع الصناعات الغذائية المحلية لتحفيز التنافسية مع الواردات الغذائية خاصة وان الدولة تمتلك بنية تحتية متميزة، وإمكانات كبيرة، معتبراً ان مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجعل دبي عاصمةً للاقتصاد الإسلامي سيخلق فرصاً عديدة لصناعة الأغذية والمنتجات الحلال.
وأضاف قائلاً:" إن دبي وبفضل موقعها الاستراتيجي الهام، وسمعتها كمركزٍ تجاري عالمي ووجهةٍ رئيسيةٍ للخدمات اللوجيستية والشحن من الطراز الأول، تمثل سوقاً رئيسيةٍ مزدهرةٍ للاستيراد والتصدير، وتوفر قاعدةً صلبةً للشركات لممارسة أعمالها، وخاصةً في صناعة المواد الغذائية."
إعادة تصدير
وأكد على أن الدولة تعيد تصدير حوالي 50% من وارداتها من المنتجات الغذائية إلى دول الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ودول رابطة الكومنولث وذلك بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وأضاف بأن القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المجمدة ازدادت بنسبة 12% في 2011 لتصل إلى 95 مليون درهم، في حين ازدادت القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المجففة بنسبة 10% في 2011 لتصل إلى 1.8 مليار درهم، وازدادت القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المثلجة بنسبة 10% لتصل إلى 97 مليون درهم، في حين ازدادت القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المعلبة بنسبة 12% في 2011 لتصل إلى 285 مليون درهم.
مرحلة توسع
وأشار إلى أن قطاع صناعة الأغذية في الدولة يمر بمرحلة توسعٍ خلال السنوات الماضية ويتوقع أن تستمر خلال السنوات القادمة، موضحاً بأن الاستثمارات الخارجية المباشرة وجهود الحكومة لتحسين الإنتاج الغذائي المحلي وتحقيق الاكتفاء المحلي ساعدت في تحقيق هذا النمو الذي ما زال غير قادرٍ على سد الثغرة الناتجة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد على الأغذية والأطعمة من السكان.
الأغذية الحلال
أشار صالح عبدالله لوتاه، العضو المنتدب لشركة الإسلامي للأغذية، إلى ان حجم سوق المأكولات الحلال عالمياً تبلغ قيمته حوالي 500 مليار دولار أمريكي، ويشهد نمواً سريعاً بسبب عوامل عديدة منها وجود حوالي 2 مليار مستهلك، والانتشار السريع لتعاليم الدين الإسلامي، وحجم العائلة والانتقال من الأسواق المتخصصة إلى الأسواق الرئيسية.
ولفت إلى وجود تحديات تواجه انتشار الطعام الحلال ومنها قلة الاستثمار في الإبتكار والأبحاث والتطوير، وقلة خيارات المنتجات المعروضة، وعدم وجود تسويق متكاملٍ لهذه المنتجات بالإضافة إلى معضلة العلامة التجارية العالمية مقارنةً بالعلامة التجارية المحلية.
تحديات الأمن الغذائي
أشار الدكتور أزهر حسن الحبوبي، المدير التنفيذي لشركة هيل الزراعية، إلى التحديات التي تواجه الأمن الغذائي ومنها تآكل التربة وندرة المياه والتغير المناخي والمنافسة على المنتجات الزراعية ما بين الاستهلاك البشري والاستهلاك الصناعي، وقلة الإنتاج الزراعي مقارنةً بالارتفاع في عدد السكان، وعوائق التصدير من قبل مصدري الأطعمة والكوارث الطبيعية، وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
ولفت إلى ان الزراعة تساهم بنسبة 1% في الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات، مشيراً إلى وجود هوة واسعة بين الموارد المائية المتوفرة والطلب المتزايد، مضيفاً أن الأرض الصالحة للزراعة في الدولة تشكل فقط 1% من إجمالي الأرض.
واقترح عدة توجهات لتحسين الأمن الغذائي في الدولة ومنها تعزيز الأبحاث والتطوير والابتكار، ووضع سياسة زراعية، وتحسين الاستثمارات الداخلية والخارجية، والاستخدام الأمثل للمياه والأراضي الزراعية، واستخدام التقنيات الزراعية الحديثة، حاثاً القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع زراعية داخلياً وخارجياً، وتحسين التعاون بين المستثمرين والحكومة في هذا المجال.

