دعت الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي دول المجلس إلى انتهاج استراتيجية واضحة من أجل تأسيس صناعة سياحية موحدة تسهم في تنويع مصادر الدخل لاقتصادات دول المجلس بعد أن أظهرت تقارير اقتصادية عالمية أن قطاع السياحة أصبح يسهم بنسب مقدرة في الناتج المحلي لكثير من دول العالم بفضل حوافز وتسهيلات وفرتها هذه الدول لقطاع السياحة.
وأوضحت الامانة العامة للاتحاد في تقرير اقتصادي اصدرته أمس ان مؤشرات اقتصادية متعددة تؤكد ان قطاع السياحة اصبح يلعب دورا حيويا في النمو الاقتصادي العالمي بعد أن بلغ حجم مساهمته نسبة 28 في المائة من اجمالي عائدات قطاع الخدمات على مستوى العالمي بجانب مساهمته بنحو 11 % من الناتج المحلي الاجمالي العالمي وتوفيره أكثر من مليون فرصة عمل شهريا.
وأشار تقرير الامانة العامة إلى أن السياحة البينية بين عدد من الدول المجاورة في مناطق مختلفة من العالم تشكل عادة 80 في المائة من إجمالي السياحة عالميا مما جعل من السياحة صناعة استراتيجية تعتمد عليها هذه الدول لزيادة الناتج المحلي لها من خلال الاستفادة من ميزة قربها من بعضها البعض.
وقال التقرير إن دول مجلس التعاون عليها أن تعي هذه الحقيقة وتستفيد من ميزة موقعها الاستراتيجي كإقليم واحد وتتعامل مع قطاع السياحة على أنه استثمار صناعي نظيف سيحقق لها نتائج اقتصادية ملموسة إن هي وظفت مقومات مواردها الطبيعية والاقتصادية والبشرية لدعم قطاع السياحة فيها.
وحققت السياحة حسب تقارير منظمة السياحة العالمية ايرادات بلغت 2ر1 تريليون دولار أمريكي خلال العام 2011 مقابل 928 مليار دولار أمريكي عام 2010 بنمو بلغ 8ر3 في المائة .. كما أن عدد السياح حول العالم ارتفع بنسبة 6ر4 في المائة خلال العام 2011 الى أكثر من 982 مليون سائح مقارنة مع عام 2010 .
وأشارت تقارير المنظمة إلى أن منطقة الشرق الأوسط ومن بينها منطقة الخليج تعتبر المنطقة الوحيدة التي لم تحقق نموا في الايرادات العام الماضي وإنما حققت تراجعا نسبته 14في المائة في حين حققت الأمريكيتان أعلى نمو بالإيرادات بواقع 7 ر5 في المائة ثم القارة الأوروبية بنمو 2ر5 في المائة ثم آسيا والباسيفيك بنمو 3ر4 في المائة وأخيرا أفريقيا بنسبة 2ر2 في المائة.
وأوضح رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خليل عبد الله الخنجي أن دول المجلس بإمكانها أن تخالف ما ذهبت إليه تقارير منظمة السياحة العالمية وتحقق نموا كبيرا في ايراداتها من وراء قطاع السياحة ان هي أحسنت توظيف استثماراتها المحلية في دعم قطاع السياحة وسعت لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الاجنبية لهذا القطاع من خلال تقديم تسهيلات وامتيازات وحوافز للمستثمرين المحليين والاجانب لتحقيق نتائج جيدة في مجال السياحة كما فعلت الإمارات والبحرين خاصة دبي التي صارت وجهة سياحية يفضلها كثير من السياح الخليجيين والاجانب.
وقال الخنجي ان دول الخليج تمتلك مقومات سياحية تؤهلها لكي تصبح واحدة من مناطق الجذب السياحي في العالم فالسعودية مثلا لديها فرصة مواتية لاستثمار السياحة الدينية لدعم قطاع السياحة فيها.. كما ان الامارات التي قطعت اشواطا كبيرة في هذا المجال من شأنها أن تصبح مركزا سياحيا عالميا والأمر ذاته ينطبق على الكويت وقطر والبحرين كما أن سلطنة عمان تمتلك قلاعا وحصونا تاريخية ستشكل قبلة لكثير من السياح.