أكد مدراء الشركات المنتجة لمعدات الصناعة الغذائية أن دبي تمثل ما يقارب 20% من الطلب العالمي على منتجاتهم، وبذلك تكون الأولى عالميا متبوعة بشنغهاي الصينية بـ13% ثم نيويورك الأمريكية بـ10%، ثم باريس الفرنسية بـ8% وفي المرتبة الخامسة تأتي لاس فيغاس الأمريكية بـ5%.

 مؤكدين أن نمو هذا القطاع في دبي يقارب 27% خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2011، بينما لا تتعدى هذه النسبة 5% في المدن الأوروبية والأمريكية بينما تقارب 15% في بعض المدن الأسيوية كبكين وشنغهاي، لتكون الإمارة أيضاً في المرتبة الأسرع نموا عالمياً في هذا القطاع.

طفرة سياحية

وقالت إيزابيل ريغالادو مديرة التسويق بشركة تي إن إي الأسترالية، إنه وقبل 2010 لم تكن دبي ضمن قائمة الأسواق المستهدفة من شركته، خصوصاً مع البعد الجغرافي، لكنها اليوم تمثل ما يقرب 35% من إجمالي مبيعاتها العالمية، مرجعة الأسباب في ذلك إلى النمو الكبير الذي عرفته دبي والإمارات بشكل عام خلال السنوات ما بين 2010-2012، والطفرة السياحية القوية التي تشهدها حالياً مع المؤشرات التي توضح بأن عدد السياح سيفوق حاجز 10 ملايين هذا العام.

وأكدت بأن جودة الفنادق التي تمتلكها الإمارة وعددها الكبير، لا ينافسها فيه إلا عدد قليل من المدن حول العالم، وهذا ما يضعها أيضاً في مقدمة المدن التي تدخل في اهتمامات الشركات المصنعة لمعدات وآلات الصناعات الغذائية خصوصاً تلك الموجهة نحو قطاع التجزئة والضيافة.

عرض وطلب

وقال ساشا هورنينغ، مدير المبيعات في شركة أويستار الألمانية، بأن قطاع معدات الصناعات الغذائية جزء مهم لا يتجزأ من قطاع الأغذية، وهو ينمو بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، حتى بنسب أكبر من قطاع الأغذية بشكل عام، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية تقود السوق العالمية حالياً في ما يخص العرض، بينما تقود دبي الطلب عالمياً مستحوذة على ما يقرب 20% من الطلب العالمي، وهذا رقم عالٍ جداً لمدينة واحدة.

وأضاف بأن ما يجعل الإمارات ودبي خصوصاً تحتل هذا المركز، التطور الكبير الذي تشهده الإمارة سياحياً حيث من المتوقع استقبال نحو 10 ملايين سائح ومرور 50 مليون زائر على البلاد سنويا ما يرفع من حاجتها الى الغذاء، التي من المتوقع أن ترتفع إلى نحو 8.4 مليارات دولار بحلول عام 2020. أيضاَ زيادة عدد الغرف الفندقية بنسبة تقارب 20% سنوياً يعزز فرص الشركات العاملة في هذا القطاع إلى الحصول على نسب نمو عالية في هذه المنطقة.

دبي في المقدمة

من جانبه قال بينوا كورسيل، المدير العام للتسويق في شركة كامبرو الألمانية، إن شركته تصنع كل التجهيزات التي يحتاجها الفنادق من صحون وأوان ومعدات تخزين وتغليف، وعليه فإن الخطط التسويقية لشركته تركز بشكل كبير على المدن التي تملك فنادق ذات جودة عالية وعددها كبير، وهو ما يضع دبي في مقدمة هذه المدن، مشيراً إلى أنهم خصصوا مكتبا تمثيلياً بكامل عدده للبحث عن فرص لعقد اتفاقيات جديدة مع فنادق الإمارة، خصوصاً ونحن نعلم أنها تنوي زيادة الغرف الفندقية بمعدل سنوي يقارب 20%.

وأكد على أن نمو قطاع معدات الصناعة الغذائية ينمو بشكل بطيء في أوروبا وأمريكا وهذا راجع لأسباب عديدة، منها وصولها إلى القمة سياحياً، وثانيها الأزمة العالمية، بينما ترتفع هذه النسبة إلى ما يقارب 27% هنا في دبي، وهي الأعلى في العالم، وذلك لعكس الأسباب السابقة، بمعنى أن دبي سياحياً مستمرة في نموها، والأزمة العالمية تقريباً انتهت في كامل الإمارات. مشيراً إلى أن الخليج وبعض الدول الشرق الأسيوية أيضاَ تعد أسواقاً واعدة.

أهداف

وقال شاكر رادهار، مدير العلامة التجارية لدول الخليج بشركة هوريسا الإيطالية، بأن قطاع الصناعات الغذائية ينمو مع نمو قطاع الفنادق والضيافة، ولذلك ترى أن هذا القطاع يشهد نسب نمو عالية في الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية، مرجعاً السبب إلى زيادة عدد زوار دبي، وعدد الفنادق بالإضافة إلى عدد المطاعم وجودتها. مؤكداً أن فرع الشركة في دبي قد حقق نسبة نمو في عوائده بلغت 45% العام الماضي، بالإضافة إلى أنها تمثل ما يقارب 25% من حجم أعمالها العالمي.

تحول الأنظار

من جانبه قال نورالدين فجني، مدير المبيعات بشركة جيا الألمانية، إن التكنولوجيا الحديثة ساهمت بشكل كبير في نمو قطاع معدات الصناعات الغذائية، خصوصاً وأنها تساعد الفنادق والمطاعم والمراكز التجارية على تخفيض التكاليف والرفع من الإنتاج وكسب الوقت، وعليه فقد اتجهت معظم الشركات الصناعية العالمية بالتركيز على هذا القطاع لما يملكه من فرص نمو كبيرة مقارنة بباقي القطاعات، فهو يمثل أكثر من قطاع اقتصادي حيوي، فهو يعتبر عنصراً مهما للحياة.

وأضاف بأن الأزمة العالمية أثرت بشكل كبير على تخفيض نسب نمو القطاع الصناعي والسياحي في أوروبا وأمريكا، ولذلك تحولت الأنظار صوب منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا، وخصوصاً المناطق التي لم تتأثر كثيراً بالأزمة، وعلى رأسها دبي، التي توقع لها مستقبلاً أفضل من حاضرها رغم جودة هذا الأخير، بانياً توقعاته على الانتعاش العقاري والسياحي والمالي الذي عرفته الإمارة خلال الفترة ما بين 2010-2012.

وأشار إلى أن الإقبال الذي يشهده غلفود بنسخته الحالية، والذي يعتبر الأكبر عالمياً لهذا القطاع، فاق كل التوقعات وهو دليل واضح على قدرة الإمارة على استضافة أحداث عالمية بهذا الحجم، ما يعزز حظوظها في الفوز بحق استضافة إكسبو 2020، الذي قال عنه أنه فرصة كبيرة لكل القطاعات الحيوية بالإمارة، ومن أهمها القطاع السياحي، حيث من المتوقع أن تستضيف ما يفوق 25 مليون زائر خلال 6 أشهر.

إكسبو

وقالت كريسيتينا لوسيانا، مديرة تطوير الأعمال بشركة نيسيم الإيطالية، بأن سوق الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً لا تمثل فقط سوقاً واعدة لشركات معدات الصناعات الغذائية، بل أيضاً بوابة عبور نحو منطقة الخليج والشرق الأوسط ككل، وذلك راجع إلى التسهيلات الجمركية والإدارية الكثيرة التي تقدمها للشركات العالمية.

وأضافت بأن نسب نمو هذا القطاع تقارب 13% على الصعيد العالمي بينما تقارب 27% في دبي، وهو ما يوضح الأهمية الكبيرة التي أصبحت الإمارة تمثلها لكل الشركات العاملة بهذا القطاع، خصوصاً في ظل التطور المميز الذي تشهده بنيتها السياحية من فنادق ومطاعم ومرافق سياحية بالإضافة إلى المراكز التجارية كمول دبي الذي يعتبر الأكبر عالمياً.

دبي تحول أنظار العالم