تعتزم الأرجنتين تدشين أفرع لشركاتها في قطاعات متنوعة ضمن منظومة المناطق الحرة بالإمارات خلال المرحلة المقبلة، وذلك وفقاً لما صرح به نوربيرتو ريهور، وزير الزراعة والمواشي والثروة السمكية في الأرجنتين، خلال مباحثات أجراها مؤخراً مع الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، على هامش زيارته للدولة حالياً، على رأس وفد للمشاركة في فعاليات غلفود دبي وبحضور روبين أدوارد، سفير الأرجنتين في الإمارات.

مبدياً ثقة الفعاليات والمؤسسات الاقتصادية الاستثمارية والسلطات الاقتصادية في الأرجنتين في قدرات الاقتصاد الإماراتي على تهيئة البيئة الملائمة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، فيما رحبت معالي الشيخة لبنى القاسمي، بالاستثمارات الأرجنتينية، مؤكدة أن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري مع دول أميركا اللاتينية، على رأس أولويات واهتمامات الإمارات.

موقع جغرافي

وأشار الوزير الأرجنتيني لوجود خطط إستراتيجية لزيادة صادرات الأرجنتين للإمارات، لكي تنطلق لدول المنطقة اعتماداً على الموقع الجغرافي الحيوي الذي تتمتع به الإمارات، فضلاً على تمتعها بمحفزات بنيوية وتشريعية ولوجستية داعمة لضمان تطور وانسيابية التجارة العالمية.

مؤكداً أن تلك الخطط تتأتي في سياق رؤية متكاملة لكي تتحول الأرجنتين لمركز تجاري لأميركا اللاتينية وهو ما يرتبط بدعم علاقاتها التجارية مع الأطراف الفاعلة على ساحة التجارة والاقتصاد العالمي وعلى صدارتها الإمارات.

خطط

واطلع الوزير الضيف، الشيخة لبنى القاسمي، على أهم التطورات والخطط المستهدفة لتطوير الاقتصاد الأرجنتيني، مشيداً بالانعكاسات الايجابية للزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين، وعلى أعلى المستويات والتي كان آخرها زيارة فخامة كريستينا فيرنانديز، رئيسة الأرجنتين للإمارات مؤخراً، والتقاؤها بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وفي نهاية اللقاء دعا الوزير الأرجنتيني معاليها، لزيارة الأرجنتين على رأس وفد تجاري خلال شهر يونيو المقبل. وتأتي هذه الخطوة في ضوء ازدهار العلاقات التجارية بين البلدين حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي نحو 969 مليون درهم خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الماضي 2012، فيما قدر حجم تجارة المناطق الحرة بالدولة مع الأرجنتين خلال الستة أشهر الأولى من نفس العام نحو 133 مليونا.

لبنى القاسمي تلتقي وزير الغذاء البريطاني

 التقت الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية ديفيد هيث وزير الغذاء والشؤون الريفية البريطانية والوفد المرافق له، حيث تناول اللقاء استعراض مؤشرات التعاون والشراكة بين الإمارات وبريطانيا على كافة الصعد الاقتصادية والاستثمارية والتجارية في إطار العلاقات التاريخية والقوية بين البلدين.

وأكدت القاسمي أهمية الدعم المتواصل لمسيرة العلاقات الاستثمارية وتعزيز آفاق التبادل التجاري عبر البحث عن الفرص المشتركة وإتاحتها أمام المستثمرين في كلا البلدين، كما ثمنت معالي الشيخة لبنى القاسمي، الدور الفاعل الذي تقوم به الشركات الاستثمارية البريطانية في قطاعات حيوية ومتعددة في الإمارات، بما يدعم أواصر التعاون ويعزز مسيرة التنمية في الإمارات، داعية لتكثيف اللقاءات المشتركة وتقديم مقترحات تطويرية وداعمة لتلك لضمان ازدهار تلك العلاقة في إطار اللجنة المشتركة بين البلدين.

كما أكدت أن تعزيز التعاون يرتبط بخلق قيمة مضافة في قطاع حيوي كقطاع الغذاء والزراعة، وهو امر يمثل أولوية مطلقة على قائمة اهتمامات حكومة الإمارات، وهو ما يفتح الباب لإثراء وخلق شراكات استثمارية وتأسيس مشاريع مبتكرة تضمن الارتقاء بمعدلات وعوائد ذلك القطاع.

بدوره عبر الوزير البريطاني، عن إعجابه بالانجازات التي حققتها الإمارات، ولاسيما في قطاعات تمثل تحديات هائلة أمام التنمية في الإمارات وهي قطاعات الزراعة والغذاء، فضلاً على الطاقة المتجددة والصناعات المتطورة مشيداً بالسياسات المتبعة في ذلك الصدد، ومؤكداً سعي الشركات البريطانية للاستفادة من المقومات المتوافرة في الدولة.

وعلى صعيد الإحصائيات التجارية فقد بلغت تجارة الإمارات مع بريطانيا خلال الثمانية أشهر الأولى من العام 2012 ما يقارب 15.7 مليار درهم، فيما قدرت تجارة البلدين عبر المناطق الحرة بالدولة بنحو مليار درهم خلال النصف الاول من العام 2012.