شددت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على أهمية تأسيس روابط قوية بين القطاعين العام والخاص، معتبرةً أن الشراكة بين القطاعين انتجت نجاحاً كبيراً عاد بالفائدة على اقتصاد الدولة.

وأشارت الشيخة لبنى القاسمي خلال حديثها أمام ممثلي القطاع الخاص وأعضاء مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي خلال لقاء الأعمال الصباحي الأول للعام 2013 والذي نظمته الغرفة مؤخراً في مقرها إلى أهمية وجود سياسة تجارة خارجية قوية تعزز وتحافظ على المصالح التجارية لدولة الإمارات في الأسواق العالمية.

معتبرةً ان مؤشر وزارة التجارة الخارجية للانفتاح التجاري وصل إلى 167% في العام 2011، في حين احتلت الدولة مرتبة متقدمة ضمن لائحة اكثر 20 دولة مصدرة في العالم (تصدر 1.6% من إجمالي الصادرات العالمية) ، ولائحة أكبر 25 دولة مستوردة في العالم (تستورد 1.1% من إجمالي الواردات العالمية)، مع المحافظة على صدارة الدول في منطقة الشرق الأوسط المصدرة لسلعٍ عالمية استراتيجية مثل الذهب الألماس والألمنيوم.

وأكدت معاليها أهمية التنوع الاقتصادي في الدولة خصوصاً أن الاستراتيجية الاقتصادية التي تبنتها الدولة نجحت في تنويع مصادر الدخل وتحفيز التنوع الاقتصادي حيث تبلغ حالياً مساهمة القطاعات غير النفطية اكثر من 74.6% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة.

الناتج الإجمالي المحلي

ولفتت معاليها إلى أن قطاع التجارة الخارجية وحده يشكل حوالي 12.6% من الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات بالأسعار الحالية في 2011، مشيرةً إلى أن 50.46% من تجارة الدولة الخارجية غير النفطية تتم مع الدول الآسيوية غير العربية، و20.12% منها تتم مع الدول الأوروبية، و12.55% مع الدول العربية، و8.77 مع دول القارتين الأميركيتين، و 5.02% من الدول الإفريقية غير العربية، و3.08% مع باقي دول العالم.

وأضافت القاسمي قائلةً:" ومن أجل تعزيز أداء التجارة الخارجية للدولة، فإننا مستمرون في إجراء مباحثاتٍ تجارية مع شركائنا في منطقة الخليج العربي وغيرها، وبحث إمكانية توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادية وتجارية استراتيجية، وتنظيم الأطر القانونية للتعاون الاقتصادي والتجاري، حيث تتعاون الوزارة حالياً مع الفريق المسؤول عن التفاوض في دول مجلس التعاون الخليجي لإبرام اتفاقيات مناطق تجارة حرة مع الاتحاد الاوروبي واليابان والصين والهند وباكستان وتركيا واستراليا وكوريا وتجمع الميركاسور" الذي يضم البرازيل والأرجنتين والأوروغواي والباراغواي."

قانون الشركات

وخلال النقاش مع الحاضرين، سأل رجال الأعمال معاليها عن تأثير قانون الشركات على نمو الاقتصاد في الدولة، حيث اعتبرت معاليها ان القانون سيشكل إضافة لقطاع الأعمال، مبديةً اعتقادها بأن بعض مواد القانون ستتغير ولكنه سيقر في نهاية الأمر لمصلحة بيئة الأعمال في الدولة، مشيرةً في جواب على سؤالٍ آخر أن قانون الإفلاس هو أحد أولويات الفترة المقبلة.

وفي جوابٍ على سؤالٍ آخر، اعتبرت معاليها إن اتفاقيات التجارة الحرة مهمة جداً حيث ستعزز التجارة البينية، وتسهل ممارسة الأعمال، وتخلق فرص عملٍ جديدة، وتساهم في تبادل المعرفة والتقنية، معتبرةً ان توقيع هذه الاتفاقيات هو أولوية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وأكدت معاليها على جهود الوزارة في تقديم الدعم للتجار في الأسواق التي يتوسعون فيها، مستعرضةً قنواتٍ مختلفة للمساعدة سواءٌ من خلال زيارة مكاتب الوزارة او السفارات الإماراتية او حتى التواصل عبر الموقع الإلكتروني لخارطة العلاقات التجارية الإماراتية الذي يوفر المعلومات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لمختلف دول العالم، وهو احد المبادرات التي أطلقتها وزارة التجارة الخارجية أواخر العام الماضي.

الربيع العربي

وفي ردها على سؤالٍ آخر حول تأثير الربيع العربي على تجارة الدولة ونموها، أشارت وزيرة التجارة الخارجية إلى ان التجارة البينية مع الدول العربية قليلة جداً ولا تأثير لها، مشيرةً إلى عوامل أخرى تؤثر على تجارة الدولة وهي البنية التحتية اللوجستية، ومجتمع أعمالٍ نشط وفعال وهو ما يميز دولة الإمارات، ويمنحها بالفعل مركز التجارة الأول بلا منازع في المنطقة.

وأشادت معاليها بالدور الذي تلعبه غرفة دبي في دعم القطاع الخاص في الدولة، وتسهيل التواصل بينه وبين القطاع الحكومي من خلال هذه المنصة التفاعلية لتحفيز الحوار، معتبرةً ان الحوار والتواصل هما أساس نجاح الشراكة الاقتصادية بين القطاعين.